الإدارية العليا تنظر غدا طلب لجنة الأحزاب بحل حزب الحرية والعدالة

الإدارية العليا تنظر غدا طلب لجنة الأحزاب بحل حزب الحرية والعدالة
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

تعقد المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، غدًا السبت، جلسة خاصة لنظر الطعون المطالبة بحل حزب الحرية والعدالة، وتصفية كافة ممتلكاته السائلة والمنقولة ونقل ملكيتها للدولة، وذلك بعد طلب رسمي تقدمت به لجنة الأحزاب السياسية التي يترأسها المستشار أنور الجابرى، نائب رئيس محكمة النقض.

وطبقًا لنص المادة 17 من قانون الأحزاب السياسية، فعلى المحكمة أن تفصل في الطلب المقدم لها خلال شهر من تاريخ تحديد الجلسة.

وكان محمود أبو العينين، محامي حزب الحرية والعدالة، قد أوضح فى تصريحات صحفية، الأربعاء الماضى، أن “هناك طلبا تم تقديمه من لجنة شؤون الأحزاب السياسية، يوم السبت الماضي، إلى المحكمة الإدارية العليا لحل حزب الحرية والعدالة، وبناء عليه تحددت جلسة السبت المقبل لنظر الطلب”.

وقال أبو العينين “فؤجئنا بالمحكمة تحدد جلسة خاصة يوم السبت المقبل -19 يوليو- لنظر طلب لجنة شؤون الأحزاب، رغم أن جلسة النطق بالحكم في 10 دعاوي تطالب بحل الحزب ستكون يوم 4 أغسطس المقبل”.

وأرجع أبو العينين، ما أسماه “العجلة في عقد جلسة خاصة من جانب المحكمة” إلى أن “الدعاوي العشر التي ستحكم فيها المحكمة أقامها أشخاص ليس من حقهم طلب حل أحزاب قائمة، وهو ما يفسر ظهور لجنة شؤون الأحزاب بهذا الطلب بهذا الشكل حتي تقوي موقف الدعاوى التي وفقا القانون، كانت حتما سترفض”.

وأكد أن هيئة الدفاع عن حزب الحرية والعدالة ستحضر جلسة السبت، وستطلب التأجيل للإطلاع على التحقيقات التي بموجبها تقول لجنة شؤون الأحزاب أن الحزب خالف شروط تأسيس الأحزاب.

وتساءل: “إذا افترضنا أن حزبا به ألف عضو مثلا أدينوا باتهامات، فهل ذلك مبرر لحل حزب سياسي؟”.

وأضاف أبو العينين “نحن نتحدث من منطق القانون وليس منطق السياسة، وبالتالي القانون في صفنا ومستحيل حل الحزب”.

وكان بيان للجنة شؤون الأحزاب السياسية قد ذكر أن “تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أثبتت مخالفة حزب الحرية والعدالة لشروط عمل الأحزاب السياسية المتضمنة بالمادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977″، وطالبت اللجنة دائرة شؤون الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا، بحل حزب الحرية والعدالة ومصادرة أمواله.

وبحسب قانون لجنة الأحزاب السياسية يجوز أن يقدم رئيس لجنة الأحزاب السياسية طلبا بحل الحزب وتصفية أمواله إذا خالف شروط تأسيسه، وعلى المحكمة الإدارية تحديد جلسة لنظر هذا الطلب خلال الثمانية أيام التالية لإعلانها، وتفصل المحكمة فى الطلب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ الجلسة المذكورة.

وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا قد أعدت تقريرا، في أكتوبر الماضي، انتهت فيه إلى حل حزب الحرية والعدالة وتصفية أمواله، مشيرة إلى أن الحزب أصبح منقضيا ولا قيام له في الواقع أو القانون، وذلك بحكم قيام ثورة 30 يونيو، والتي يعد من آثارها الحتمية انقضاء ذلك الحزب، وأنه ينبغي على المحكمة أن تكشف عن ذلك الانقضاء في حكمها.

يذكر أن المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، قد حددت جلسة 4 أغسطس المقبل، لإصدار حكمها في عشرة طعون أقامها: حمدي الفخراني، وأحمد الفضالي، ووائل حمدي، وآخرون لحل حزب الحرية والعدالة.

والجدير بالذكر أن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، برئاسة المشير حسين طنطاوى كان قد أصدر، فى 28 مارس 2011، مرسوما بقانون رقم 12 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية، أزال بموجبه الكثير من القيود التى كانت متضمنة فى قانون الأحزاب السياسية وحالت منذ إقراره، وإدخال تعديلات مختلفة عليه، دون إشهار الكثير من القوى السياسية لأحزابها.

وتضمنت المادة “4” من القانون: يشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسي ما يأتي:

أولاً – أن يكون للحزب اسم لا يماثل أو يشابه اسم حزب قائم.

ثانياً – عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع المبادئ الأساسية للدستورأو مقتضيات حماية الأمن القومي المصري أو الحفاظ على الوحدة الوطنية و السلام الإجتماعي و النظام الديمقراطي.

ثالثاً – عدم قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو في اختيار قياداته أو أعضائه على أساس ديني، أو طبقي، أو طائفي، أو فئوى، أو جغرافي، أو بسبب الجنس أو اللغة أوالدين أو العقيدة.

رابعاً – عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أي نوع من التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية.

خامساً – عدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسي أجنبي.

سادساً – علانية مبادئ الحزب وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل ومصادر تمويله.

وتضمنت المادة “8” من القانون: تشكل لجنة الأحزاب السياسية من النائب الأول لرئيس محكمة النقض رئيساً، وعضوية نائبين لرئيس محكمة النقض ، ورئيسين بمحاكم الإستئناف يختارهم مجلس القضاء الأعلى، ونائبين لرئيس مجلس الدولة يختارهما المجلس الخاص،..، وتختص اللجنة بفحص ودراسة إخطارات تأسيس الأحزاب السياسية طبقاً لأحكام هذا القانون.

وتضمنت المادة “17” من القانون يجوز لرئيس لجنة الأحزاب السياسية – بعد موافقتها – أن يطلب من الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا الحكم بحل الحزب وتصفية أمواله و تحديد الجهة التي تؤول إليها، وذلك إذا ثبت من تقرير النائب العام، بعد تحقيق يجريه، تخلف أو زوال أي شرط من الشروط المنصوص عليها في المادة (4) من هذا القانون.

وعلى المحكمة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب خلال الثمانية أيام التالية لإعلانه إلى رئيس الحزب بمقره الرئيسي، وتفصل المحكمة في الطلب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ الجلسة المذكورة.

وبموجب قانون رقم 12 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية تقدم عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بطلب تأسيس حزب بأسم” الحرية والعدالة”، وفى يوم 6 يونيو 2011 قررت لجنة شؤون الأحزاب، برئاسة المستشار كمال نافع نائب رئيس محكمة النقض، قبول الإخطار الذى كان قد تقدم به الدكتور محمد سعد توفيق الكتاتنى – عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين- وكيل مؤسسى الحزب، بشأن تأسيس حزب الحرية والعدالة، مع تمتعه بالشخصية الاعتبارية وحقه فى مباشرة نشاطه السياسى.

وكان الدكتور محمد سعد الكتاتنى وكيل مؤسسى حزب الحرية والعدالة، فى مصر قد تقدم، في 18 مايو 2011، بأوراق تأسيس الحزب إلى لجنة شؤون الأحزاب، متضمنة بيانات المؤسسين وبرنامج الحزب ولائحته الأساسية.

ورأس الدكتور محمد مرسى حزب الحرية والعدالة حتى انتخابه رئيسا للجمهورية فى 30 يوليو 2012، وخلفه سعد الكتاتنى، الذى مازال رئيسا للحزب قانونا، وهو محبوس إحتياطيا على ذمة التحقيق معه فى عدة قضايا.