“الثقافة”: “آلهة وملوك” محاولة صهيونية لتهويد الحضارة المصرية.. والأزهر لم يتدخل

“الثقافة”: “آلهة وملوك” محاولة صهيونية لتهويد الحضارة المصرية.. والأزهر لم يتدخل
كتب -

القاهرة- ولاد البلد:

نفت وزارة الثقافة- فى بيان أمس الأحد- تدخل الأزهر الشريف لمنع عرض الفيلم الأمريكى “آلهة وملوك” المعروف تجاريا باسم “موسى” أو “الخروج”، وقالت إن السبب الرئيسى هو كون الفيلم محاولة صهيونية لتهويد الحضارة المصرية.

وقالت إن الأزهر الشريف لم يكن طرفا فى هذه القضية، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بقرار منع الفيلم، وأن هذا الفيلم لم يعرض على أى مختص من مشيخة الأزهر الشريف، وأن أسباب رفض الفيلم ليس من بينها سبب دينى واحد على الأطلاق.
وفى طرحها للأسباب قالت الوزارة إن شركة الخدمات “هاما فيلم برودكشن” المسؤولة عن تصوير مشاهد الفيلم فى مصر قامت بعملية تمويه وخداع متعمدة، وذلك بإخفاء المعلومات الحقيقية عن طبيعة وقصة وسيناريو وحوار هذا الفيلم، فقد تقدمت الشركة ببضع وريقات قليلة بغرض تصوير فيلم سياحى عن مصر، يتكون من عدة مشاهد بدون أشخاص، ولم تقدم الشركة النص الأصلى لسيناريو الفيلم، وبناء على ذلك تم منحها الترخيص بالتصوير داخل مصر، وقامت بتصوير مشاهد الفيلم الحقيقية خلسة.
وأضافت أن الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات السمعية والبصرية شكلت لجنة رقباء ثلاثية برئاسة مدير الإدارة العامة للرقابة على الأفلام الأجنبية، لمراقبة الفيلم، وقدمت تقريرا وافيا عن الفيلم تضمن عرض العديد من الملاحظات التى تؤكد فداحة المغالطات التاريخية المتعمدة التى تسيئ لمصر وحضارتها الفرعونية وتاريخها العريق، فى محاولة ليست هى الأولى لتهويد الحضارة المصرية، مما يؤكد بصمات الصهيونية العالمية على الفيلم، الذى بنيت فكرته على عدد كبير من تزييف الحقائق التاريخية والمغالطات الفادحة.

وأوضحت الوزارة فى بيانها أن المغالطات هي:
1- تعود أحداث الفيلم إلى مصر الفرعونية عام 1300 ق.م، فى مدينة ممفيس، ومن هنا تبدأ أولى المغالطات التاريخية، حيث يظهر فيه ( العبرانيون /Hebrews) على أنهم قضوا فى مصر 400 سنة يقاسون فيها ويلات العبودية والسخرة فى بناء الأهرامات والتماثيل الفرعونية، ولموجهة هذا الظلم قام موسى (الذى أظهره الفيلم فى صورة قائد عسكرى) بتكوين جماعات مسلحة من بنى إسرائيل لمجابهة المصريين، ليحررهم من العبودية.
 2- على الرغم من أن مادة الفيلم مستمدة من منظور توراتى إلا أن أحداثها جاءت بعيدة تماما عن قصة (نبى الله موسى عليه السلام) التى وردت فى الكتب السماوية الثلاثة.
3 – هناك مغالطات فادحة فى العديد من مشاهد الفيلم، حيث يظهر طفل صغير عدة مرات على أنه الوحى الإلهى، الذى يرشد موسى إلى الطريق القويم، ويملى عليه وصاياه وعقائده، وكأنه الذات الإلهية الذى تجلى لموسى فى طور سيناء.
4 – الفيلم يقدم صورة غاية فى العنصرية ليهود موسى، فلم يقدمهم على أنهم الطبقة المستضعفة فى مصر بل قدمهم على أنهم الطبقة القادرة على المقاومة المسلحة، فيقومون بتفجير السفن التجارية ويحرقون بيوت المصريين ويجبرون الفرعون على الخروج.

5 –  أظهر الفيلم المصريين على أنهم متوحشون، يقتلون يهود موسى ويشنقونهم، وينكلون بهم ويمثلون بجثثهم فى الشوارع، بصورة بشعة، وهذا يتنافى تاريخيا مع الحقائق التاريخية، حيث إن المصريين القدماء لم يعرفوا عملية الشنق وهذه الأحداث ليس لها أى سند تاريخى، فهذه المشاهد لم تحدث نهائيا ولم يثبت تاريخيا انها حدثت.
6 – وبسبب ظلم المصريين ليهود موسى تتوالى اللعنات على مصر: (فتتلوث مياه النيل بالدماء، والضفادع، والذباب،والجراد، ليتحول أهل مصر إلى الصراخ، والعويل، والبكاء).
7- وفى نهاية الفيلم يعود موسى لزوجته ومعه أتباعه، لتسأله: (هل عدت وحدك؟) فيرد قائلا: “لقد نجوت بالصفوة”، أى شعب الله المختار، فى إشارة عنصرية واضحة.

وأضاف البيان أن قرار لجنة الرقابة كان نصه “ومما سبق كنا نود أن نصرح بعرض هذا الفيلم إنتصارا لحرية التعبير والإبداع، إلا أن هذا قد يؤدى إلى تسريب تلك الأفكار المغلوطة التى يبثها الفيلم، لجيل يستقى معظم معارفه وثقافته عبر تلك الأفلام، والتى تضرب التاريخ المصرى فى مقتل، ولذلك توصى اللجنة برفض الفيلم، وعدم عرضه فى دور العرض المصرية”.
وتابع: “لم يكتف الأستاذ الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة بهذا التقرير، بل شكل على الفور لجنة علمية خارجية برئاسة الدكتور محمد عفيفى وعضوية رئيس الرقابة د. عبدالستار فتحى، واثنين من أساتذة الآثار المصرية، لمشاهدة الفيلم وكتابة تقريرهم عن ذات الفيلم، وجاء تقرير اللجنة العلمية مطابقا تماما لما ورد فى تقرير لجنة الرقباء، ليؤكدوا نفس المغالطات التاريخية، ويوصوا بعدم عرض الفيلم نهائيا لأنه يعطى صورة ذهنية مزيفة وخاطئة ومغلوطة عن تاريخ مصر”.