الاشتراكيين الثوريين و” حقنا في بلدنا” ببورسعيد ينددان بالقبض على عمال البروبيلين

الاشتراكيين الثوريين و” حقنا في بلدنا” ببورسعيد ينددان بالقبض على عمال البروبيلين
كتب -

بورسعيد – محمد الحلواني:

طالب الاشتراكيون الثوريون ببورسعيد، فى بيان أصدروه اليوم الأحد، بالإفراج الفورى عن ثلاثة من عمال الشركة المصرية لإنتاج البروبيلين والبولى بروبيلين ألقى القبض عليهم أثناء تواجدهم، أمس السبت، بمديرية أمن بورسعيد للتقدم باخطار بتنظيم اعتصام سلمى للمطالب بعدد من المطالب التى قدمها العملون بالشركة إلى مجلس إدارة الشركة ولم يستجب لهم.

وذكر البيان أن قوات شرطة بورسعيد ألقت القبض على ثلاثة عمال من النقابة المستقلة في الشركة المصرية لإنتاج البروبلين والبولي بروبلين، وهم: كمال عرفات، ومحمد راضى، ومحمد أحمد؛ وذلك أثناء محاولتهم استخراج تصريح للإعتصام داخل مقر الشركة فى بورسعيد، وعرضوا على النيابة اليوم، الأحد، بتهمة التحريض على الإضراب والتظاهر وتخريب المنشآت.

وأشار البيان إلى أن العاملين بالشركة قرروا إعلان الاعتصام الفوري داخل أسوار الشركة، والتهديد بالتصعيد، وإيقاف الانتاج إلى حين الإفراج عن زملائهم المعتقلين والاستجابة لكافة مطالبهم.

وكان العاملون فى الشركة قد قرروا تجديد اعتصامهم داخل الشركة رداً على تجاهل مجلس إدارة الشركة للاتفاق المكتوب مع النقابة.

وأعتبر بيان الاشتراكيين الثوريين أن” النظام الحالى يقدم هدية إلى العمال بمناسبة عيد العمال فى 1 مايو، بعملية ألقاء القبض على الثلاثة عمال”، معتبرا” أن قانون التظاهر يقوم بلى زراع النشطاء السياسيين والحركة العمالية”.

كانت قوات الأمن التابعة لمديرية أمن بورسعيد قد ألقت القبض على الثلاثة عمال الذين أرادوا الالتزام بقانون تنظيم التظاهر فتوجهوا لمديرية الأمن للتقدم ببلاغ إلى كل من: الحاكم العسكرى، والأمن الوطنى، والمحامي العام، ومديرية أمن بورسعيد لإخطارهم بتنظيم اعتصام مفتوح داخل المصنع للمطالبة بعدد من المطالب التى سبق لعمال الشركة أن تقدموا بها للإدارة دون أن تستجيب لأى منها، وفوجئ الثلاثة عمال أثناء تواجدهم داخل المديرية، بوجود محضر مقدم من قبل الممثل القانوني للشركة إلى قسم شرطة حى الزهور يتهم فيه الثلاثة عمال بتحريض عمال المصنع على الإضراب وتخريب منشأت المصنع وتعطيل الإنتاج.

وعلى صعيد متصل، اصدرت حملة” حقنا في بلدنا بورسعيد” بيانا، اليوم الأحد، دانت فيه القبض على الثلاثة عمال، وأعلنت عزمها على تنظيم وقفة احتجاجية ضد مجلس إدارة الشركة المصرية لإنتاج البروبيلين والبولى بروبيلين وسياسته في التعامل مع أبناء المحافظة.

 وأشارت الحملة؛ التى تركز نشاطها على توفير فرص عمل لمواطنى محافظة بورسعيد فى المصالح الحكومية والشركات والمصانع التابعة لقطاع الأعمال والشركات والمصانع الخاصة؛ إلى أنها سبق لها أن اتفقت مع إدارة الشركة على تعيين عشرة من أبناء بورسعيد؛ لكنها فوجئت بعدم وفاء الإدارة بتعهدها، وبتعيينها لعشرة بديلا عنهم من خارج بورسعيد، وأشار البيان إلى أن” إدارة الشركة أدعت أن هناك جهات سيادية طلبت تعيين هؤلاء العشرة”.

ووجه البيان إنذارا للشركة:” من الآن فصاعدا أعلموا إننا قررنا وقف التفاوض معكم، وسنتخذ تصعيدات أخرى ضدكم”، وأضاف البيان؛ فى إشارة تحدى استنادا لواقعة تحرير إدارة الشركة لمحضر ضد الثلاثة عمال المقبوض عليهم:” وأبقوا اعملوا محاضر ضدنا، وابقوا احبسونا”

ولفتت حملة” حقنا في بلدنا بورسعيد” إلى أنها سوف تتقدم بطلب عاجل لمحافظ بورسعيد للتدخل وحل أزمة العمال، وأنها ستخاطب جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان المصرية للوقوف بجانب العمال الذين تم القبض عليهم، والعمال الذين تحاول الشركة تهديدهم للتراجع عن مطالبهم.

وكان أكثر من 400 عامل بالمصنع قد دخلوا اليوم، الأحد، في اعتصام مفتوح للمطالبة وبالافراج عن زملائهم  الثلاثة المقبوض عليهم لمصنع، و تنفيذ مطالبهم بإقالة مجلس إدارة الشركة، وإلغاء اللائحة الداخلية للشركة، وما يترب عليها من قرارت، والعمل على إقرار لائحة جديدة تتناسب مع مطالب العمال، وصرف مستحقات مالية للعاملين لم تصرف لهم خلال العامين الماضيين.

الجدير بالذكر أن القانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، الصادر فى 24 نوفمبر 2013، يتضمن فى مادته الأولى ما يلى: للمواطين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام إليها، وذلك وفقًا للأحكام والضوابط المنصوص عليها فى هذا القانون.

أما مادته الثامنة فنصها: يجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو مظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو التظاهرة بثلاثة أيام عمل على الأقل، وبحد أقصى خمسة عشر يومًا وتقصر هذه المدة إلى أربع وعشرين ساعة إذا كان الاجتماع انتخابيًا، على أن يتم تسليم الإخطار باليد أو بموجب إنذار على يد محضر، ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات والمعلومات الآتية: 1- مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو التظاهرة. 2- ميعاد بدء وانتهاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة. 3 – موضوع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، والغرض منها، والمطالب والشعارات التى يرفعها المشاركون فى أى منها. 4- أسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة وصفاتهم ومحل إقامتهم ووسائل الاتصال بهم.

والشركة المصرية لإنتاج البروبيلين والبولى بروبيلين هى إحدى الشركات التابعة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات” إيكم”، وهى شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، تأسست عام 2001 بقرار من رئيس مجلس الوزراء- الدكتور عاطف عبيد-، وفقا لقانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لعام 1991, لكي تكون احدى الكيانات الخمس الكبرى في قطاع البترول المصري، خصوصا، وفي وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عموما.

 ومصنع الشركة المصرية لإنتاج البروبيلين والبولى بروبيلين يقع فى منطقة الجميل الصناعية فى بورسعيد، على مساحة 70 فدان، وتنتج مادة البروبيلين التى تدخل بالكامل فى إنتاج مادة البولى بروبيلين، وتقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بحوالى 800 مليون دولار، وتبلغ الطاقة التصميمية حوالى 400 ألف طن سنوياً من البروبيلين، تأسيست الشركة فى2005، ووضع حجر الأساس فى 2007، وبدأ الانتاج فى 2011، حيث تم تصدير 3 شحنات من انتاجه الى الصين وتركيا وأوروبا.

أما الاشتراكيون الثوريون، فيصفهم موقع” ويكيبيديا” بأنهم أعضاء” منظمة ماركسية- تروتسكية مصرية، لعبت دوراً مهماً في تنظيم ميدان التحرير خلال الثورة المصرية في 2011″.

ويذكر موقعهم الرسمى على شبكات التواصل الاجتماعي أن” تيار الاشتراكيين الثوريين في مصر نشأ في السنوات الأولى من عقد التسعينات من القرن الماضي.. وكان أحد أهم أهداف الاشتراكيين الثوريين منذ نشأة التيار هو إعادة بناء يسار ثوري مستقل نقدي.. وإن الاشتراكيين الثوريين يعملون على محورين متوازيين، الأول هو إعادة إحياء التراث الماركسي الثوري كسلاح لفهم الواقع المصري من خلال تطور الصراع الطبقي وتناقضات الرأسمالية، والثاني هو الارتباط بالحركة العمالية وكافة الاحتجاجات الجماهيرية والاجتماعية رغم ضعفها النسبي خلال التسعينات (تفاعل الاشتراكيون الثوريون بنجاح مع إضراب كفر الدوار عام 1994، وحركة الفلاحين في مواجهة قانون الإيجارات الزراعية، والكثير من المعارك الطبقية الأخرى)، ورفع راية مناهَضة الاستعمار والصهيونية التي كان اليسار التقليدي قد أسقطها لتقع في يد الحركات الإسلامية..، وأن مواقف الاشتراكيين الثوريين خلال الثورة المصرية واضحة وبسيطة، فمنذ الأيام الأولى ونحن نرفع شعار “كل السلطة والثروة للشعب”، فنحن لا نفصل بين المعركة ضد الاستبداد والمعركة ضد محتكري الثروة في البلاد، ولن تنجح الثورة المصرية ضد الاستبداد والديكتاتورية دون أن يكون في القلب منها ثورة اجتماعية شاملة تطيح بتلك الأقلية الضئيلة من رجال الأعمال والجنرالات والشركات العالمية والخليجية التي تحتكر الثروة في مصر.