أهالي عزبة أبوقليع بالأقصر يصرخون من العطش.. ومسؤول: لن يتم توصيل المياه إليهم

أهالي عزبة أبوقليع بالأقصر يصرخون من العطش.. ومسؤول: لن يتم توصيل المياه إليهم
كتب -

الأقصر- غادة رضا:

“هي ليست مشكلة فرد أو أسرة إنما هي مشكلة أرواح أطفال وشيوخ ونساء يحتاجون إلى قطرة مياه ليعيشون حياة البشر ويعزفون عن حياة الحيوان”.. هكذا عبر أهالي منطقة عزبة أبوقليع، والتي تمتد من أرمنت الجديدة وحتى عزبة الجوايدة، ويقطن بها حوالي 500 أسرة منها أكثر من 300 أسرة لم ينالوا حقهم في أن يصل إليهم مياه صالحة.

وبالقرب من مدينة أرمنت الجديدة وعلى بعد بضعة أمتار توجد عزبة أبوقليع، التابعه لقرية أرمنت الحيط، التابعة لمركز ومدينة أرمنت الوابورات غربي محافظة الأقصر، التي تعد من عشوائيات قرية أرمنت الحيط فهي تعاني العطش، لسبب أنها محرومة من الخدمات والمرافق تماما.

ويقول علي ذكي “45 عاما، أحد هالي العزبة: “لا نعلم إذا كنا من أصحاب الحظ السيئ أم أننا من أصحاب الحظ السعيد، فنحن أهالي عزبة أبوقليع التي تقع بالقرب من أرمنت الجديدة، المدينة التي تتوفر بها جميع المرافق الخدمية، وأقل تلك الأشياء هي المياه، التي لا نراها على الرغم من أنها تبعد عنا أمتارا قليلة، فمن المعروف أنه سيأتي إليها مسؤول ما لزيارتها ولا يرانا نحن”.

المياه الارتوازية

ويضيف: “نحن نعيش على المياة الارتوازية، التي تحمل معها الطفيليات والسموم ونحن على هذا الحال منذ أن استقرينا بالعزبة، كما أن نسبة الملوحة تزداد بالمياه، فهي غير صالحه للشرب تماما، ونتيجة لذلك حدث العديد من حالات الوفاة والإصابة بالفشل الكلوي وغيره من الأمراض، أما عن الماء العذب هنا فهو يقع على بعد 1 كيلومترات، والأهالي هنا اعتادوا قطع تلك المسافة يوميا، منذ 13 عاما للحصول على القليل من الماء للشرب، كما أن مصدرنا الوحيد لمياه الشرب هو المسجد الذي يتوسط العزبة، وسينضم للأوقاف قريبا، وبذلك نكون حرمنا من السبيل الوحيد لجلب الماء العذب مدى الحياة، فالأزمة ليست مشكلة فرد أو أسرة إنما هي مشكلة أرواح أطفال وشيوخ ونساء وفتايات يحتاجون إلى قطرات مياه ليعيشون حياة البشر ويعزفون عن حياة الحيوانات”.

سيدات العزبة

وتصرخ عبلة أحمد فراج “60 عاما، ربة منزل: ” هفضل أشيل الميه على رأسي بالجركن لحد ما المسؤولين يرضو علينا”.

وتضيف: “أنا امرأة متقدمة في العمر وأقوم بنقل المياه لمسافات طويلة على رأسي بالجركن لنشرب نحن وأولادنا وأحفادنا، فنحن لا نطمع في الكثير، نريد حقنا في الحصول على نقطة مياه نظيفة، فقط هذا أملنا في الحياة”.

 وتكمل نفيسه أحمد حامد “50 عاما”: أنا أقطن بالمنزل مع زوجي الضرير وبناتي الاثنين اللتين يقمن بحمل المياه وجلبها إلى منزلنا، وبحكم أن زوجي كفيفا فهو لا يستطيع أن يساعدنا، ولا نجد من يعيننا أنا وبناتي، وبالرغم من هذا نحن لا ينظر إلينا أحد من المسؤولين، ولم يستعطفهم ركوضنا وراء قطرة مياه”.

رغبة المسؤولين

ويضيف مصطفى زكي قاسم “42 عاما، مدرس بمدرسة حاجر أرمنت”: “من الممكن أن نتغاضى عن أي شيء الا المياه، فكل شخص هنا يقوم بحفر بئر أو اثنان بحثا عن المياه، الذي يصل إلى تكلفة عالية تقدر بحوالي 15 ألف جنيه، كما أننا نعيش أيضا على الكهرباء بنظام الممارسة وأدفع 145 جنيها شهريا، وأنا موظف ولا أستطيع دفع كل هذا المبلغ”.

ويتابع: “عندما تقدمت للمسؤولين بالبراءة لطلب المياه أخبروني أنه تم إعطائي البراءة فقط نظرا لأن الأرض التي أقيم عليها تابعه للآثار وليست تابعة لأملاك الدولة، ولكن الأوراق تثبت عكس ذلك وتقول أن الأرض خارج الزمام ولا يوجد ما يثبت أنها تابعة للآثار، وطلبوا مني أن أجري عملية ربط وبالفعل أحضرت لجنه من أملاك الدولة وقمت بربط البيت 300 مترا، والمطلوب مني سداد مبلغ قيمته 150 ألف جنيه سنويا في مقابل أن يعطونني المرافق التي أحتاجها”.

مياه مالحة  

ويقول سيد عبدالكريم، 49 عاما، أحد أهالي العزبة: “المياه التي تخرح مع حفر الآبار مالحة وتسبب لنا الأمراض، وبسبب ذلك أخضع للعلاج الآن من أمراض الكلى، بسبب نسبة الملوحة الموجودة بالمياة الارتوازية”.

رد المسؤول

ويقول العميد علي الحزار، رئيس مدينة أرمنت، إن عزبة أبوقليع بناء مخالف، فهي تقع على أراضي أملاك دولة، ما يعنى أنه لا يسمح بتركيب مياه لهم قبل أن يتم تقنين أوضاعهم.