أطفال المنيا.. قرابين المحاجر

أطفال المنيا.. قرابين المحاجر
كتب -

المنيا- محمد النادي:

محاجر المنيا بيئة عمل شاقة يعمل بها أطفال وصبية يتعرضون لمخاطر كثيرة ويقدمون أرواحهم قرابين من أجل استمرار عمل تلك المحاجر، فعلى بعد 15 كيلو مترا من مدينة المنيا، تقع عشرات المحاجر في بطن الجبل الشرقى، يتقاضى العاملون بها أجورا متدنية لا تتناسب مع حجم المشقة والجهد المبذول والإصابات التي يتعرضون لها.

محمود عبد العليم (15سنة)، عامل، يرى أن الخطورة الحقيقية التي تواجهه سببها مشاركة بعض العمال في عمليات تفجير الجبال باستخدام الديناميت لاستخراج المواد الخام، وأن هناك عديدا من الأضرار الصحية التي يتعرض لها وزملاؤه مثل أمراض الصدر وفقدان السمع بسبب أصوات ماكينات تقطيع الحجارة، إضافة إلى تجاهل عوامل الأمن الصناعي والسلامة المهنية والرعاية الصحية.

عمال هذه المحاجر يقولون إنهم يتعرضون لمخاطر كبيرة أثناء العمل مثل كابلات الكهرباء المكشوفة وآلات تقطيع الحجارة وسيارات نقل المواد الخام، ملامسة أطراف الإنسان لهذه الكابلات كفيلة بتفحمها في أفضل الحالات، وسيارات النقل تدهس وتتسبب في بتر أطراف عمال يضعهم حظهم التعس على طريق سيرها، الناجون من الكهرباء والدهس قد تكون فرصهم أقل في النجاة من تروس آلات التقطيع التي يجعل منها غبار التقطيع وتفجير الحجارة أداة قتل عمياء.

المحاجر التي تقع في مناطق جبلية يصلها بالعمار طرق وعرة تقلل من فرص نجاة المصابين في حال تعرضوا لطاريء، إضافة إلى افتقار أماكن العمل تلك لوجود مواد الإسعافات الأولية، أو حتى أناس على دراية كافية بهذه الإسعافات.