أهالى أبوعطوة: متحف الدبابات بالإسماعيلية من شاهد على التاريخ إلى وكر مخدرات

أهالى أبوعطوة: متحف الدبابات بالإسماعيلية من شاهد على التاريخ إلى وكر مخدرات
كتب -

الإسماعيلية- عمرو الورواري:

معركة راح ضحيتها 19 شهيدًا من أبناء الإسماعيلية، والقوات المسلحة خلدت ذكراها بذلك المتحف الذى يقع فى قرية أبو عطوة على بعد كيلو مترات قليلة من مدينة الإسماعيلية.

“متحف الدبابات” هكذا يعرفه أبناء الإسماعيلية وهكذا يُعرف بمنطقة الآثار بالمحافظة، تحول خلال الأعوام الماضية إلى وكر لتجارة المخدرات وتعاطيها، حسب تأكيدات عدد من أهالى “أبوعطوة”.

“المتحف كان خرابة” هكذا وصف سيد حسن، أحد اهالى القرية، حال المتحف خلال الأعوام الماضية، مشيرًا إلى استغلاله كوكر لتجارة وتعاطى المخدرات وسط غياب الأمن.

وأضاف حسن أن المتحف يقع فى منتصف القرية وأصبحت المنطقة المجاورة له بها شوارع رئيسية ومحال تجارية وعدة مقاهى، إلا أن الأهالى لم يعتادوا على السهر فاتخذه بعض البلطجية مرتعًا لهم.

وقال أحمد عبد الله، أحد شباب القرية، إن المتحف بدأ يتحسن تدريجيًا خلال الفترة الماضية مع عودة الشرطة مرة أخرى، وعودة مرور الحملات الأمنية خاصة فى الساعات المتأخرة من الليل.

وأضاف: “سمعنا مرارًا عن صرف مئات الآلاف لصيانة الدبابات وصيانة مبنى المتحف، إلا أن مايتم صرفه لايغير شئ فى شكل المبنى سوى بعض الدهانات الخارجية”.

مصدر مسؤول بمركز الإسماعيلية أكد انه تم إنفاق 100 ألف جنيه خلال العام الماضى لصيانة المتحف للحفاظ عليه، إلا أنه لم يخل دائمًا من عبث الأطفال فى القرية.

وأضاف أن مركز المدينة خصص للمتحف “خفيرًا” يعمل على حراسته طوال النهار إلا أنه مازال يتعرض للسرقة، وسط مطالبات من المسؤولين بتعيين حراسة دائمة على المتحف.

وأكد أهالى القرية أنهم تقدموا بطلبات عديدة للحفاظ على المتحف إلا أنها تحفظ داخل الأدراج، وأنهم تقدموا بعدة طلبات فى الفترة الأخيرة لإعادة إبراز الرسوم وإظهارها ودعوة طلاب المدارس لزيارة المتحف.

وقال الأهالى إنهم طالبوا بإنشاء بانوراما عسكرية مصورة داخل المتحف، تخلد ذكرى المعركة التى شهدتها المنطقة واستبسال الأهالى مع القوات المسلحة فى الدفاع عن الإسماعيلية.

 ترجع قصة المتحف إلى دفاع القوات المسلحة وشعب الإسماعيلية عن المدينة فى 21 أكتوبر عام 1973؛ عندما حاولت بعض دبابات العدو الدخول إلى الإسماعيلية من ثغرة الدفرسوار متجهة نحو منطقة أبو عطوة، باعتبارها ربوة عالية يستطيعوا من خلالها ضرب مدينة الإسماعيلية.

وتصدت بعض دبابات القوات المسلحة وأهالى المدينة لقوات العدو فى معركة راح ضحيتها 21 شهيدًا، بينما دمرت قواتنا 7 دبابات للعدو لتسمى المنطقة بعد ذلك بمنطقة “الدبابات” وينشئ متحف دبابات أبو عطوة.