قنا تواجه غلاء اللحوم بالاتجاه للاستزراع السمكي

قنا تواجه غلاء اللحوم بالاتجاه للاستزراع السمكي

مع انخفاض نصيب الفرد من البروتين الحيواني بسبب ارتفاع أسعار اللحوم، بدأ مواطنون في عدد من المحافظات المصرية في اللجوء للأسماك للاستعاضة عن اللحوم، ومن بينها محافظة قنا التي تحتضن مشروعا لإنتاج 4 ملايين زريعة سنويا، على مساحة 30 فدانا.

4 ملايين زريعة 

يقول عصام حسين، المشرف على مشروع الاستزراع السمكي بنجع حمادي، إن المشروع تابع للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، التي تعمل على تنمية البحيرات وتنمية نهر النيل، وجميع الترع الموجودة بمحافظة قنا.

ويوضح حسين أن المشروع مقام على مساحة 15 فدانا بصحراء قرية السماينة كمرحلة أولى، و6 أفدنة مرحلة ثانية، بالإضافة الى 8 أفدنة جديدة، مشيرًا الى أن الإنتاجية تصل الى أكثر من 4 ملايين زريعة سنويًا، ويعمل المفرخ الصناعي على زراعة نوعين من الأسماك منها البلطي ومبروك الحشائش والسلفر التي تتغذى على الأعلاف والحشائش.

ويشير إلى أن هناك خطة للحفاظ على الزريعة من التلف والمخاطر مثل الطيور الجارحة، لذا تم عمل ما يسمى بـ”مدفع” الذي يطلق طلقات ذات صوت مرتفع من خلال انفجارات متكررة كل دقيقة.

أساسيات اختيار الموقع 

يقول محمود محمد، المعيد بكلية الزراعة بجامعة جنوب الوادي، إن مشروع الاستزراع السمكي يعد من أهم المشروعات الاقتصادية الحالية خاصة أن هناك نقص في البروتين الحيواني بسبب ارتفاع أسعار اللحوم.

ويضيف أنه حال الشروع في إنشاء مفارخ أو مزارع سمكية يجب الاهتمام بناحيتين هما: مصدر المياه والتغذية، حيث يجب توفير مصادر دائمة للمياه لتغيير المياه بالأحواض مرارًا وتكرارًا، بالإضافة إلى التغذية التي تعتمد على نظامين غذائيين، وهما مصدر طبيعي وآخر صناعي، فالطبيعي يكون عبارة عن نباتات حية يتغذى عليها سمك مبروك الحشائش، أو بقايا كائنات دقيقة، وبالنسبة للمصدر الخاص بالتغذية الصناعية فمنها الأعلاف وهو عبارة عن غذاء تكميلي.

ويوضح محمد أنه يجب اختيار الموقع بناءً على جودة المياه التي يجب أن تكون من مصدر لا يسمح بتغير شكلها أو المواد التي بها، وتكون من مصدر متجدد لتغيير المياه بالأقفاص والتخلص من المواد والعناصر العضوية، لتحافظ على معدل الأكسجين في الماء. ويجب أن يكون قاع القفص من الطمي أو الرمل، بالإضافة الى درجة الحرارة المناسبة حتى لا تتسبب في نفوق الزريعة.

مقاومات بيولوجية

تستخدم أسماك مبروك الحشائش في مجال المقاومة البيولوجية من أجل القضاء على الحشائش الضارة بالترع والمصارف، ومنها أيضا زيادة أعداد الثروة السمكية التي تجاوز الـ3 ملايين زريعة في العام.

تطوير مفرخ نجع حمادي

كانت محافظة قنا اعتمدت 3 ملايين جنيه لتطوير المفرخ السمكي بمركز نجع حمادي، الذي تجري توسعته على مساحة تصل إلى 30 فدانًا.

ويوضح محافظ قنا عبد الحميد الهجان أن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بوزارة الزراعة، اتخذت مقر المفرخ الصناعي السمكي بقرية السماينة بمركز نجع حمادي شمالي المحافظة، لتربية العديد من أنواع الأسماك، منها البلطي النيلي ومبروك الحشائش.

ويضيف أن تلك الزريعة تعمل على تنمية الثروة السمكية بنهر النيل خاصة من خلال تنقية المياه، لذا يلعب المفرخ الصناعي دورًا مهما في مجال تنمية الثروة السمكية بنهر النيل والبحيرات الداخلية والمصارف والترع بمحافظة قنا.

كما يشير الهجان إلى توفير هذه المزارع السمكية فرص عمل للشباب، وتعتبر مشروعا إنتاجيا مربحا وغير مكلف.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

دورات تدريبية 

ويقول خالد حسانين، مدير المفرخ الزراعي السمكي بمركز نجع حمادي، إنه يتم استقبال العديد من الطلاب والمبادرات منها مبادرة النداء التي تعقد دورات تدريبية للشباب يحاضر فيها أساتذة بالجامعات المصرية، من أجل إطلاعهم على عمليات الإنتاج بالمفرخ السمكي.

ويجري عمل أيضا دورات تدريبية للمنتجين من أجل الوصول الى أعلى معدل إنتاجي للزريعة، مع توفير جميع أنواع الدعم الفني اللازم لإنشاء المزارع السمكية.

الوسوم