لاجئ ينقل الأجبان السورية إلى هولندا

لاجئ ينقل الأجبان السورية إلى هولندا بعض منتجات مجد في هولندا،أرشيفية

ينتظر مجد دغمش، اللاجئ السوري في هولندا، موافقة البلدية في مدينة أمستردام على دعم مشروعه الذي قدم دراسته قبل أيام لينطلق بأول مصنع للأجبان السورية في هولندا، بعد أن نالت منتجاته التي نشرها عبر فيسبوك إعجاب أكثر من مليون هولندي شاهدوا فيديو مجد أثناء صناعته للأجبان.

مجد شاب سوري من كفر بطنا بدمشق، غادر سوريا بعد أن اشتدت الحرب، ونال منه القصف بإصابة وصل على إثرها إلى الأردن طلبا للعلاج، منتقلا إلى مصر بعد ذلك ليؤسس عائلته التي غادر معها إلى تركيا نتيجة الأوضاع غير المستقرة وانعدام فرص العمل.

مجد يعرض منتجاته في هولندا،أرشيفية
مجد يعرض منتجاته في هولندا،أرشيفية

في تركيا كان قرار الهجرة هو الأنسب، حيث اختار هولندا لسهولة إجراءات لم الشمل فيها، ووجود ما يساعده في مهنته من منتج الحليب الذي يعد أساسا لعمله، كما يقول مجد لـ”ولاد البلد”، وهناك بدأت الحياة التي لم تخل من صعوبات نتيجة لاختلاف الثقافة واللغة، رغم أن الشعب الهولندي لا يهتم كثيرا بالدين والعرق ويتقبل اختلاف الثقافات كما يؤكد دغمش.

إلا أن الصعوبات لم تمنع مجد من البدء في إطلاق مشروعه الذي بدأ بصفحة على فيسبوك حملة اسم “shamdam” التي تجمع بين اسمي دمشق وأمستردام كما يقول مجد، رغبة منه في إيجاد توليفة تجمع بين الثقافتين.

بعد إنشاء صفحته، نشر فيها فيديو يصوره أثناء عمله الجبنة المشللة، ليحصل على إعجابٍ كبيرٍ بين الهولنديين، ويحقق أكثر من مليون ومئة ألف مشاهدة، ما زاده إصرارا على متابعة الطريق، ليتقدم بأوراقه إلى البلدية، ويعمل على الحصول على ترخيص رسمي، ودعم من أجل مشروعه الجديد، بعد أن طلبت منه البلدية دراسة جدوى لمشروعه مع تقديم عينات من المنتجات التي يستطيع إعدادها لعرضها على لجنة متخصصة.

ويعمل مجد على تطوير الجبنة الخاصة به، وتطعيمها بالنكهات والتوابل، لأن الجبنة الهولندية مليئة بالتوابل كما يقول حيث جرّب نكهات عدة منها الكمون و “الشطة”، حيث لاقت إعجاب الهولنديين الذين تذوقوها، ماجعله يفكر بابتكارات جديدة تساعد بدمج ثقافة البلدين “سوريا وهولندا”.

وحاليا يعمل مجد من المنزل عبر صفحته على فيسبوك ويؤمن العديد من طلبات محلات الحلويات العربية في هولندا التي تستعين به، مثل محال الكنافة النابلسية التي تستعمل كانت الجبنة الهولندي لصعوبة الاستيراد من الدول العربية، حيث استطاع أن يلبي احتياجاتهم بما يقدر عليه من إمكانيات، بانتظار الترخيص الذي يسمح له بالانطلاق في عمله أكثر.

يؤمن مجد بإمكانية النجاح خصوصا أن هولندا بلد الأجبان الأول وصناعة هذه المنتجات تعد من ثقافة الشعب الهولندي، ويأمل في أن ينطلق مشروعه ويكبر ليصل إلى تغطية كامل دول الاتحاد الاوروبي، ويكون وسيلة للعمل للكثير من السوريين، لكسر نمطية تفكير بعض الأوروبين بأن السوريين جاؤوا إلى أوروبا من أجل المعونات فقط.

الوسوم