أهالي كوم غريب بسوهاج يشكون انقطاع وتلوث مياه الشرب وسط تجاهل المسؤولين

أهالي كوم غريب بسوهاج يشكون انقطاع وتلوث مياه الشرب وسط تجاهل المسؤولين
كتب -

سوهاج – آيات ياسين:

تصوير – وسام المداح:

يشكو سكان قرية كوم غريب، التابعة لمركز طما، في محافظة سوهاج، من تلوث مياه الشرب والري، والانقطاع المتكرر للمياه، في قرية يزيد عدد سكانها على 8 آلاف نسمة، ولا تبعد عن حاضرة مركزها طما، سوى عشرة كيلو مترات.

تقول ميرفت راضي، موظفة بالوحدة الصحية بكوم غريب، عند سؤالها عن نسبة الإصابة بالفشل الكلوي، والأملاح الزائدة، وتكون الحصاوي بسبب المياه داخل القرية، وهل توجد إحصاءات بها أم لا: وأين هي المياه؟  فالقرية تعاني منذ شهور من انقطاع المياه المستمر لساعات لا تقل عن 12 ساعة يوميًا، أصبحنا نعيش على المياه التي نخزنها عندما تأتي المياه لمدة ساعتين.

وتضيف راضي: نستطيع أن نتحمل انقطاع الكهرباء، لكن كيف نعيش بدون مياه، مشيرة إلا أن أهل القرية تقدموا بشكاوى لمجلس المدينة ولكن دون استجابة.

وتتحدث مريم ناجح، الطبيبة بالوحدة، عن أنها منذ استلامها التكليف بالوحدة، وهي تعمل بدون مياه، وتتعامل مع المرضى وتضطر لغسل يديها بمياه مخزنة في زجاجة، وتشير ناجح إلى أن انقطاع المياه أزمة تواجهها القرية منذ أشهر، إضافة إلى تلوثها الواضح وعدم جدوى المواتير الكهربائية، والتي أصبحت لا تساعد على دفع المياه، بسبب ضعف الكهرباء أيضأ، وإذا فعلت فإن المياه تأتي سوداء.

ويقول أشرف بدري، موظف بالوحدة الصحية بالقرية، إن نسبة تلوث المياه بالقرية ليست الأسوأ على مستوى المركز، والعينات التي أرسلت للمعمل بالمحافظة تؤكد حسب التقارير الرسمية، صلاحيتها للشرب، لكنه يعتقد أن المشكلة الحقيقة تكمن في انقطاعها المستمر.

ويستطرد بدري: أنا أحضر زجاجة ماء للشرب معي في العمل, فكيف تعمل وحدة صحية بلا مياه، وكلما بلغنا بانقطاع المياه أتى بعض العمال لإصلاحها، فتأتي لمدة يومين وتعاود الانقطاع مرة أخرى.

أهالي القرية يتحدثون عن عدم قدرة الجميع على شراء المواتير الكهربائية، أو شراء الفلاتر لتجنب الأمراض الناتجة عن تلوث المياه الملحوظ ، والتي بدورها تحتاج لتنظيف مستمر بعد فترة، لتعرضها للاتساخ بسبب الشوائب التي تحويها المياه.

مظهر أبو دومة، عمدة القرية، أيد حديث أهالي القرية عن انقطاع المياه المستمر، وأضاف أنه عند عودتها تعود سيئة للغاية ولا تصلح للشرب، وأشار أبو دومة إلى أن الحكومة كانت تنوي إنشاء مرشح بقرية السكساكة منذ سنوات، شرقي مركز طما، وتوقف العمل به بعد 25 يناير بحجة الميزانية، ليعيش مركز بالكامل مضطرًا لشرب مياه ملوثة، ويصل الأمر في بعض القرى إلى اختلاط المياه بالصرف الصحي، وسط إنكار وتجاهل من المسؤولين، بحسب أبو دومة.

وتطرق العمدة إلى تلوث الترعة بالقرية، وتحولها لمقلب قمامة، ومطالبته المستمرة لمجلس المدينة بإرسال سيارة لتنظيفها، بالإضافة إلى مطالبته بتوفير صناديق قمامة بالقرية حفاظا، على مظهرها، لكن دون استجابة تذكر، على حد قوله.

يذكر أن قرية كوم غريب، هي مسقط رأس القديس “يسى ميخائيل”، والذي يحرص على زيارة منزله كثير من الأقباط، وأعداد من السائحين من خارج مصر.