ارتباط القاصرات باسم “زواج السنة”.. القانون يمنعه والتقاليد سبب الظاهرة

ارتباط القاصرات باسم “زواج السنة”.. القانون يمنعه والتقاليد سبب الظاهرة
كتب -

كتبت – ميريت أمين: 

طفلات في أعمار الزهور قد يدفعن ثمن براءتهن باسم الزواج، “زواج السنة” الذي اشتهر في قنا الفترة الأخيرة خاصة، وفي الصعيد بوجه عام، أصبح واحد من التحايل على القانون بشكل يراه الكثير أنه شرعي.

وزواج السنة هو زواج يتم على يد مأذون أومن دونه، بكتابة ورقة في حضرو شهود، ولا يسجل في الشهر العقاري، إلا بعد أن تبلغ الفتاة السن الذي أقره القانون للزواج 18 عامًا.

المسميات التي تركن إلى  العادات والتقاليد مثل “سترة البنت، البنت ملهاش إلا بيت زوجها، والبنات عار لا زم تتستر…” وغير ذلك، هي أحد أهم دوافع الأهل إلى زواج السنة، الذي تضيع فيه حقوق زوجات كثيرات.

ج. ف، واحد من اللواتي تزوجت في عمر لا يتجاوز 15 عامًا من رجل يكبرها بـ20 عامًا، لتصبح تلك الطفلة زوجة ثانية لثري، تقول دام زواجي 15 عامًا، حتى أصبحت في الثلاثين من عمري دون أن أنجب، ولم أرد الإنجاب إلا بعد تسجيل العقد الرسمي الذي توفي زوجها قبل تحقيق رغبتها، لأدفع أنا الثمن بلا وثيق زواج قانونية تضمن حقي من الزواج بع.

خطورة صحية
تقول أسماء عبد العزيز علم، طبيب أمراض النساء، إن زواج الطفلات في سن مبكرة يعرضهن لمضاعفات فى الحمل ومشاكل نفسية، وأكثر حالات الولادة القيصرية تتم بسبب صغر عمر الزوجة، وعدم اكتمال نموها، وهو أمر قد يعرض الطفل للأنيميا وفقر الدم وعدم اكتمال النمو.

 
وتضيف أن السن القانوني والمناسب للزواج هو 18 عامًا، لاكتمال تكوين الجهاز التناسلي واستعداد الفتاة للزواج وتقبلها الحمل والولادة بشكل صحي لا يتسبب لأضرار للطفل.

الزواج القانوني  
يقول رشاد محمد القاضي، مأذون شرعي، إن زواج السنة انتشر مؤخرً، بعد رفع سن الزواج القانوني من 16 إلى 18 عامًا، فأصبح ولي أمر العروس يعقد القران بالسنة إلى حين اتمام العروس السن القانوني ثم يوثقه.

ويتشابه الزواج السنه مع الرسمي، في بعض الشروط والشرعية والقانونية بخلاف السن،  فالزواج القانونى لا بد من اكتمال كل الشروط المتفق عليها قانونا وشرعا ،حتى توثيق العقد، ويتم كتابته على يد مأذون شرعي بخلاف زواج السنة، يسجل على يد محام، فالقانون لا يوافق ويمنع هذا النوع من الزيجات، بل ويعرض المأذون للمعاقبة حال عدم التوثيق أو التسجيل في المحكمة.

ويضيف القاضي أن الزواج الرسمي يضمن حقوق المرأة، لأنه في حال حدوث أي خلافات غير متوقع، لا تستطيع المرأة أخذ حقوقها القانونية والشرعية، متابعًا إن بعض علماء الدين أقروا أن أي زواج يضيع حقوق الزوجة فهو حرام، ولهذا يرفض القانون زواج السنة،

وهناك بعض الأهالي يأخذ إيصال أمانة بمبلغ مالي على الزوج لحين توثيق العقد، معتبرين ذلك ضمانًا للحفاظ على حقوق العروس.

علم النفس 
يقول محمد عبد اللطيف، دكتوراة في علم النفس، إن أسباب انتشار زواج السنة  يرجع إلى بعض العادات والقيم المنتشرة فى المجتمع المحلي، وتصنيفهم من لم يتزوج مبكرًا، بأنه “عانس”، وعلى المستوى الأعمق حالة الخوف وعدم الأمان التي تعيشه بعض الأسر والخوف على بناتهم فيلجأون إلى الزواج المبكر، معتبرين ذلك  حماية لهم وحرصًا عليهم.

ولكن المشكله الأكبر أن هناك أسر ترغب في الزواج لأبنائها دون أن يدرسوا توافق الشخصين أو أخلاق المتقدم للزواج، ما يترتب على سوء الاختيار صراعات نفسية واجتماعية وإحباط قد يصل الى الانفصال وبالتالى تسبب عقده فى عدم الرغبة فى الزواج مرة أخرى.