الحاجة أم الاختراع.. “تكييف الغلابة” بـ250 جنيها

الحاجة أم الاختراع.. “تكييف الغلابة” بـ250 جنيها
كتب -

قنا – مصطفي عدلي:

“الحاجة أم الاختراع”.. هكذا بدأ العم عاطف بيومي، فني سيارات، حديثه لـ “ولاد البلد”، مشيرا بيده إلى جهاز التكيف الصحراوي الصغير الذي كان قد انتهى من تركيبه.

وقال العم عاطف إن السبب الذي دعاه إلى ابتكار وصنع مكيف هواء بدائي صممه بأدوات بدائية بسيطة وبقايا الخردة القديمة هو مواجهة موجة الحر الشديدة، لافتا إلى أن التكيف البسيط يمكن بإدوات بسيطة أيضا أن يستخدم للتدفئة في الشتاء.

وأضاف الرجل الستيني أنه “يعني الغلبان ملهوش نفس يتكيف”، مشيرا إلى أن تكلفة جهاز التكيف الذي ابتكره تعتبر في متناول المواطن البسيط، وقد لا يتجاوز سعره ثمن مروحة السقف.

وقال “التكييف يتكون من مروحة بوكس صغيرة، ومن الممكن استغلال أي مروحة قديمة وموتور لرفع المياه وإعادتها، وصندوق بلاستيك قطره 60 سم في 60سم، وهو يتواجد بكثرة لدى تجار الخردة، إضافة إلى خراطيم نحاس لتبريد المياه، ومن الممكن نزعها واستغلالها من الثلاجات القديمة”.

وتابع “أعتمد على اللوف الشجري لأول مرة بديلا عن قش الرز أو الكرتون، حيث يقوم بتبريد المياه بشكل أفضل على مراحل، ويمكن أيضا إضافة أسلاك سخان وهي رخيصة وتستخدم في أجهزة غلايات المياه، لتحويل التكيف البارد إلى ساخن بحيث يمكن استخدامه في فصل الشتاء”.

ويؤكد العم عاطف أن “جميع هذه الأشياء البسيطة لا يتعدى سعرها 250 جنيها، وتستطيع تملك تكييف يضاهي التكييفات التي تباع في الشركات وتتعدى تكلفتها آلاف الجنيهات”.

ويرى بيومي أنه يستطيع أن صناعة هذا التكييف الذي أطلق عليه “تكييف الغلابة” في يوم واحد، إذا توفرت لديه الأدوات اللازمة، مشيرا إلى أنه يتمنى أن يقوم بافتتاح ورشة لصنع هذه التكييفات، لكن الإمكانيات المادية تقف حائلا دون تنفيذ الفكرة.

وقال “في حال تفيذ الفكرة على نطاق أكبر ستشهد رواجا كبيرا وستقضي على احتكار الشركات التي تغالي في أسعار هذه الأجهزة التي أصبحت حكرا على الأغنياء فقط”، مستطردا “الصعايدة مخهم نضيف والغلبان من حقه يفرح”.