الحاج مصطفى: أنا قدمت على كشك لتلات محافظين ومحدش سمعني ومن حقي أعيش

الحاج مصطفى: أنا قدمت على كشك لتلات محافظين ومحدش سمعني ومن حقي أعيش
كتب -

تقرير: نيفين سراج الدين:

رجل تجاوز السبعين من عمره، تقاسيم وجه تحكي مئات الحروف والكلمات لتعبر عن زمن مابين الرضا والمعاناة، يفترش الأرض في منطقة فيلمنج ما بين الترام وشارع أبي قير بالإسكندرية، تجد أمامه مجموعة من “لوف الاستحمام” بأحجام مختلفة، ينتظر أن يأتي إليه صاحب النصيب ليشتري منه، يبتسم رغم معاناته، ويفكر برهة ثم يقول: “أنا الحاج مصطفى ومحاجيتش، بس نفسي ربنا يكرمنا بيها، وطول عمري قاعد في الشارع وراضي برزق ربنا واللقمة الحلال “. يمر زبائن عليه يسألوه: “بكام دية يا عم مصطفى؟”، يستكمل حديثة وهو يضع حذائه جانبا حتى لا يتلف من حرارة الشمس، ويخاف على نفس الحذاء من أن تغمره مياه المطر في فصل الشتاء.

 يعبر عن معاناته قائلا: “والله أنا قدمت على كشك لتلات محافظين سابقين ومحدش سمعني، أنا صحتي مبقتش زي زمان، هو أنا مش مواطن مصري وحقي أعيش زي الناس ما هي عايشة.

يضع الحاج مصطفى يده في جيبه ليخرج شريط دواء، وقال إنه يخص زوجته المريضة التي تعاني من القلب وانزلاق غضروفي، وأجرت على إثره عملية جراحية، مضيفا أن لديه أربعة أولاد وبنت، ويختم حديثة قائلا: “محتاج كشك أو مساعدة نقدر نعيش بيها”.