التمثيل البرلماني والحد الأدنى وعودة المفصولين.. أبرز مطالب عمال الإسكندرية من الحكومة

التمثيل البرلماني والحد الأدنى وعودة المفصولين.. أبرز مطالب عمال الإسكندرية من الحكومة
كتب -

الإسكندرية- هبة حامد:

بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة واستمرار الدكتورة ناهد العشري، وزيرة القوى العاملة في الحكومة الجديدة؛ بدأ العمال في تجديد مطالبهم بعد تصاعد أزماتهم مع الشركات التى يعملون بها، محذرين من تأثير ما وصفوه بتجاهل المطالب العمالية، على حجم الإنتاج، في الوقت الذي حذر فيه مستثمرون من استمرار الإضرابات والاحتجاجات العمالية، مؤكدين أنها تسببت في تراجع الإنتاج خلال الفترة الماضية بأكثر من 30%.

ولم يتوقف الأمر عند مجرد المطالب، التي أعلنها العمال سابقا، ما بين تطبيق الحد الأدنى للأجور وإقرار قانون الحريات النقابية ووضع قانون العمل الجديد وإعادة المفصولين فقط؛ وإنما سادت حالة من القلق من التشكيل البرلماني المقبل، حيث أبدى العمال تخوفهم من عدم وجود تمثيل حقيقي للعاملين بما لا يكفل تحقيق مطالبهم وحماية حقوقهم، بحسب قولهم.

ضوابط لقانون العمل

يقول محمود محمد بادجو، أمين عام النقابة المستقلة للعاملين بشركة الإسكندرية للزيوت والصابون، أحد العمال المفصولين، إن تطبيق الحد الأدنى للأجور وإقرار قانوني العمل والحريات النقابية، من شأنه الحكم على المنظومة العمالية، ليس فيما يتعلق بحق العامل، وإنما أيضا أصحاب العمل، ولكن استمرار الوضع الحالي دون وجود الآليات والضوابط التي تحكم المنظومة العمالية من شأنه أن يحقق خسائر على العامل، خاصة في ظل غياب القوانين والتشريعات التى تضمن حقه.

ويضيف، إن كافة القوانين التي وعدت بها الحكومات السابقة ما هى إلا وعود وهمية لا أساس ولا تطبيق لها على أرض الواقع، لذلك فعلى الحكومة الجديدة تطبيقها على أرض الواقع، ووضع الضوابط والتشريعات التي تحكم العلاقة بين صاحب العمل والعامل حتى لا يصبح العامل تحت رحمة أصحاب رؤوس الأموال، ويصبح معرضا للطرد في أي وقت.

وحول المطالب الخاصة بالعاملين بشركة الإسكندرية للزيوت والصابون، يقول بادجو، إنه على الشركة إعادة العاملين المفصولين والإتجاه نحو ضخ استثمارات جديدة وصيانة المعدات الموجودة لديها، بما يحقق ربحية عالية لها وزيادة فى معدلات الإنتاج، مطالبا وزيرة القوى العاملة بإصدار التشريعات المناسبة لإعادة حقوق العمال، وفق ما وعدت به خلال تواجدها السابق بالإسكندرية لتوقيع “ميثاق الشرف العمالي”، مشيرا إلى أن إصلاح وصيانة المعدات وضخ استثمارات جديدة يحمى السوق من سيطرة شركات القطاع الخاص، حسب تعبيره.

التمثيل العمالي في البرلمان

ولم يخف بادجو، تخوفه من البرلمان المقبل، معتبرا أن تشكيل البرلمان دون تمثيل عمالي حقيقى، من شأنه تهديد المصالح العمالية في ظل غياب من يتحدث عنهم، كاشفا عن أنه تجرى محاولات لإعداد قائمة عمالية قادرة على التحدث باسم العمال داخل البرلمان بعد تشكيله، لافتا إلى أنه حتى الآن لم يتم الوقوف على تفاصيل وأسماء نهائية.

إعادة المفصولين

ويقول محمد الشافعي، أحد العاملين بشركات فرج الله المفصولين، إنه من المفترض أن تكون الأولوية لدى الحكومة للملف العمالي، من ناحية إقرار القوانين المؤجلة، وإصدار قرار رئاسي بإعادة المفصولين إلى أعمالهم، وإصدار ضوابط وتشريعات ملزمة لصاحب العمل بعدم فصل عامل بدون حكم محكمة، حال وقع نزاع بينهما.

ويؤكد الشافعي، أنه تم فصل 20 عاملا خلال الفترة الماضية من الشركة، تم إعادة 6 عاملين منهم فقط، واستمر فصل 16 آخرين، من بينهم 4 قيادات بالنقابة المستقلة.

وفي السياق ذاته، تطالب نجاح عبد الحليم، إحدى عاملات شركة كابو المفصولين، بضرورة إصدار قرار عاجل وسريع بإعادة كافة العمال المفصولين من مختلف الشركات، وإصدار تشريع يجرم فصل أي عامل بسبب المطالبة بحقوقه.

في المقابل يحذر ممدوح الريدي، مالك أحد المصانع بمنطقة برج العرب الصناعية، مما وصفه بالمبالغة في المطالب العمالية، مشيرا إلى أن حجم الإنتاج تراجع في أغلب المصانع بما يزيد عن 30 و40% بسبب الإضرابات العمالية والاعتصامات، معتبرا أن الفترة الحالية فترة حرجة اقتصاديا وسياسيا، ولا تحتمل أي مطالب فؤية أخرى.