البحيرة عاصمه الهجرة غير الشرعيه نافذة الشاب الى الثروة والموت

البحيرة عاصمه الهجرة غير الشرعيه        نافذة الشاب الى الثروة والموت
كتب -

البحيرة عاصمه الهجرة غير الشرعيه

                       نافذة الشاب الى الثروة والموت

– تراجع الثورة السمكيه دفع اصحاب المراكب الى نقل الشباب

– قبل ثورة يناير كان المصريون هم الضحايا والان تزايد اعداد السورين والفلسطينين

تحقيق : محمود السعيد

وكان شواطئ محافظة البحيرة قد صارت بوابه الامل الى الاف الشباب الذين حلموا بالهجرة الى بلاد ليتحول الحلم الى كابوس يعصف بهم فى غيابه المتوسط

وبدلا من العودة الى الوطن يحملون المال ليتحقق حلم الحياة الرغدة بعيدا عن وطن صار قاسيا للغايه على جيل نمى فى ظل فساد اقتصادى واجتماعى وسياسى عاد المئات من هؤلاء الشباب فى صناديق خشبيه الى قرى ارتوت بدموع لا تنقطع

عبر سواحل مدينتى رشيد وادكو انتعشت تجارة تهجير الشباب الى مدن المال والنور فى اوربا وتفرغ عدد من مراكب الصيد الى تجار ايضا ويروى ” احمد السمرى ” احد ابناء مدينة رشيد  انه قبل ثورة يناير كان رواد الهجرة من الشباب المصرى وخاصه ابناء الريف الذين ضاقت بهم الرقعه الزراعيه وتراجعت ارزاقهم وفشلوا فى الحصول على فرصه عمل سواء فى القطاع العام او الخاص مما دفع بعضهم الى بيع جزء من ممتلكاتهم لتوفير المبلغ المالى المطلوب لتحقيق الحلم والذى يترواح ما بين 30الى 40الف جنيه

ويضيف السمرى  ان عمليات الهجرة قد توقفت الى حد كبير عقب ثورة يناير ثم عادت الى معلات اكبر بكثير عقب تولى جماعه الاخوان حكم البلاد الا انه وعقب ثورة يوينو والاطاحة بالاخوان بدت الصورة مختلفه حيث الغالبيه العظمى من الذين حاولوا الهجرة هم من السورين والفلسطينين الذى دخلوا مصر خلال عام 2013

ويقول ” حسن كمال ” صياد من ابناء مدينة ادكو ان اصحاب المراكب يعانون من ضيق الرزق خاصه مع تراجع الثورة السمكيه ببحيرة ادكو نتيجة التلوث وكذلك مطارده البلاد الاخرى لهم فى مياه البحر المتوسط وقد لجا عدد من ضعاف النفوس من هؤلاء الى اللجوء الى تسفير الشباب بحثا عن مكسب سريع او مضطر لتراكم الديون عليه

                                                                           جهود امنيه لا تتوقف

وقد توالت الضربات الامنيه لسماسرة الهجرة غير الشرعيه وهذا ما اكده اللواء محمد طاحون مدير الامن والذى اكد ان الاجهزة المنيه تبذل جهودا كبيرة للتصدى لتلك الظاهرة التى تمثل خطرا كبيرا على الامن الوطنى المصرى مضيفا انه تم القاء القبض مؤخرا على تشكيل اجرامى تخصص فى هذا الشان ومنهم “أحمد حسن البراوى” 35 سنة – عامل -، و”عاصم محمد حميدة” 38سنة – صياد -، و”محمد محمد فتح الله” 45 سنة – صياد -، و”منتصر كرم البراوى” 43 سنة – عاطل -، و”جمال جمعة أبو عشر” 35سنة – عامل -، و”محمد سعد النشار” 43سنة – فلاح وتم ضبط المتهمين الأول والثاني والثالث، وبحوزة الأول مبلغا ماليا قدره خمسة عشر ألف جنيه متحصل عليها من راغبى الهجرة غير الشرعية، وبحوزة الثانى 25 إثبات شخصية لعناوين مختلفة، وقد وجهت إليهم تهم الشروع في تسفير 110 أفراد من محافظات مصر، والمحرر عنها المحضر رقم 3877/2013 إداري مركز رشيد، وواقعة الشروع في تسفير 77 فردا منهم “48 سوريا، 17 أردنيا، 11 مصريا”، والمحرر عنها المحضر رقم 3946/2013 إداري المركز، وكذلك تسفير 7 أفراد سوريي الجنسية، والمحرر عنها المحضر رقم 4136/2013 إداري المركز، وتسفير 4 أفراد “1 سوري الجنسية، 3 مصريين”، والمحرر عنها المحضر رقم 4534/2013 إداري المركز.

كما تم ضبط وثيقة سفر رقم (000102777 أ) لاجئين فلسطينين تنتهى فى 19/12/2013، دفتر خدمة تجنيد صادر من القيادة العامة للقوات المسلحة بفلسطين، رخصة قيادة خاصة، فيزا كارت صادرة من بنك سوريا الإسلامى، بطاقة تأمين صحى، بطاقة توظيف صادرة من وزارة السياحة السورية، كارنيه نقابة المهندسين بسوريا، دفتر مزاولة مهنة الهندسة بنقابة المهندسين السوريين وجميعهم باسم ” علاء الدين خالد راشد، تذكرة إقامة مؤقتة للفلسطينين وهوية مستحقة معاش صادرة من سوريا باسم” رغدة عبد راشد، وبمواجهتهما، بما أسفر عنه الضبط اعترفا باشتراكهما مع المتهمين الهاربين فى ارتكاب الوقائع الآتية “واقعة الشروع فى تسفير عدد (136) فردا من جنسيات (مصر، سوريا، فلسطين) والسابق ضبطهم بتاريخ 18/9/2013 والمحرر عنها المحضر رقم2494/2013 إدارى مركز إدكو.ويضيف مدير الامن ان الجهود متواصله فى هذا الشان مع قوات حرس الحدود

                                                                               الضحايا يتحدثون

وتتوالى تفاصيل الماساة البشريه حيث يؤكد ” مصطفى  ….” احد ضحيايا سماسرة الهجرة ان شخص يدعى “محمد أحمد محمد الجمال ” 25 سنة – ومقيم برج رشيد قام  بتركهم بمكان ضبطهم لحين حضور المركب، وأن القائمين على تسفيرهم كل من: ” أبو محمد ” المقيم سمنود – الغربية و” محمد أبوعلي ” المقيم فاقوس – الشرقية مقابل مبلغ 30 ألف جنيه لكل منهم.

وحول دوافع الاقدام على الهجرة يقول ” رمضان غنيمه – 25سنه ” مقيم برج مغيزل ” انا حاولت اسافر عشان اتجوز لان والد اى عروسه عندنا بيطلب مائه الف جنيه مهر وشقه ولو انا فضلت هنا مش اعرف اتجوز طول عمرى واستلفت 30 الف جنيه ودفعتهم للسمسار عشان اسافر لكن ربنا مش رايد واتمسكنا فى ادكو “

                  الهجرة غير الشرعيه ….حرام

من جانبه قال ”  صلاح حرى”  مدير عام أوقاف البحيرة ان الهجرة الغير شرعية حرمها الإسلام لوجود قوانين وتعليمات تنظم الهجرة مشيرا الى ان مصر فى حاجة الى جميع أبنائها للعمل على تنميتها وإعلاء كلمتها وطالب الشباب الذى يسعى للهجرة بالتريث والانتظار لكى نشارك جميعا فى بناء وطننا مصر بدلا من ان يلقوا مصيرا مؤلما مثل الموت فى عرض البحر لاقدر الله

وأشار القس  طوبيا اسكندر الى أهمية ان نحاول جميعا البحث فى الاسباب الحقيقيه وراء تزايد تلك الظاهرة والتى من بين اهم اسبابها عدم توفير فرص عمل مناسبه لهؤلاء الشباب والوضع الاقتصادى السئ الذى يدفعهم للتفكير فى هذا الطريق المظلم       

واذا كانت هناك تجارب مؤلمه فقد كانت للهجرة غير الشرعيه دورا فى تحقيق عشرات الشباب ثروات ويتجلى هذا فى قريه العيون التابعه لمركز ايتاى البارود التى نجح عدد من شبابها فى الهجرة الى اليونان وتركيا وعدد اخر من دول اوربا واستطاعوا الحصول على جنسيات تلك الدول اما قريه “شابور ” التابعه لمركز كوم حمادة فقد تخصص شبابها فى الهجرة الى ايطاليا واسبانيا