ابن الأقصر.. اللواء الأمير يروي ذكريات مشاركته في حرب أكتوبر

ابن الأقصر.. اللواء الأمير يروي ذكريات مشاركته في حرب أكتوبر
كتب -

الأقصر – غادة رضا:

تأتي الذكري الـ42 لحرب أكتوبر المجيدة، محملة بذكريات مختلطة بين الحزن والفرح، ما بين الهزيمة التي أدت إلى احتلال أرض سيناء الحبيبة، والنصر الذي اعاد الأرض من جديد، هكذا تحدث اللواء محمد محمد الأمير، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، وهو من مواليد عام 1946، والتحق بالجيش في عام 1963، موضحا أن الذكري التي قاربت على نصف عام من الزمن كأنها حدثت بالأمس.

الرتب والأوسمة

ويروي الأمير أنه بدأ خدمته كضابط توجيه صواريخ بسلاح الدفاع الجوي ببورسعيد، ثم قائد كتيبة صواريخ، ثم قائد لواء صواريخ ورئيس أركان فرقة دفاع جوي، ونائب رئيس شعبة تدريب دفاع جوي، مشيرا إلى أنه حاصل على وسام نجمة الشرف في حرب 73، وأنواط الجمهورية والشجاعة لخدمته في الجبهة منذ سنة 65 وحتى 76 من بورسعيد إلى السويس.

ويحكى الأمير أنه كان قائدا لأحد كمائن الاستطلاع الجوي في الحرب، وكان آخر كمين قاده كان في 30 يونيو عام 1973، وتمكن خلاله من إسقاط أحد طائرات الاستطلاع الخاصة بالعدو، وذلك قبل الحرب بحوالي أربعة أشهر.

ويتابع البطل أنه كان في حرب الاستنزاف على الجبهة كضابط توجية صواريخ، ثم رئيس عمليات الكتيبة، مضيفا: تمكنا من إسقاط 3 طائرات أيضا، وكانت الكتيبة من ضمن الكتائب التي أقامت حائط صواريخ حتى 30 يونيو 1970، والمعروف بأسبوع تساقط الطائرات، مما دفع إسرائيل لوقف إطلاق النيران.

شرف العبور

ويتابع: أما في حرب 73، فقد كان لنا شرف العبور شرق القناة، وقمنا بالاشتباك مع طائرات العدو، ونجحت الكتيبة في إسقاط 13 طائرة من طائرات العدو، مؤكدا أن ذلك تم خلال ثلاثة أيام وعادت بمعداتها كاملة بعد تنفيذ المهمة، مؤكدا أن الكتيبه كانت صامدة طوال فترة الاستنزاف، وحتى حرب 73 دون أعطال، مشيرا إلى أن كتيبته كانت قد كلفت في نهاية الحرب بحصار ثغرة الدفرسوار وتوفير الحماية للقوات البرية المكلفة بتصفية الثغرة غرب القناة.

ويسترسل الأمير: كانت الكتيبة من ضمن الكتائب المكلفة بعمل كمائن، أي كنا مكلفين بنصب كمائن للعدو على الطرق الزراعية والأماكن غير المعروفة للعدو لإسقاطه، وفي يوم 27 سبتمبر تم تكليفي من قائد الفرقة اللواء “سعيد علي” بتشكيل كمين دون اشتباك مع العدو، وعندما تطرقت لسؤاله: كيف وأنا اعلم جيدا أنني لو لم أشتبك من الممكن أن يدمرني العدو؟ فأجابني نفذ الأوامر هذه هي التعليمات، وقال لي جملة ما زلت أذكرها حتى الآن “مايبقاش مخك صعيدي”.

ويتابع: بالفعل قمنا بنصب كمين دون اشتباك مع العدو، وظللت أوجه الكتيبة بمراوغة العدو دون الاشتباك معه، ولم أطلق حتي صاروخا واحدا، الأمر الذي أثار الاندهاش بين أفراد الكتيبة، مضيفا: كان لي مع قائد الفرقة لقاء آخر بعد انتهاء الحرب، فأتاحت لي الفرصة أن اسألة ثانية عن سبب نصب كمين دون اشتباك أو إطلاق صواريخ على العدو، فأجابني بأن هذا الأمر كان ضمن خطة الخداع الموضوعة لتضليل العدو وإبعاده وتشويشه عن معرفة أي نيه للهجوم، وقتها علمت أننا نفذنا الأوامر ونحن لم نكن نعلم أنها الحرب.

استشهاد شقيقه

ويختتم اللواء الأمير قائلا، بعد أن اكتست علامات الحزن وجهه، لتذكره استشهاد شقيقه، في الدفاع الجوي ببورسعيد: جائني الخبر وأنا على الجبهة، ولم يكن أمامي سوى أن أكتم مشاعري وحزني وكمدي على شقيقي وأكمل المعركة حتى النهاية.