الجدة سلوى تستغيث من “العاصى” بالسيسى: أرجع لى عبدالله وزينب

الجدة سلوى تستغيث من “العاصى” بالسيسى: أرجع لى عبدالله وزينب
كتب -

السويس – علي أسامة:

“خطفوا حفيدى: عبدالله وزينب، ولما طالبت برجوعهما لى هددونى بتلفيق قضايا ضدى، أمن الدولة رجعت تانى”.

 هكذا عنونت سلوى جودة، الجدة لطفلين، مشكلتها، وهى تستغيث بالرئيس عبدالفتاح السيسي لحلها، متهمة وزارة الداخلية بالفساد.

بطل مشكلة الجدة، سلوى، التى تتهم وزارة الداخلية بالفساد والتسبب فى أحزانها ومعانتها هى وابنتها، وتستغيث بالسيسى منه مجرد أمين شرطة متقاعد كان يعمل قبل تقاعده فى جهاز مباحث أمن الدولة.

الجدة سلوى تشرح مشكلتها التى هى فى الأساس مشكلة ابنتها، هبة نبيل، ربة منزل، التى طلقها زوجها، المكانيكى، وتمكنت من الحصول على حكم قضائى بحقها فى حضانة ابنيها: عبدالله، 7 سنوات، وزينب، 4 سنوات، إلا أنه في 29 يوليو 2013، جاءها أمين شرطة سابق في أمن الدولة؛ مشهور باسم “العاصى”، وكان قد أحيل للمعاش عقب ثورة 25 يناير؛ ساعيا فى الخير؛ كما قال؛ وطلب منها أن يأخذ الأولاد كى يراهما والدهما ويقيما معه لمدة أسبوع واحد، على أن يوقع الأب تعهدا على نفسه باعادتهما مرة أخرى، فى نهاية الأسبوع.

وتضيف: “بعد انتهاء الأسبوع اتصل “العاصى” بنا هاتفيا ليقول: أنا الحكومة في جيبي انسوا تشوفوا العيال تاني”.

وتواصل الجدة، سلوى، بالرغم من حصول ابنتى على حكم قضائى بحقها فى حضانة ولدها وابنتها، وعلى قرار من المحامي العام لمحاكم السويس بضمهما لها، إلا أن الأب لم يهتم بتنفيذ تلك الأحكام القضائية، مرجعة لا مبالته تلك إلى معرفته بأمين الشرطة السابق في جهاز أمن الدولة، وحينما بدأت ابنتى في التوصل للأطفال عن طريق المدرسة قام الأب بمنعهم من مواصلة الدراسة.

وتؤكد، الجدة سلوى، أن ابنتها وصلت إلى حالة من اليأس وأنها تتجنب تذكر مأساتها والحديث فيها بعد ما رأته من معاناة وظلم، فهى قد طرقت كل السبل، وتواصلت مع عدد من المنظمات المعنية بالأمومة وحقوق الأطفال، لكنهم جميعا لم يتمكنوا من تنفيذ الحكم القضائي، واستمر أمين الشرطة في تهديداته لهم بتلفيق قضايا إذا لم ينسوا أمر الأولاد.

وتضيف: واصلت ابنتى المطالبة بحقها، وحصلت على حكم قضائي بحبس الأب 6 أشهر لعدم تنفيذه الحكم بإعادةالولد والبنت إلى أمهما، وتوجهت لقسم شرطة حلوان؛ حيث يقيم الأب؛ وبحوزتها الحكم القضائي وقرار ضبط واحضار لضبط والد الطفلين وإعادة الأطفال مرة أخرى، إلا أن مأمور القسم اتصل بالأب بشكل ودي ليطلب مقابلته فقط، ولم ينفذ قرار الضبط والاحضار.

وتعرب الجدة، سلوى، عن اعتقادها أن تهاون مأمور حلوان عن تنفيذ الحكم القضائى يرجع لتدخل “العاصى” ونفوذه، مشددة على أن الأب معلوم محل عمله واقامته، وهو موجود دائما في محل عمله وفي عنوانه المثبت فى الحكم القضائى، وأن مأمور القسم معه رقم هاتفه ويتصل به، فلماذا لم ينفذ قرار الضبط والاحضار علما بأنه لم يقم بأى إجراء قانونى للطعن ونقض الحكم حتى الآن.

وتنهى، الجدة سلوى، سرد شكواها قائلة: ارسلت شكوى إلى اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، وبدلا من أن تقوم الوزارة بالتحقيق في الأمر استدعوا فى السويس؛ في الساعة الحادية عشر مساءً، للتحقيق معنا فى سبب إرسال شكوى لوزير الداخلية مباشرة، وتتساءل: “هل من الممكن بعد ثورتين متتاليتين يستطيع أمين شرطة – سابق- أن يقول إن الحكومة في جيبه، هل لا زال الفساد داخل الدولة، وهل لا تزال وزارة الداخلية تتستر على الفساد، وكأن ثورة لم تقم من أجل العدالة”.