أهالي العجمي يستغيثون من انتشار القمامة ومياه الصرف والكلاب الضالة

تشهد منطقة العجمي “الهانوفيل والبيطاش” غربي الإسكندرية انتشار أكوام القمامة ومياه الصرف، نتيجة انفجار آبار الصرف الصحي، التي حولت المنطقة إلى مستنقعات، فضلا عن انتشار الكلاب الضالة والحشرات بشكل كبير في الشوارع، الأمر الذي أدى لتفاقم الأزمة، وسط استياء عارم للمواطنين، في ظل غياب مسؤولي الحي والمحافظة.

يقول علي عبد المحسن، موظف، أحد سكان حي البيطاش، غربي الإسكندرية، إن الأهالي يعيشون في عذاب بسبب انتشار القمامة بشكل كبير في شوارع المنطقة بأكملها، والغريب أنه مع قدوم المحافظ الجديد أصبحت النظافة فقط لوسط المدينة، وتركوا المسؤولين غرب المحافظة تماما فريسة للقمامة والذباب الأزرق الذي انتشر من جراء تكاثر أكوام القمامة.

ويضيف كريم فتح الله، أحد سكان منطقة البيطاش، أن شارع البيطاش الرئيسي وعند مدخل شاطئ البيطاش العام وشاطئ ميكا وبلو الخاص مكتظين بأكوام القمامة بشكل بشع، الأمر الذي أدى لانتشار الروائح الكريهة المنبعثة من جراء رائحة أكياس القمامة التي مزقتها القطط وتبعثرت في الشوارع وأصبحت تجعل سكان الحي يغلقون الشبابيك والشرفات بسبب الرائحة المتصاعدة.

ويوضح محمد فريج، أحد سكان حي البيطاش، أنهم أرسلوا مئات الشكاوى لمسؤول حي العجمي والمحافظة، وقاموا بتصوير أكوام القمامة وأرسلوها عبر خدمة “واتس أب” التي أعلن عنها اللواء رضا فرحات، محافظ الاسكندرية الجديد، ولكن دون جدوى فلم يرد علينا أي مسؤول، والقمامة مازالت في تصاعد والروائح الكريهة تزداد وتنتشر وتهدد صحة أولادنا بالأمراض الوبائية الخطيرة.

أزمة الصرف

كما تشهد منطقة الهانوفيل انفجار عدد من مواسير الصرف الصحي بشوارع الخلفاوي وشارع حسين والي وشارع الجمعية وشارع السلام، الأمر الذي أدى لتطاير أغطية أبيار الصرف الصحي الخاصة بالمنطقة، حيث يقول عوض فتوح، أحد سكان منطقة الهانوفيل، إن مسألة الصرف الصحي أصبحت هي المشكلة الرئيسية التي تؤرق حياتهم، فحياتهم تحولت إلى برك ومستنقعات من الصرف الصحي يسيرون فوقها ويفتحون شبابيكهم لكي يستنشقون هواءا ملوثا برائحة الصرف الصحي بدلا من أن يستنشقوا هواء البحر النقي.

ويضيف ياسر محمود، أحد السكان، أن هذه ليست المرة الأولى التي تنفجر فيها مواسير الصرف الصحي بمنطقة الهانوفيل، وكل مرة نرسل مئات الشكاوى للمسؤولين بالمحافظة والحي ويعدونا بانتهاء الأزمة قريبا، ولكن مع كل محافظ جديد تتجدد الأزمة وتتفاقم يوما بعد يوم ولا شي يتغير، مؤكدا أن مياه الصرف الصحي أصبحت أساس حياتنا.

ويؤكد محمود أن مستنقعات الصرف الصحي ليست وحدها التي تجعلنا نصاب بالأمراض، ولكن انتشار القمامة فوقها يزيد الأمر سوءا، والكارثة أن شركات القمامة لم نراها تأتي لكي تنقذنا من هذا البلاء، موضحا أنه لا يوجد أحد يهتم بالمواطنين غربي الاسكندرية، حيث إن كل الاهتمام لمناطق وسط البلد، التي يزورها المسؤولين باستمرار.

الكلاب الضالة

بينما يؤكد جمال حمدي، أحد سكان منطقة الهانوفيل، أن الكلاب الضالة انتشروا بشكل كبير هذه الأيام، مما جعلنا نخاف على أولادنا من النزول في الشارع بمفردهم خوفا على حياتهم، أو أنهم يتعرضون لعكر الكلاب المفترسة، مؤكدا أن شرطة الخيالة لم تأت العجمي من قبل للتخلص من هذه الكلاب التي تخيف أسرنا وأطفالنا.

ويوافقه الرأي محمود زهير، أحد السكان، مضيفا أن نجله “مؤمن” 7 سنوات، تعرض للعقر من أحد الكلاب الضالة في منطقة الهانوفيل، مما جعله يصاب بحالة من الفزع والخوف، وحين لجئنا إلى شرطة الخيالة، ووعدتنا بالمجئ للتخلص من الكلاب المفترسة ولكنها لم تأت.

رد مسؤول

اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية، يؤكد أنه وجه بتسيير دوريات مكثفة بمناطق غربي الإسكندرية لرفع القمامة والمخلفات وتجريف الشوارع، بالإضافة إلى تغيير قوائم الصرف الصحي وغرف التفتيش الخاصة بالبلوكات المطلة على الشوارع.

ويضيف فرحات أنه سيتم قبل حلول الشتاء البدء في أعمال تطهير وتسليك المطابق وغرف التفتيش وشفط مياه الصرف الصحي، وكذا إنشاء “شنايش” للمطر والدفع بالسيارات المدمجة والنافوري، مؤكدا أنه سيتم وضع طبقة الأساس وإنشاء أرصفة ووضع البلاط وسفلتة الشوارع الرئيسية بالهانوفيل والبيطاش، والشوارع المتفرعة بهم.

الوسوم