“البيوجاز” صديق البيئة أحدث المصادر الرخيصة للطاقة في قنا

“البيوجاز” صديق البيئة أحدث المصادر الرخيصة للطاقة في قنا

أصبح اللجوء إلى مصادر رخيصة للطاقة ضرورة ملحة مع تزايد أزمات الوقود والاستهلاك المتنامي لمصادر الطاقة، ومن هنا جاءت أهمية “البيوجاز” ليشكل مصدرا رخيصا ومأمونا لطاقة نظيفة رخيصة الثمن، وفي الوقت نفسه غير ذات آثار سلبية على البيئة.

يجيب هذا التقرير عن عدة أسئلة بشأن البيوجاز بوصفه مصدرا متجددا ورخيصا للطاقة.

 ما هو البيوجاز؟

يقول الدكتور رأفت خلف الله، أستاذ الميكروبيولوجي بكلية الزراعة جامعة جنوب الوادي بقنا، إن هناك بعض الأماكن التي تم فيها عمل البيوجاز، الذي يطلق عليه الغاز الحيوي، حيث تم في بعض المناطق بمدينة أرمنت، وهناك وحدة تخمير بجامعة جنوب الوادي من أجل تعليم الطلاب عليها.

ويوضح خلف الله أن هناك بعض الأمور الخاصة التي يجب أن يتم إيضاحها حول ماهية الغاز الحيوي، وهو الغاز الناتج عن التحلل الحيوي لمادة عضوية عند انعدام الأكسجين، وأن أول مستلزمات إنتاج الغاز الحيوي هي المادة الأولية، وهي المخلفات العضوية البشرية و النباتية وبقايا المخلفات النباتية والصناعية ومخلفات المدن و فضلات الحيوانات و الطحالب المائية، ويأتي بعد ذلك عنصر مهم جدا وهو الخبرة، وهي خبرات لإنشاء أنظمة إنتاج الغاز الحيوي وصيانتها واستثمارها، إضافة إلى عنصر الحاجة إلى الشيء  نفسه، وذلك يتوقف على عوامل وأبعاد اقتصادية واجتماعية وصحية وبيئية.

دخل اقتصادي متميز

ويضيف أستاذ الميكروبيولوجي، أنه من الناحية الاقتصادية، يعتبر المستوى المعيشي لسكان ريفنا العربي متواضعا وتقانة الغاز الحيوي تضمن له توفيرا في ثمن الطاقة اللازمة وتنعكس على مستواه المعيشي، كما أن السماد العضوي الجيد الناتج يساعد على تحسين إنتاجه الزراعي مما ينعكس أيضا على مستواه المعيشي.

أما من الناحية الصحية، فإن نظام الغاز الحيوي يشكل وسيلة ممتازة في معالجة الصرف الصحي ويساهم في منع التلوث، ومن الناحية الاجتماعية تعمل تلك المشاريع وخاصة إنتاج الغاز على خلق فرص عمل للشباب، فتخلق من أشياء مهملة منتجات ذات عائد مجز، ومن الناحية البيئية المحافظة على البيئة والمساهمة في منع تلوث المياه سواء الجوفية أو السطحية و كذلك الهواء والتربة وهي مسؤولية الجميع.

أنواع المخمرات المنتشرة حاليا بمصر

 ويتابع خلف الله، أن هناك العديد من النماذج التي تتم حاليًا في مصر، ومنها:

1- نموذج تجريبي لإنتاج الغاز وإضافة بكتيريا الميثان للتنشيط.

2- نموذج إنتاج الغاز من خلال براميل محكمة القفل بالطريقة اللاهوائية.

3- نموذج بناء المخمر بالطوب الاحمر تحت الارض

 استخدام المخلفات الزراعية  لإنتاج الطاقة

 ويشير خلف الله إلى أنه يتم استخدام مخلفات الزراعية ومخلفات المنازل وروث الحيوانات  من خلال استخدام مخمرات لا هوائية حتى تتوافر الظروف المثلى لنمو البكتيريا التي تقوم بإنتاج الغازات، ويتم ذلك من خلال معالجة الهواضم المخلفات العضوية “روث حيوانات، وبقايا أطعمة، وبقايا مزارع”، عبر تقنية إنتاج الغاز الحيوي التي تحول المخلفات إلى عناصر مفيدة تمد المزارع والمواطنين بالغاز الحيوي الذي تتعدد استخداماته في مواقد الطهي وأغراض التدفئة والإنارة والسماد العالي الجودة الذي يرفع من إنتاجية الأراضي الزراعية إضافة إلى الفائدة الكبيرة في المجتمع على بيئة نظيفة من خلال حلول لمشكلة تراكم المخلفات التي تسبب في انتشار الحشرات والأمراض في المجتمع.

الفوائد والمعوقات

ويقول أستاذ الميكروبيولوجي إن أول هذه الفوائد توفر موارد جديدة للطاقة تساعد على ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية، وتعمل على تقليل الوقت للحصول على الوقود، بالإضافة إلى إنتاج سماد عضوي جيد يزيد من خصوبة الترب الزراعية ما يعني تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية لخفض التكلفة الإنتاجية، والحفاظ على الصحة العامة والتخلص من الأمراض المتوطنة نتيجة لتراكم المخلفات والقمامة، وحماية البيئة من التلوث والحفاظ على الغطاء النباتي.

ويشير خلف الله إلى أنه توجد بعض المعوقات لانتشار فكرة البيوجاز، لأن كل شيء جديد قد لا يعتاد عليه الناس بسرعة، ومن تلك المعوقات  اعتياد سكان الأرياف على تأمين احتياجاتهم من الطاقة.

خطوات البدء في إنتاج الغاز الطبيعي

يقول مصدر بجهاز شؤون البيئة بمحافظة قنا، إنه سيتم عمل مشروع كبير من خلال بعض الشركات الرائدة في مجال البيوجاز، ولكن بالنسبة لمن يرغب في عمل وحدة خاصة بالإنشاء، يتقدم بطلب للجهاز لتشكيل لجنة لمعاينة المنزل ومدى ملائمته لإقامة الوحدة.

ويضيف أنه سيتم توريد الرسوم المقررة من أجل تنفيذ وإنشاء الوحدة التي لن تتعدى 2000 جنيه، وبعدها يتم التنفيذ والمتابعة من الشركة المرخص لها القيام بتلك الأعمال الخاصة بإنشاء وحدات البيوجاز المنزلي، من أجل تحديد المساحة اللازمة لإقامة الوحدة، بعد أخذ المقاسات اللازمة والتنفيذ عقب الانتهاء من حفر الوحدة الذي يستغرق قرابة أسبوعين.

مصدر آمن للطاقة

محافظ قنا اللواء عبدالحميد الهجان، يقول إن مشروع الطاقة المتجددة سيتم تنفيذه بمنطقة الصالحية بمدينة قنا، ويهدف إلى البحث عن حلول لأزمات الطاقة التي تواجه مصر من خلال التعامل مع المخلفات العضوية البلدية بوصفها موارد يجب استغلالها عن طريق إعادة استخدامها بطريقة اقتصادية وآمنة صحيًا لإنتاج طاقة متجددة كبديل للطاقة التقليدية.

ويضيف الهجان أن إنتاج سماد عضوي جيد يمكن استخدامه في الأراضي لإنتاج منتجات زراعية صحية وذات قدرة تنافسية عالمية، فضلًا عن دور المشروع في الحفاظ على البيئة.

ويوضح الدكتور مصطفى خليل، مدير الشركة المصرية النرويجية لإنتاج الطاقة المتجددة “رويال جرين جاز”،  أن محافظة قنا من أولى المحافظات التي سينفذ بها مشروع إنشاء محطة لإنتاج الطاقة المتجددة “البيوجاز والكهرباء” من خلال معالجة المخلفات العضوية البلدية، مشيًرا إلى أن المشروع سيسهم بشكل كبير في توفير مصدر دائم للطاقة النظيفة، معربًا عن أمله في تعميم التجربة بمختلف محافظات الجمهورية.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم