“إرادة”.. مركز سوري لتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر

“إرادة”.. مركز سوري لتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر أطفال في مركز إرادة

“لم يكن طريق إرادة سهلا، الكثيرون رفضوا العمل فيه واعتبروه مشروع غير مجدٍ”.. بهذه الكلمات بدأت أخصائية التخاطب السورية نور حسين مللي، حديثها عن مشروع “إرادة” المتخصص بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أسسته في مصر قبل عامين.

نور بدأت من منزلها الذي حولته إلى مركز لاستقبال الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، والعناية بهم في محاولة للتخفيف من إعاقاتهم التي تتعدد ما بين “التوحد- الانطواء- مشاكل التخاطب- متلازمة داون وغيرها”، قبل أن تلتقي بشريكتها الأخصائية المصرية أسماء حسين، لتساهما في تأسيس المركز وزيادة النشاطات فيه، تحت الطلب المتزايد من أولياء أمور الأطفال الذين وثقوا بالطبيبتين لمساعدتهم في تأهيل أطفالهم.

وتؤكد مللي أن المركز جاء ليدعم الأطفال ويساعدهم على نيل حقوقهم والاندماج في المجتمع مع أقرانهم الطبيعين، مشيرة إلى أن نشاطات المركز لم تركز على تأهيل الإعاقات فحسب، بل توسعت لمجالات أخرى أكثر قربا من الأطفال كان في مقدمتها الترفيه والتسلية.

Fun day أسبوعيا

يوم مخصص للعب أسبوعيا مرتبط بالتمارين المساعدة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كما تؤكد مللي، إذ يحتوي على العديد من النشاطات الفنية كالرسم والتلوين على قطع الجبس، وألعاب حركية أخرى، إضافة إلى تمارين التآزر السمعي الحركي، الذي ينمي عند الطفل قدرته على التركيز بين الصوت والحركة التي يجب أن ينفذها، ويكون هذا اليوم بالتشارك مع بعض المؤسسات الإغاثية في مصر.

إرادة عنوان حقيقي

“يقال إن لكل من اسمه نصيب”.. وهذا ما كان لمركز إرادة، فبالهمة والعزيمة القوية استقطب المركز أخصائين جامعيين سوريين، وعمل باستمرار على تنمية إمكانيات الكوادر البشرية، وذلك بالاستعانة بمدربين أصحاب كفاءة عالية ومنهم الأخصائي النفسي الدكتور سامح محمد عرفة، وأحمد علاء، لتأهيل العاملين في المركز، ليكونوا قادرين على تحمل مسؤولية الأطفال الذين يحتاجون كما تؤكد مللي اهتمام أكبر، وروح إنسانية عالية، قبل أن يحتاجوا إلى شخصية أكاديمية اختصاصية.

ورغم ذلك تواجه نور كما تقول بعض الصعوبات كترك العمل من قبل الشباب وإحجامهم عن المساعدة في دعم هؤلاء الأطفال، إلا أن بقائها وحيدة لا يمنعها من استكمال مشروعها.

رعاية لأبناء سوريا

لا تجد نور مللي أفضل من رعاية أبناء بلدها المحتاجين، كهدف حقيقي سعت إليه منذ بداية عملها في المركز، منوهة بأن الحرب قست على السوريين وبخل العالم عليهم بكل مساعدة، فكيف لها أن تبخل عليهم بما وهبها الله من علم وخبرة، وتمتنع عن مساعدتهم، مشيرة إلى أن عملها شبه مجاني لأنها لا تأخذ إلا ما يساعدها على الاستمرار والوصول إلى أكبر شريحة من الأطفال السوريين، لتساعدهم على الوصول إلى بر الأمان بقوة وثقة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم