إحالة المتهمين بإلقاء الصبية من أعلى عقار سيدي جابر إلى المفتي

إحالة المتهمين بإلقاء الصبية من أعلى عقار سيدي جابر إلى المفتي
كتب -

الإسكندرية ـ هبة حامد، عمرو أنور:

قررت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم السبت، إحالة محمود حسن رمضان، وعبد الله أحمدي إلى مفتي الجمهورية، وحجزت القضية للنطق بالحكم في جلسة 19 مايو المقبل علي باقي المتهمين، مع استمرار حبسهم، بعد اتهامهم بإلقاء الصبية من أعلى عقار سيدي جابر، وراح ضحاياهم أكثر من 18 قتيل و200 مصاب في اشتباكات جمعة 5 يوليو، صدر الحكم برئاسة المستشار السيد عبد اللطيف، وعضوية المستشارين هاني رشدي، وخالد أبو هاشم، ومحمود عارف، وأمانه سر، ياسر عرفة.

وشهدت محكمة جنايات الإسكندرية، إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الشرطة والجيش، وتحولت منطقة المنشية إلي ثكنة عسكرية أثناء حضور المتهمين، ووضعت بوابات الكترونية علي مداخل المحكمة، وإجراءات التفتيش الذاتية، ورفض دخول الصحفيين والإعلاميين للمرة الثانية من تغطية الجلسة، وحدثت مشادة بين هيئة دفاع المتهمين والمدعين بالحق المدني.

كانت هيئة المحكمة استمعت في جلستها السابقة إلي وكيل النيابة العامة، والذي قرأ أمر الإحالة، وتضمن بعض التهم وهي “التجمهر واستعراض القوة والبلطجة والإخلال بالسلم والأمن العام وتعطيل مرافق الدولة وشل حركة المرور وإشاعة الفوضى في البلاد وترويع المواطنين المشاركين في التظاهرات السلمية”.

بينما قالت والدة شهيد الخزان بثينة عبد المعطي: “أنا نفسياً مستريحة لأن المتهم اللي قتل ابني بين قبضة العدالة وأنا تركت الحكم لله وللقضاء”، مشيرة إلي أن الحكم بالإعدام أو السجن بالمؤبد ده جزائه وجزاء كل من سلب حياة الأبرياء.

وكانت هيئة المحكمة استمعت في الجلسة السابقة إلي الطبيب الذي اعد التقرير الطبي من مستشفى الأمراض العقلية الخاص بالمتهمين الأول محمود رمضان، المنتمي إلي تنظيم القاعدة، والمتهم التاسع محمد شحتوت، وأقر بخلو المتهمان من أي مرض عقلي، كما طالبت النيابة العامة في مرافعاتها بتطبيق أقصي العقوبة علي المتهمين.

كما شاهدت المحكمة الفيديوهات الخاصة والشهيرة بواقعة إلقاء الصبية من أعلى العقار، وكذلك فيديو الاشتباكات التي وقعت بشارع المشير بمنطقة سيدي جابر، واستمعت المحكمة في الجلسة السابقة إلي شاهدي الإثبات من ضباط الشرطة هما النقيب رامي العجمي، ضابط الأمن الوطني الذي أجري التحريات، والمقدم أحمد مكي، رئيس مباحث قسم سيدي جابر السابق، وكبير الأطباء الشرعيين بالإسكندرية، الذين أكدوا أن المتهمين قاموا بأعمال الشغب والتعدي علي المتظاهرين أثناء المظاهرات، والتسبب في وفاه وإصابة المجني عليهم.

كما استمعت إلي 4 شهود من ضباط الشرطة وهم اللواء أحمد سعيد، رئيس الأمن المركزي، واللواء ذكي صلاح، ومقدم ونقيب شرطة من قوات الأمن المركزي الذين أكدوا أن المتهمين قاموا بأعمال الشغب، والتعدي علي المتظاهرين أثناء المظاهرات والتسبب في وفاه وإصابة المجني عليهم، وقررت المحكمة إحالة اثنين من المتهمين إلي مستشفي الأمراض العقلية للكشف علي قواهم العقلية.

واستمعت المحكمة أيضا إلي 18 شاهد إثبات من ضمن 48 شاهد في القضية، وتقدم في جلسة اليوم 18 شاهد من المصابين منهم وليد شوقي، وعمرو صلاح، وخليل محمد، الذين أكدوا قيام المتهمين وعلى رأسهم محمود حسن رمضان وعبد الله الأحمدي، بتعذيبهم وإصابتهم وقتل زميلهم حمادة، وكانوا يكبرون أثناء الاعتداء عليهم بالسيوف والمطاوي.

بينما قال عبد الغنى نوار، ومحمود محمد، من الجيران المواجهين للعقار الذي حدثت فيه الواقعة أنهم شاهدوا المتهمين أثناء الاعتداء علي الصبية وإلقائهم من أعلي خزان المياه الخاص بالعقار.

كان المستشار هشام بركات، النائب العام، قرر إحالة 62 متهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لارتكابهم أحداث العنف والترويع والبلطجة التي قام بها مؤيدو الرئيس السابق، محمد مرسي، بمنطقة سيدي جابر في 5 يوليو الماضي، ومن بين المتهمين، المتهم محمود حسن رمضان عبد النبي الذي كان يحمل العلم الأسود الخاص بتنظيم “القاعدة”، والذي اعتلى سطح أحد العقارات ومعه آخرون وقام بقتل طفل من خلال طعنه بسكين، ثم ألقى به من أعلى سطح العقار في مشهد مروع بثته القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة وقت وقوعه.