إغلاق “هيبى جروب” بقنا شرد 500 عاملا لم يقبضوا رواتبهم من 34 شهرًا

إغلاق “هيبى جروب” بقنا شرد 500 عاملا لم يقبضوا رواتبهم من 34 شهرًا
كتب -

صورة أرشيفية لعمال الشركة

قنا- محسن أبو النجا:

يدفع 500 عاملًا بمصنع “هيبى جروب” للأدوية بالمنطقة الصناعية، فاتورة إغلاق  المصنع بشركتيه “هيبى تكس” للمستلزمات الطبية و”هيبى أورسا” لصناعة المضادات الحيوية، وسفر رفعت السيد صاحب المجموعة للخارج، بعد حصوله على دعم من وزارة القوى العاملة قدره عشرة ملايين جنيه، ثم قرض بمبلغ 70 مليون جنيه مصرى، لإنشاء مصنع للأنسولين، وضع حجر أساسه، ثم سافر إلى السويد التى يحمل جنسيتها، بينما لم يتلق العمال رواتبهم من 34 شهرًا.

بداية الأزمة

وتعود الأزمة إلى 2009 حيث توقف المصنع عن صرف رواتب العمال، بحجة وجود أزمة مالية وصلت إلى حد إغلاق المجموعة، التى أنشئت عام 2000 بمساهمة من البنك الأهلى وبنك قناة السويس، وحصل المصنعان على خدمات ومرافق مجانية من الدولة، ورغم ذلك تم إغلاقهما وتعرضت المعدات إلى السرقة والنهب فى أحداث الانفلات الأمنى الذى أعقب ثورة 25 يناير.

حياتى توقفت

يقول محمد شحات مصطفى، موظف أمن بمصنع هيبى رو: عملت فى المصنع منذ 2003 حتى تم إغلاق المصنع فى 2009، ومنذ ذلك التاريخ لم أجد عملًا حكوميًا آخر، فاضطررت إلى العمل فى “الفاعل”، مع العلم أنى متزوج وأعول أسرة وعملى هذا لا يكفينى، ولا أستطيع أن أتقدم إلى أى عمل حكومى آخر لأن أوراقى مازالت موجودة فى المصنع.

كنا نصدر للخارج

ويضيف محمد سعد مصطفى، موظف سويتش بالمصنع: عملت فى المصنع منذ عام 2005 حتى إغلاقه فى عام 2009، وصدمنا بعد إغلاقه، ولا نعرف ما هو السبب الحقيقى وراء ذلك، وترددت شائعات تقول إن السبب هو أن البودرة التى ينتجها المصنع تكلف أكثر من تكلفة استيرادها، وهذا لا أساس له من الصحة، فقد كنا فى المصنع ننتج ونصدر إلى الدول العربية والأسيوية والأوربية، مثل الصين والهند وألمانيا والأردن.

5 ملايين غائبة

ويقول عثمان عبد اللاه، فنى إنتاج بالمصنع: بعد إغلاق المصنع أعلنت الدكتورة عائشة عبدالهادى، وزيرة القوى العاملة آنذاك، أنها منحت مبلغ خمسة ملايين جنيه رواتب للعمال، ولكن لم نر منها شيئًا، واستولت إدارة المصنع عليها، وبعد ثورة 25 يناير جددنا الأمل فى عودة المصنع واستعادة حقوقنا، ولكن لم يتم تحقيق الحلم وبقى الحال كما هو عليه.

خط أحمر

ويضيف ياسر محمد السيد، فنى إنتاج بمصنع هيبى رو قائلا: سمعنا ذات مرة مدير المصنع يتحدث إلى سكرتير عام محافظة قنا ويقول له إن المصنع خط أحمر ولا يستطيع أى مسؤول الإقتراب منه. وهنا أتسائل: لماذا تراعى الحكومة المصرية المستثمر الأجنبى مراعاة تامة، ولا تبالى بالمواطنين المصريين الغلابة؟

وعد الوزير

ويقول مظهر عباس، أحد عمال المصنع: اضطررت إلى العمل فى المعمار بعد غلق المصنع، وهو عمل غير مناسب لى ولكننى مضطر حتى يعيننى على مصاريف الحياة وأعبائها، وأطالب وزير القوى العاملة، أن ينفذ وعده بصرف 500 جنيه شهريًا لكل عامل أو موظف أغلق المصنع الذى كان يعمل به.

خراب بيوت

ويقول سعد على كميل، فنى إنتاج بمصنع هيبى رو: ترددت بعض الشائعات أن السبب وراء إغلاق المصنع هو أن صاحبه اختلس أموال المصنع وفر بها هاربًا، وأقاويل أخرى تفيد أن السبب وراء إغلاقه هو التلاعب الذى قامت به إدارة المصنع فى المواد الخاصة بالإنتاج، مما تسبب فى خسارة كبيرة، والنتيجة فى كل الأحوال استمرار معاناتنا وخراب بيوتنا.