البرلمان المقبل.. تركة ثقيلة وقضايا ساخنة

البرلمان المقبل.. تركة ثقيلة وقضايا ساخنة
كتب -

القاهرة – محمود عمر:

يواجه البرلمان المقبل تحديات كثيرة، ويحمل تركة ثقيلة، وأمامه من القوانين التي تحتاج إلى مراجعة ما لا يحصى ولا يعد، إذ يقع على عاتقه مراجعة ومناقشة أكثر من 400 قانون، أصدرهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، عقب توليه سدة الحكم، وقد يتجه أيضا إلى تعديل الدستور، بعد المطالبات الكثيرة بتعديله خلال الفترة الماضية، وتبنى بعض المرشحين لهذه الفكرة.

والأعجب من ذلك أن مجلس النواب نفسه سيواجه العديد من الطعون، لوجود ثغرات قانونية عدة من الممكن أن تستغل للطعن بعدم دستوريته، منها قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، كما اتهم قانونيون النظام بأنه يهدف إلى تعطيل عمل البرلمان ليستأثر بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، عقب تأجيل الانتخابات لأكثر من مرة.

تعديل الدستور

“الدستور كتب بالنوايا الحسنة، والدول لا تبني بالنوايا الحسنة”.. كان هذا التصريح للرئيس للسيسي في إحدى المناسبات، وهو بمثابة إشارة واضحة إلى أن تعديل الدستور بات أمرا حتميا، إذ يخول هذا الدستور البرلمان صلاحيات وسُلطات ربما تزيد عن صلاحيات الرئاسة.

الأمر حقا أصبح وشيكا، خاصة بعد فوز قائمة “في حب مصر” التي تضم وجوها مؤيدة للسيسي، بـ60 مقعدا برلمانيا في الجولة الأولى للانتخابات، وتصريح أكثر من مرشح خارج القائمة نجحوا في الانتخابات بأنهم سيسعون لتعديل الدستور أيضا.

400 قانون

أصدر الرئيس السيسي خلال فترة حكمه أكثر من 400 قانون، وهو عدد كبير لا يستطع أي برلمان مناقشته وإقراره خلال فصل تشريعي كامل، وليس خلال 15 يوما فقط من انعقاده كما حددته اللجنة العليا للانتخابات، وعلى البرلمان إما رفض هذه القوانين وهو أمر مستبعد لاشتمال المجلس المقبل على غالبية مؤيدة للسيسي، أو إقرارها أو تعديلها.

الإرهاب والتظاهر

ومن القوانين التي ستكون على أجندة مجلس النواب المقبل، والتي أثارت لغطا كبيرا خلال الفترة الماضية، تلك المتعلقة بقانون الإرهاب، وقانون تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات من قبل رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى قانون عزل رؤساء الهيئات الرقابية، وقانون المناقصات الذي يُعطي الحكومة الحق في منح بعض الشركات عقودا دون إجراء عملية المناقصة العامة، والقانون المثير للجدل أيضا “منع التظاهر”، وقانون الحبس الاحتياطي.

العمال وقضاياهم

أيام قليلة تفصلنا عن معركة الانتخابات وتشكيل مجلس نواب منتظر منه مناقشة عدد كبير من القوانين والقضايا المعلقة منذ سنوات الخاصة بالعمال ومشاكلهم وقضاياهم، منها قانون الخدمة المدنية الذي أثار صخبا كبيرا، وقانون العمل الجديد، وقانون النقابات العمالية.

الانتخابات والعدالة الانتقالية

ويأتي في صدارة التشريعات العاجلة إعداد قانون للانتخابات، يحدد النظام الانتخابي، وشكل البرلمان، وإنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات، ومشروع قانون العدالة الانتقالية، ومشروع قانون جديد للإدارة المحلية، وقانون الجمعيات الأهلية، وقانون الاستثمار الجديد.

الاقتصاد

وعلى البرلمان المقبل أن يهيء المناخ المناسب للاستثمار في مصر، من خلال إقرار العديد من القوانين والتشريعات الاقتصادية القادرة على تنشيط الاقتصاد وإزالة التحديات التي تواجهه، منها “قانون سلامة الغذاء، قانون الصناعة الموحد، تعديلات قانون العمل، تعديلات قانون حماية المستهلك، تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وتعديلات قانون سوق المال، وتعديلات قانون الجمارك، وقانون الصكوك”، وإقرار قانون تنظيم الضمانات المنقولة والسجل التجارى وتعديلات قانون البناء الموحد.