اجتماع كل عام لبحث مشاكل الصيد في السويس: كله تمام

اجتماع كل عام لبحث مشاكل الصيد في السويس: كله تمام
كتب -

 

السويس – على أسامة:

لعدة سنوات مضت كانت تتكرر، في الصحف وبين الناس، مع بداية شهر سبتمبر هذه الجملة” موسم الصيد بالسويس يبدأ بأزمة”، وتتنوع صياغات الأخبار ومراميها من عام لآخر، لكنها تدور حول عدد من المشاكل التي يبدو أن جذرها المسكوت عنه هو الصراع بين مالكي سفن الصيد الكبيرة وأصحاب السفن الصغيرة، ولكل منها مصالح وطرق في الصيد، تتضارب مع مصالح وطرق أخرى.

أطراف هذه المشكلة المزمنة هي: المحافظة، وقوات حرس الحدود- القوات المسلحة، وشرطة الموانيء- الداخلية، ثم جمعية أصحاب السفن الآلية، ومنطقة الثروة السمكية بالسويس- وزارة الزراعة-، ومعهد علوم البحار، ثم أصحاب السفن الصغيرة، وأخيرا الصيادون، واضيف للمشكلة في السنوات الأربع الأخيرة عامل جديد زاد من تعقيد المشكلة لأنه أوجد مصالح أخرى، والاستيراد المتزايد للأسماك من الصين.

الجميع يحذر، عاما بعد آخر، من أن استمرار حالة التضارب في المصالح هذا” يهدد المخزون السمكي بمنطقة خليج السويس”.

ويتكرر، عاما بعد آخر، تحذير” الخبراء” أن يكون موسم الصيد الجديد بخليج السويس” سيكون ضعيفاً جداً، ويتميز بغلاء الأسعار، وذلك بسبب عدم الالتزام بفترة الوقف عن الصيد، وهو ما ترتب عليه اصطياد أمهات الأسماك المحملة فى بطونها بويضات الأسماك الصغيرة، وهو ما يؤدى إلى قلة وندرة المعروض، وسوف يترتب عليه غلاء أسعار الأسماك”.

وفترة المنع ثلاثة أشهر، تبدأ من نهاية مايو وتنتهي مع بداية سبتمبر، الذي يبدأ فيه موسم الصيد الذي يبلغ ذروته في شهري: يناير وفبراير ويستمر إلى أواخر ابريل وأحيانا يتم مده لشهر اضافي.

وفترة المنع تلك تستند إلى أن” أفضل فترة لتكاثر الأسماك من الناحية الاقتصادية خلال شهور مايو ويونيه ويوليو وأغسطس، لذلك كان القرار بحظر الصيد من أجل تنمية هذه الأسماك؛ خاصة أن تلك هى فترة هى موسم نضوج مناسل الأسماك وتتزامن مع قيام الأسماك بوضع البيض وبالتالى فمنع الصيد يعطى فرصة أكبر للأسماك لوضع البيض وتنمية الزريعة بالإضافة إلى تقليل جهد الصيد على المسطح المائى وحماية الثروة السمكية من الإهدار خاصة أن اختراق شهور المنع والصيد خلالها يمنع الأسماك الصغيرة والتى لم تنضج جنسيا من المشاركة فى إنتاج أسماك مرة أخرى”.

والمشكلة لا تجد حلولا تراعي مصالح مختلف الأطراف وتوازنها، لكن التصريحات الحكومية تنطلق من الجملة الخالدة” كله تمام”، وهي تتردد كصدى لكلمات المسئولين في محافظة السويس الذين اجتمعوا اليوم، الثلاثاء، لبحث المشكلات التى تواجه مهنة الصيد بالسويس، والاتفاق على إيجاد حلول قصيرة وطويلة الأمد، والتصدى للصيد الجائر، وتنظيم عملية الصيد، والاتفاق على تنمية الثروة السمكية من خلال احترام شهور المنع.

فقد أكد اللواء العربى السروى، محافظ السويس، على ضرورة توفيق الأوضاع الحالية للصيادين، وتطبيق القانون المنظم لعملية الصيد.

وأكد الدكتور محمود حسين، رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية، على” ضرورة تكاتف الجميع من أجل حل المشكلات التى تواجه حرف الصيد ومراعاة المصلحة العامة وتطبيق القانون”.

في حين أشار اللواء محمد الفقي، رئيس اتحاد الثروة السمكية، إلى أنه سوف يعقد اجتماعا، يضم جميع الجهات ذات الصلة بمقر الاتحاد لوضع الضوابط والاجراءت الملزمة لبداية موسم صيد بدون مشاكل.

اللافت أن الصياغة الخبرية الصادرة من المحافظة أضافت الفقرة التالية:”وحضر الاجتماع: المهندس محمد مرسى سكرتير عام المساعد للمحافظة، والمهندس عوض مرزوق، رئيس جمعية أصحاب السفن الآلية وسكرتير عام الاتحاد، والمهندس طارق فتحي، مدير فرع هيئة الثروة السمكية بالسويس، وممثلين عن الصيادين”، دون ان تكترث- ولهذا دلالاته الواضحة- بذكر اسماء الـ” ممثلين عن الصيادين”.