إخوان السويس يلجأون للـ«المراجعات الفكرية» ويعلنون التوبة

إخوان السويس يلجأون للـ«المراجعات الفكرية» ويعلنون التوبة
كتب -

السويس – على أسامة:

أعلن 9 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، فى السويس، أمس الأحد، ما أسموه “توبة” وعودة لطريق الرشد، والاعتراف بعبد الفتاح رئيسًا لجمهورية مصر العربية، وإسقاط أى انتماء لهم لجماعة الإخوان مقابل الإفراج عنهم، فى مبادرة تشبه المراجعات الفكرية التى شهدتها مصر فى التسعينات، وهو ما فتح باب التكهنات فى السويس حول نوايا المسجونين التسعة، وإذا كانوا قد تعرضوا لضغوط أم لا.

يقول مصدر أمنى بالسويس، إن هذا ليس العرض الأول الذى يقدمه عناصر من الإخوان المسلمين من أجل الإفراج عنهم، وإن بعض الهاربين والقيادات فى الجماعة قدموا عرضًا مشابه من فترة، مقابل إسقاط التهم المطلوب القبض عليهم بسببها، وقد استقبلت الأجهزة الأمنية مذكرة تحوى 20 اسمًا بينهم قيادات إخوانية هاربة وأخرى مسجونة، يعلنون فيها اعترافهم بالرئيس السيسى وبثورة 30 يونيو وأن أياديهم غير ملوثة بدماء مصريين، موضحًا أن هذه المبادرات جاءت دون ضغوط أمنية، مشيرًا إلى أن الأمن رفض المبادرة الأولى.

ويضيف المصدر ذاته أن أحد العناصر الموقعة على المذكرة الأولى أعاد الكرة مرة أخرى، ولكن بمذكرة تحوى 9 أسماء فقط، كلهم مسجونين فى قسم شرطة عتاقة، على ذمة جنح متعلقة بالتظاهر دون تصريح والانضمام لجماعة إرهابية، وتضم المذكرة أسماء مصطفى مدحت، ومحمد عوض، وإبراهيم فتحى، وإسلام فتحى، ووليد حبشى، وناصر عكاشة، وياسر عبد العال، وعيد طلبة، ورضا إبراهيم.

وأضاف المصدر الأمنى أن الأمن يدرس الموضوع من كافة الجوانب، مشيرًا إلى أن المبادرة قد تكون مدعومة من بعض الأطراف لاستغلالها فى خروج بعض العناصر الخطرة، وخاصة أن أغلب عناصر الإخوان فى سجون السويس سيسيرون فى نفس الدرب، ويعلنون مراجعتهم واعترافهم بثورة 30 يونيو، فلابد من تحقيق سيبدأ مع هولاء العناصر قبل اتخاذ القرار فى الأمر.

وكانت قوات الشرطة قد ألقت القبض على العناصر المذكورة، من شهر فبراير وحتى يوليو، و5 منهم كانت جنح السويس قضت ببرائتهم من تهمة التعدى على قوات الأمن، ولكنهم ظلوا محتجزين فى اتهامات بخرق قانون التظاهر، والبقية قضت نيابة السويس بتجديد حبسهم لمرتين لمدة 15 يوم للتحقيق معهم.

وأشار المصدر إلى أن سجن عتاقة فى السويس لا يوجد به أية حالات تعذيب والمساجين يتم معاملتها بشكل قانونى، على إثر ادعاء محام يدعى إبراهيم الفنجرى، محبوس احتياطيًا فى قضية متهم فيها بانضمامه لجماعة الإخوان، بأنه تعرض للتعذيب داخل السجن، مما سبب له كدمات فى الجسم، والتى أكد الطب الشرعى فى السويس وجودها، مما دفع محاميى بالسويس لتحرير محضر 1474 لإثبات الحالة.

وأوضح محمد. ى، أحد أقارب المتهم وليد حبشى، أن المتهم لم يتعرض لأى ضغوط داخل سجن عتاقة، وأن هذا القرار نابع من رغبته فى اتباع الحقيقة، بعدما اكتشف مدى التضليل الذى تعرض له باسم الدين والجهاد، واكتشف كبر الثمن الذى دفعه، من أجل أوهام تحقق مصالح شخصية لأفراد.

بينما اختلفت القوى السياسية فى السويس حول مدى جدية المبادرة، حيث قال أحمد جميل، ناشط سياسى، إن المبادرة قد تحقق مكسبًا بعودة لم شمل الوطن مرة أخرى، بينما حذر منها محمد مسعود، واصفًا إياها بـ”الحيلة” من قبل الإخوان، لتهريب رموزهم أو استغلالهم فى أعمال عنف مع اقتراب ذكرى فض رابعة.