استمرار سيطرة الإخوان والسلفيين على مساجد الإسكندرية رغم قانون الخطابة الجديد

استمرار سيطرة الإخوان والسلفيين على مساجد الإسكندرية رغم قانون الخطابة الجديد
كتب -

الإسكندرية – عمرو أنور:

في الوقت الذي يدور فيه الجدل بين مشايخ الدعوة السلفية في جانب، ووزارة الأوقاف في جانب آخر، بسبب قانون منع غير الأزهريين من اعتلاء المنبر، والذي أصدره المستشار عدلي منصور، الرئيس المؤقت السابق، في 4 يونيو الماضي، رصدت “ولاد البلد” عددا من المساجد التي لا يزال مشايخ الدعوة السلفية بالإسكندرية يعتلون منابرها، في تحد واضح لوزارة الأوقاف، التي أعلنت بدء تطبيق القانون دون تهاون بدءا من الجمعة المقبل.

ففي منطقة باكوس، يوجد مسجد نور الإسلام، ويعتلي منبره الشيخ السلفي محمد أبو حطيبة، مدير معهد الفرقان التابع للدعوة السلفية، وهو تابع لإدارة الرمل بمديرية الأوقاف وكانت مساحته قبل ثورة ٢٥ يناير ٧٥ مترا، وزادت المساحة عقب الثورة إلى ٧٥٠ مترا، بالإعتداء على قطعة أرض تابعة لهيئة سكك حديد مصر، بحسب ما أكده أحد مهندسي مديرية أوقاف الإسكندرية، حيث تم إنشاء إدارة كاملة للخدمات، فضلاً عن محاولة خطيب المسجد بناء مبنى ملحق بالمسجد، ليكون جمعية خيرية ويكون رئيس مجلس إدارتها نجله محمد أحمد أبو حطيبة.

محمد أبو حطيبة 

ويعد ذلك المسجد من أقدم المساجد التي أنشأتها الدعوة السلفية بالإسكندرية، وكان مخصصا لإلقاء الدروس لشباب الدعوة السلفية، غير أنه يشهد اجتماعاتهم ولقاءاتهم في أحيان أخرى.

وفي منطقة سبورتنج، يوجد مسجد فجر الإسلام، التابع لإدارة شرق، بمديرية أوقاف الإسكندرية، ويعتلي منبره المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية الشيخ عبدالمنعم الشحات، وأيضا كان يخطب به القيادي السلفي المنشق الشيخ سعيد عبد العظيم، الذى انتمى مؤخرا لجماعة الإخوان المسلمين.

عبدالمنعم الشحات

وفي منطقة الفلكي بالمنتزة، يقع مسجد أحمد بن تيمية الذي أنشأته الدعوة السلفية وكان يخطب به نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي، فضلا عن وجود أكثر من ٢٠ زاوية ملحقة بالمسجد.

وفي منطقة أبو سليمان التابعة لإدارة الرمل للأوقاف يقع مسجدا التوبة والخلفاء الراشدين، وكان يعتلي المنبر بهما عدد من شيوخ  الدعوة السلفية ومنهم الشيخ أحمد السيسي الذي كان يخطب به بمرافقة الإخوان المسلمين في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث كان محور خطبته التحريض ضد الجيش والشرطة، وكان يجتمع به أعضاء جماعة الإخوان القاطنين بالمنطقة قبل الفجر.

الشيخ السيسى

وفي المنطقة نفسها، بإدارة المنتزة يوجد مسجد بلال بن رباح، بسيدي بشر، وكان الإخوان مسيطرين عليه، وقاموا بتعيين إمام موالي لهم من الأوقاف وهو الشيخ محمد السيد أحمد، ومسجد المعمورة الغربي أيضا، به إمام من الأوقاف موالي للإخوان المسلمين وهو محمد عبد الغني، وهؤلاء الأئمة تم تحرير محاضر رسمية ضدهم ورفع مذكرة لوزير الأوقاف وتم استبعادهم من قبل، إلا انهم عادوا مجددا في عهد وكيل وزارة الأوقاف السابق الشيخ عاطف جلال.

وفي سيدي جابر، هناك مسجد عصر الإسلام، بشارع المشير، وكان تابعا للإخوان المسلمين، وكان يأتي إليه المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، والآن سيطرت عليه الأوقاف ولم يستطع الإخوان التمكن منه نظرا لقربه من المنطقة الشمالية العسكرية بسيدى جابر.

هذا، وصرح مصدر لـ”ولاد البلد” أن عدد المساجد على مستوى المحافظة ٢٠٨٠ مسجدا، ولا يوجد بها إلا ٧٥٠ إماما، وبالتالي يستغلها الإخوان والسلفيين.

ومن جانبه أعلن الشيخ محمد نور عثمان، وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، أنه من الأسبوع المقبل ستسيطر الأوقاف على المساجد والزوايا الأهلية الموجودة في المناطق الشعبية، لافتا إلى أنه تم غلق ٨٠٠ زاوية كانن يسيطر عليها الجماعات الإسلامية والسلفية.

وأشار عثمان، إلى أنه لن يسمح لأي إمام يعمل بالمديرية، أن يحرض العاملين أو يعطل مسيرة العمل أو تعطيل تنفيذ قرار الوزير الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، منوها إلى أن القانون سيطبق على الجميع كبير وصغير.

مسجد القائد إبراهيم

وعن مشايخ الدعوة السلفية، ومنهم عبد الفتاح إدريس رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية والشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، وعبد المنعم الشحات المتحدث الرسمى باسم الدعوة السلفية، والشيخ أبو حطيبة وغيرهم، فأكد عثمان أنهم ليس لديهم تصريح من الأوقاف بالخطابة واعتلاء المنبر، وسيطبق عليهم القانون وعلى أي داعية غير أزهري وليس لديه تصريح بذلك.

وحول مسجد القائد إبراهيم، الذي سمى مؤخرا بـ “مسجد الفتنة”، قال وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية كان الإخوان المسلمين يسيطرون على القائد إبراهيم، وكانوا مانعين أي إمام يخطب به من الأوقاف وقاموا سابقا بطرد إمام الأوقاف أكثر من مرة في عهد مرسي، وكان معين له الشيخ أحمد المحلاوي القيادي الإخواني”.