أغلبية القوى السياسية ببورسعيد تؤيد حل الحرية والعدالة وبعضها يدعو لحل باقى “الأحزاب الدينية”

أغلبية القوى السياسية ببورسعيد تؤيد حل الحرية والعدالة وبعضها يدعو لحل باقى “الأحزاب الدينية”
كتب -

بورسعيد – محمد الحلواني: 

دفع حكم المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، اليوم السبت، بحل حزب الحرية والعدالة – الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين-، وتصفية كل ممتلكاته وإعادتها للدولة، بوقود جديد فى الطاقات البازغة الساعية للمساهمة فى تشكيل النظام السياسى الناشئ بعد “عزل” جماعة الإخوان من العمل السياسى الرسمى، وكانت أغلب ردود الأفعال السياسية على الحكم مؤيدة، ولكن أصواتًا؛ بدت أقلية؛ جهرت برفض الحكم، معتبرة أن الحكم مقدمة لعودة أعضاء الحزب الوطنى – المنحل بدوره بحكم من ذات المحكمة فى 2011- إلى ساحة العمل السياسى والتشريعى.

“ولاد البلد” تابعت ردود أفعال عددًا من قيادات الأحزاب السياسية فى بورسعيد.

فأعتبر البدري فرغلي عضو، القيادى السابق بحزب التجمع، وعضو مجلس الشعب السابق، ورئيس اتحاد المعاشات، قرار حل حزب الحرية والعدالة “بمثابة ضربة قاصية لجماعة الإخوان المسلمين”، وقال “إن الإخوان المسلمين يعززون غيابهم عن الساحة السياسية لأن قياداتهم والعديد من أنصارهم اختفوا من المشهد السياسى عقب عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسى، من الحكم بإرادة الشعب المصرى، ومع ذلك فهم متمسكون بعودته ضد إرادة أغلب المصريين.”.

بينما عبرت سماح السيد، عضو لجنة العمل الجماهيرى بالتيار الشعبي ببورسعيد، عن رفضها لقرار المحكمة الإدارية العليا بحل حزب الحرية والعدالة، وتصفية كافة ممتلكاته السائلة والمنقولة، وربطت بين حل الحرية والعدالة وعودة قيادات الحزب الوطنى الديمقراطى للحياة السياسة، وعللت رفضها هذا إلى انه مؤشر على عودة الحزب الوطنى الديمقراطى، وقالت: “لو كان حزب الحرية والعدالة منظمه إرهابية فحزب الوطني منظمة فساد وسرقة أموال دولة، ولو الإخوان قتلوا فالحزب الوطني سرق ودمر شباب من بطالة” على حد تعبيرها.

وتساءلت، سماح: الحزب الوطني كان الحزب الحاكم للدولة، فهل معنى عودة  “الوطنى” هو عودة مبارك، وهل حل حزب الإخوان هو قرار بـ “الإعدام السياسى” لشخصيات وضعت يدها فى يد المجلس العسكرى، فلماذا لا يحاكم طنطاوي؟.

فى حين اعتبر زياد بكرى، عضو حزب الكرامة ببورسعيد، أن قرار حل “الحرية والعدالة” جاء متأخرًا، وقال: “هذا القرار كان لابد أن يصدر مباشرة عقب موافقة أغلبية الشعب المصرى فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فى يناير الماضى، لأن نصوص الدستور صريحة فى منع إقامة أحزاب دينية.”.

وعزز هذا الرأى أحمد عثمان، المتحدث الإعلامي لحزب الدستور، ووصف حكم حل “الحرية والعدالة” بالقرار السليم، وقال: “لابد من استبعاد كل من أساء للدولة والحياة السياسية من العمل السياسى، والقرار تنفيذ لنصوص الدستور التى توجب حل جميع الأحزاب التي تقوم على أسس دينية.”.

وطالب المتحدث الإعلامي لحزب الدستور الحكومة المصرية بسرعة انهاء اجراءات حل الأحزاب السياسية المتواجدة فى الشارع المصرى القائمة على أسس دينية، لمنع أعضاء “الحرية والعدالة”؛  المعروف عنهم الانتماء للإخوان والغير معروف عنهم ذلك؛ من الانضمام لهذه الأحزاب والمشاركة فى انتخابات مجلس النواب المقبل.

واعتبر محمد صفا، عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار ببورسعيد، أن حكم حل حزب الحرية والعدالة يرجع لخروجه عن إطار العمل السلمى والمبادئ والأهداف التى يجب أن يلتزم بها كتنظيم وطنى شعبى ديمقراطى، وبسبب ما قام به من أفعال ومواقف من شأنها النيل من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الديمقراطى.

وقال، صفا: “هذا الحكم يتماشى مع صحيح القانون والدستور، كما يتماشى مع حكم العزل الشعبى الصادر من الشعب المصرى عند قيام ثورة 30 يونيه، وما سبقه من حملة تمرد، والحكم يقضى على توهم الجماعة “الإرهابية” بتحدثها باسم ثورة 25 يناير، وأنها صاحبتها، فهذه الجماعة -الإخوان المسلمين- سرقت الثورة، واستولت عليها.”.

وخلصعضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار ببورسعيد إلى “أن هذا الحكم يصحح خطئ السماح بانشاء حزب على أساس دينى كذراع سياسى لجماعة سرية دولية، بالمخالفة للدستور وقت تقديم اوراق هذا الحزب للجنة شؤون الأحزاب، وهذا الحكم جاء متماشيًا مع ما مارسته تلك الجماعة “الإرهابية” من استخدام مقراته فى أعمال إرهاب  للشعب المصرى مبتعدة عن الهدف السياسى الذى تنشأ من أجله الأحزاب.”.

الجدير بالذكر أن حكم المحكمة الإدارية العليا بحل حزب الحرية والعدالة جاء بعد عدة جلسات تداولت فيها النظر فى دعوى لجنة شؤون الأحزاب السياسية التي يترأسها المستشار أنور الجابرى، نائب رئيس محكمة النقض، والتى طلبت فيها بحل الحزب ومصادرة أمواله.

وتأسس حزب الحرية والعدالة فى 6 يونيو 2011، وترأس الحزب الدكتور محمد مرسى، قبل أن يقدم استقالته من رئاسة الحزب ليترشح فى الانتخابات الرئاسية مرشحا عن الحزب، ويفوز بها فى 30 يونيو 2012، وخلف مرسى فى رئاسة الحزب الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب السابق- محبوس احتياطيا على ذمة عدد من قضايا الشغب والعنف-، وخاض حزب الحرية والعدالة الانتخابات البرلمانية: مجلسى الشعب والشورى(2011- 2012)، وفاز بأكثرية مقاعد، ورئاسة، المجلسين، والغالبية العظمى من قيادات حزب الحرية والعدالة، وأعضاءه السابقين فى مجلسى الشعب والشورى، محبوسين احتياطيا، أو صدرت بحقهم أحكامًا قضائية، أو غادروا مصر عقب إعلان خارطة الطريق فى 3 يوليو التى تضمنت عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسى.