“التيار الديمقراطى” ينتظر تعديل قانون الانتخابات والسيسى يبحث مع فائق تحسين بيئة حقوق الإنسان

“التيار الديمقراطى” ينتظر تعديل قانون الانتخابات والسيسى يبحث مع فائق تحسين بيئة حقوق الإنسان
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

أعلنت أحزاب “التيار الديمقراطي”، انتظارها رد مؤسسة الرئاسة حول المذكرة التي تم رفعها لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية؛ التى من المفترض بحسب التعديلات الدستورية فى 18 يناير الماضى ان تبدأ إجراءاتها قبل يوم 18 يوليو الجارى؛ وأعلنوا رفضهم لرفع أسعار المحروقات وتحميل الفقراء أعباء مالية جديدة دون أن يتحمل الأغنياء فاتورة عجز الموازنة العامة للدولة.

وأعلنت الأحزاب المشاركة فى الاجتماع الذي عقد مساء أمس الأحد، بمقر حزب الدستور؛ في حضور حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي وعدد من رؤساء أحزاب”التيار الديمقراطي”؛ تأجيل الاجتماع الدوري للتيار المقر عقده الأحد المقبل إلى الاثنين، بسبب المبارة النهائية لكأس العالم.

وقال حمدين صباحي، مؤسس “التيار الشعبي”: إنه “لابد من تكليف الأغنياء مسار تصحيح الموازنة العامة وليس الفقراء”.

 وحول التحالف الانتخابي قال صباحي: أن “التيار ينسق بين أحزابه وكياناته في القضايا السياسية المختلفة، في الوقت الذي يدرس فيه الصيغة النهائية لخوض الانتخابات البرلمانية”.

وأكد صباحى؛ في تصريحات صحفية عقب انتهاء الاجتماع الذي استمر 3 ساعات؛ إنه “هناك انفتاح على جميع التحالفات الانتخابية الأخرى، وليس لدى أي مانع للتحالف مع أي كيان شرط الاتفاق على مبادئ ثورة 25 يناير”،لافتا إلى أن “المحسوبين على نظامى الإخوان ومبارك، خارج حسابات التيار”.

و قال أحمد البرعى، وزير القوي العاملة الأسبق: “هناك مشاورات مع أحزاب “جبهة الإنقاذ” لخوض الانتخابات البرلمانية”، لافتا إلى أن “التيار الديمقراطي” لم يدعى لحضور اجتماع تحالف “الوفد المصرى”، مشيرا إلى أن التيار يهتم حاليا بما يجرى على الساحة السياسية بشكل عام.

وأشار خالد داود، المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور، إلى أن “التيار الديمقراطى” قرر تشكيل وفد حقوقي يضم كلا: من عبدالغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق اﻻنسان، وجورج اسحق عضو المجلس لزيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى للوقوف على اﻷحكام القضائية المشددة بحق النشطاء السياسيين المتهمين بخرق قانون التظاهر، فضلا عن إرسال مذكرة للجنة الإصلاح التشريعي.

وأضاف داود، في تصريحات صحفية: إن “التيار” لم يصل إليه رد من مؤسسة الرئاسة حول المذكرة التي تم رفعها، لافتا إلى أن هناك تمسك بإجراء الانتخابات بنظام الثلثين للفردى والثلث للقائمة، وأشار إلى أن “التيار” يري ضرورة قيام الدولة بإجراءات تمنع تحميل الفقراء أعباء مالية جديدة؛ وذلك من خلال ضم الصناديق الخاصة بالموازنة العامة للدولة ورفع الدعم عن المصانع كثيفة الطاقة، والعمل على ترشيد الإنفاق الحكومي، واسترداد الأموال المهربة، وفرض الضرائب التصاعدية.

وقال عبدالغفار شكر،رئيس حزب التحالف الشعبي: “إن “التيار” بصدد إرسال مذكرة لمؤسسة الرئاسة حول قانون التظاهر وفقا لملاحظات المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وقال محمد بسيوني الأمين العام لحزب الكرامة: “أن “التيار” يسعي لضم حزبى: المصريين الأحرار، والمصري الديمقراطي للتحالف بعدما نجح في ضم الحزب الاشتراكي برئاسة أحمد بهاء الدين شعبان”.

إلى هذا، أعرب حزب الدستور عن “قلقه من عواقب قرار الحكومة الأخير بتخفيض دعم الطاقة، وتحديدا ما صاحبه من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات في وقت يعاني فيه غالبية المصريين من محدودي الدخل من صعوبة الأوضاع الاقتصادية، وكانوا يأملون أن يشعروا بأي بوادر تحسن بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة”.

وقال الحزب فى بيان له صادر اليوم، الإثنين، إن القرارات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة استندت بشكل رئيسى على تخفيض الإنفاق على دعم الطاقة، بينما كان هناك إجراءات أخرى يمكن اللجوء لها أولا لمنح الثقة بأن الحكومة جادة في خفض عجز الموازنة، والأهم للتخفيف من أثر هذا القرار على الغالبية من محدودي الدخل والفقراء من المصريين الذين لم ترتفع دخولهم بما يتناسب مع الزيادة الأخيرة في الأسعار.

وأضاف بيان الدستور: انه كان يجدر بالحكومة؛ قبل البدء بتخفيض الدعم للطاقة وتحمل الغالبية من محدودي الدخل لعواقب هذا القرار؛ البحث في سبل دفع النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، واعتماد برنامج تقشف حقيقي للحكومة يقوم على تخفيض مخصصات الجهاز الإداري للدولة، والتشدد في مكافحة الفساد، ومكافحة التهرب الضريبي، ودراسة الشرائح التي تتحمل رفع قيمة الضرائب والمؤهلة لدفع ضرائب للدولة، وتوسيع الوعاء الضريبي بتسهيل تحويل الاقتصاد غير الرسمي وإدراجه في الاقتصاد الرسمي، وتخفيض فوائد البنوك لتنشيط الاستثمار وخفض فوائد خدمة الدين والتي تمثل البند الأكبر في الموازنة، و تنقية القوانين الضارة بالاستثمار واستبدالها باخرى تجعل السوق المصري جاذبا للمستثمر المصري و الأجنبي.

ولفت بيان الدستور إلى أن “قرارات الحكومة الأخيرة تزامنت مع تصريحات صحفية لوزارة البترول بأن القطاع الصناعي كثيف الاستهلاك للطاقه لن تشمله رفع أسعار الوقود، وهو ما يعني أن المصانع التي تبيع منتجتها بالاسعار العالمية للسوق المحلي ستستمر في تلقي الدعم الحكومي في استهلاكها للطاقه، بينما تم زيادة أسعار الكهرباء للشريحة الأقل دخلا في المجتمع بنسبة 50 %، وهو ما يمثل إخلالا واضحا بأحد أهم المبادئ التي نادت بها ثورة 25 يناير 2011، وهو العدالة الاجتماعية”.

واشاد بيان حزب الدستور بالقرار الخاص فرض ضرائب على ارباح البورصة.

إلى هذا، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى؛ خلال اجتماعه، اليوم الإثنين، بمقر رئاسة الجمهورية بمحمد فائق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ حرصه على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وأن تتم بلورة تطلعات وطموحات الشعب المصري التي عبر عنها خلال الثلاث سنوات الماضية في أسرع وقت إلى إجراءات ملموسة تصون وتحفظ حقوق وحريات المواطن، مشيرا إلى أن انتخاب مجلس النواب الجديد سيمثل خطوة أساسية نحو استكمال البناء التشريعي اللازم لتحويل نصوص الدستور إلى قوانين وقواعد ملزمة، لاسيما فيما يتعلق بالحقوق والحريات، والتي يأتي في مقدمتها تمكين المرأة ومشاركة الشباب.

وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استمع خلال الاجتماع إلى تقييم رئيس المجلس لأوضاع حقوق الإنسان، ورؤى ومقترحات “المجلس” لتحسين بيئتها العامة في مصر، باعتبار المجلس “جهازاً وطنياً نزيهاً ومحايداً، يساهم في تحقيق التوازن فيما بين الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها، سواء للحفاظ على أمن الوطن والمواطنين أو لمكافحة الإرهاب، وبين الحقوق والحريات التي طالما كان ينشدها المواطن المصري قبل قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو”.

وأشار، السيسى؛ خلال اللقاء؛ إلى أهمية أن يتسع الإدراك لمفهوم حقوق الإنسان، بما يشمل أيضا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل، حتى لا يُترك الشباب فريسة لقوى التطرف والإرهاب.

وأكد على تفهم واحترام الدولة المصرية الكامل لقيم حقوق الإنسان العالمية، وصولا إلى بناء مستقبل مصر الجديدة التي ننشدها جميعاً، وأن “الضوابط التي يتم وضعها من قبل الدولة المصرية إنما تستهدف تنظيم هذه الحقوق والحريات، وتوفير الاستقرار والمناخ الملائم لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، بما يكفل للمواطنين الحصول على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية”.

وأشار، بدوى، إلى أن محمد فائق عرض خلال الاجتماع “بعض الشكاوى الواردة للمجلس بشأن انتهاكات أثناء عملية إلقاء القبض أو الاحتجاز أو تمضية عقوبة السجن، أو بشأن طول مدة الحبس الاحتياطي، والأحوال غير الملائمة لبعض السجون، مشيرا إلى أن المجلس يواجه بعض المصاعب والعراقيل في القيام بزياراته الدورية للسجون”.

ولفت المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية إلى أنه “ارتباطاً بما سبق، شدد الرئيس على أهمية تذليل كافة العراقيل التي تحول دون اضطلاع المجلس بمهامه في هذا الصدد، ووجه سيادته بتسهيل زيارة المجلس في أي وقت للسجون وأماكن الاحتجاز”.

وأن الرئيس أوضح “أن أي بناء يحتاج إلى أساس متين يقوم عليه، وأن صون وحماية الحقوق والحريات هي غاية تنشدها مصر، دولةً وشعباً، خاصة بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو إلا أن تحقيقها سيأتي بالتوازي مع ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع المصرى، وهو الأمر الذي يتطلب تكاتف وتنسيق أجهزة الدولة مع المؤسسات الوطنية النزيهة، والمجتمع المدني المصرى، وفي مقدمتها المجلس القومي لحقوق الإنسان”.