إبراهيم بائع شاي البسطاء بتأمين سموحة الإسكندرية

إبراهيم بائع شاي البسطاء بتأمين سموحة الإسكندرية
كتب -

تقرير: نيفين سراج الدين

إذا كنت تسير بشارع التأمين الصحي بمنطقة سموحة الإسكندرية , قد تأخذك قدماك لوسط الشارع لتصل مبنى التأمين الصحي و قد تلمح عيناك على الجانب الآخر “دكة ” يجلس عليها أناس يبدوعليهم أنهم بسطاء و بجانب هذه “الدكة ” دولاب خشبي صغير وضعت عليه أكواب شاي فارغة و نصف فارغة و أكواب نظيفة في وضع الإستعداد أن تملىء “بالشاي الكشري الساخن” و إذا ذهبت بعينيك قليلا ستجد على مستوى أقل بجانب الدولاب الخشبي سخان للمياه الذي أوشك على الغليان يقترب منه رجل في العقد السادس من عمره تقريبا ممسك بقطعة قماش , حاملا بها براد المياه ليصب في الأكواب التي و ضع فيها السكر و الشاي و بحركة دائرية يقلبه ثم يرفع الملعقة ليصدر بها صوت على جانب كوب الشاي الذي أصبح جاهز للزبائنه. “قدام التأمين هنا بعمل شاي للي على المعاشات و السواقين و العمال بيجوا عندي عشان أني ببيع أرخص كوباية شاي بجنية بس غير الكافتريات اللي بتوصل كوباية الشاي ل7 جنيه ونص ” بهذه الجمل التلقائية البسيطة بدأ إبراهيم حسنين بائع شاي البسطاء المتجول حديثه فهو يعتبر مهنته هي مهنة إنسانية في المقام الأول و يرى في كوب شاي الذي يقدمه بسعر رمزي ملاذ للبسطاء الذين يقصدونه دائما عند مرورهم بهذا الشارع يقترب منه ليضع يده على كتفه أحمد علي حارس عقار بنفس الشارع و الذي يضع عنده إبراهيم عدة الشاي الخاصة به و الذي قال معبرا ” عم أحمد ده هو الله يكرمه اللي بيشيل حاجتي عنده في الأوضة بتاعته لحد مايجي الصبح و أفرش فرشتي و بقاللي على كده 5 سنين هنا” و هو يرفع كوب الشاي الساخن ليرتشف منه قال محمد عامل بناء ” عم إبراهيم راجل أخلاق و طيب ” و أضاف صديقه و الذي كان قد إنتهى من شرب كوب الشاي “دائما عندما نأتي إلى هنا يعطينا كوب الشاي المحترم و أحيانا عندما لا يكون لدينا ما ندفعه يعطيها لنا بدون مقابل فنحن نحب كلنا هذا الرجل”. يغلي المياه و يعد كوب الشاي بحالة من السعادة و الرضا فقبل أن يصب أكواب الشاي للزبائن الجديدة التي وصلت إلى “الدكة ” وضعها بجواره لعشاق شاي البسطاء الذي يقدمه و قبل أن يذهب ليقدمه توجه بطلب للسيد رئيس الجمهورية قائلا ” سيادة الريس السيسي الله يكرمه بطلب منه يكون عندي كشك بدل ما أنا قاعد بفرشة في الشارع على الرصيف و مهدد الإزالة تيجي و تشلني “. هكذا ختم إبراهيم حديثه ليتوجه حاملا أكواب الشاي “المحترمة “كما وصف أحد زبائنه ليدعو له بطول العمر فهو الرجل البسيط صاحب كوب شاي البسطاء.