“أضحى” اليمنيين في مصر.. عيد تنقصه طقوس الفرح

“أضحى” اليمنيين في مصر.. عيد تنقصه طقوس الفرح التحية اليمينة بعد صلاة العيد، خاص ولاد البلد

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يستقبل اليمنيون في مصر عيد الأضحى المبارك هذا العام، بفرح مصطنع وألم ناتج عن الصراعات الداخلية والمواجهات المسلحة والوضع المادي المتردي، نتيجة الحرب المستمرة منذ عامين.

وعلى الرغم من ذلك، فإن للعيد في حياة اليمنيين المقيمين في مصر، الكثير من حكايات الزمن الجميل والعادات والتقاليد، وتهذيب النفوس، حيثُ تتجلى في هذه المناسبة الدينية، عادة صلة الأرحام وزيارة المرضى، ومعاودة الأهل والأقارب والجيران في الداخل والخارج، لترسم أجمل الصور، وأصدق المشاعر، تحت مظلة واحدة لمختلف أبناء اليمن في مصر.

في اليوم الأول في العيد وتحديدًا في أماكن تجمعات اليمنيين في العاصمة “القاهرة”، تتحول ساحات صلاة العيد إلى مهرجان للمصافحة والمباركات، بعيدًا عن كل الخلافات والنزاعات السابقة، فلا مكان للخلاف والنفوس المضطربة، فالأجواء الدينية العظيمة، تجعل الجميع يسمو فوق كل الجراح، حيث القلوب الطيبة والنفوس الصافية، التي تسودوها لغة المحبة والسلام.

ومع إطلالة فجر يوم العيد في مصر، ينتقي أبناء اليمن من طلاب ومقيمين أفضل ملابسهم، لاسيما الملابس التقليدية الشعبية، فالرجال يلبسون قميصًا مكممًا، طويلًا إلى أسفل القدمين، يطلق عليه في مصر “البيجامة” كما هو الحال في بعض المناطق العربية، إضافة إلى لبس الشال وكوت البذلة، لتكتمل الهيئة اليمنية الأصيلة في شكل تقليدي عريق.

احتفالات العيد اليمنية

تنتشر حلقات الرقص الشعبي بالخناجر”الجنابي” في مختلف المناطق اليمنية، وهي رقصة شعبية توحي بالاستعداد البدني وعناوين الاحتفال، حيث يخرج الكثير من الشباب، في المناطق الريفية إلى الجبال والهضاب لممارسة هوايتهم المفضلة، القنص والتباهي بقدرات إطلاق النار بأسلحة مختلفة.

ويرتبط عيد الفطر والأضحى في اليمن بأغنية قديمة رائعة، “آنستنا ياعيد” التي غناها العديد من الفنانين في اليمن، وهي تعد عنوان رئيسي لإكتمال تفاصيل العيد وأفراحه.

الحرب تمنع بهجة العيد

يقول عبدالله الجهمي، 41 عامًا، وهو أب لأربعة أطفال مقيم في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة، إن اليمنيين في محاولة مستمرة لنسيان الماضي، وصناعة الفرحة والسعادة في أيام العيد، على الرغم من أنهم بعيدون عن الوطن والاهل والأحبة، لكن تظل الفرحة محور رئيسي لليمنيين من خلال التمسك في الطقوس اليمنية المتمثّلة، بالعادات والتقاليد المتوارثة.

أما أنوار الأصبحي، موظفة في مؤسسة التطوير والتنمية الاجتماعية في اليمن، فتقول إن كل المساعدات التي كانت تصل من الخارج، توقفت منذ قرابة عامين من بداية الأزمة اليمنية.

وتضيف في حديثها “لولاد البلد”، أنهم تفاجؤوا بالارتفاع المخيف لنسبة الأسر المحتاجة للمواد الإغاثية وملابس العيد، داخل اليمن، وفي الخارج من الأسر الهاربة من ويلات الحرب وأصوات المدافع.

على أمل اللقاء بالوطن

يبقى العيد ناقصًا بالنسبة للكثير من اليمنيين، حيث تسرق الغربة عن الوطن الجزء الأكبر من فرحة العيد، فيعيش اليمنيون أيامه كل عام، آملين بعودة قريبة إلى بلادهم بعد أن تنتهي الحرب، التي حولت الأيام الجميلة إلى ذكرى تثير النفوس اشتياقًا للزمن الذي كانت السلم عنوانًا للحياة في اليمن السعيد.

الوسوم