أصحاب المصانع ببني سويف يبحثون معوقات الاستثمار بالمحافظة

أصحاب المصانع ببني سويف يبحثون معوقات الاستثمار بالمحافظة
بني سويف ــ سارة سالم:
وضع مستثمرون ببني سويف روشتة علاج للعقبات التي تواجه تنفيذ المشروعات القائمة حاليا، فضلا عن المشروعات المنتجة بمنطقتي كوم أبو راضي وبياض العرب الصناعيتين.
ووفقا للروشتة التي وضعها المستثمرون؛ تأتي الأيدي العاملة غير المؤهلة كأحد العقبات التي تواجههم، حيث طالبوا بضرورة اتخاذ المحافظة إجراءات سريعة لتأهيل وتشغيل معهد التدريب الفني والمهني القائم بمدينة شرق النيل الجديدة.
وأشار المستثمرون إلى تأخر الانتهاء من البنية التحتية للمناطق الصناعية، ما يؤدي في النهاية إلى صدام بين المستثمرين الحاصلين علي تراخيص أراضي لإنشاء المصانع نتيجة عدم تمكن المستثمرين من تنفيذ مشروعاتهم في الوقت المتفق عليه عند الحصول على تراخيص هذه الأراضي.
استثمار متميز
يقول عصام محمد، صاحب مطحن ومجمع غذائي، إن بني سويف ذات موقع متميز للاستمار، نظرا لقربها من القاهرة وأكتوبر، فتعتبر محافظة بني سويف امتداد للمنطقه الصناعية، كما أن المحافظة بها منطقتين صناعيتين، وهما كوم أبو راضي وبياض العرب، بجانب الأراضي الزراعية الموجودة بالمحافظة التي بها زراعات كثيرة يقوم عليها الاستثمار.
ويضيف “عصام” أن بني سويف تحتاج إلى اهتمام من المسؤولين، من خلال الانتهاء من البنية التحتية للمناطق الصناعية، التي بها قائمة انتظار لكل الصناعات.
كما طالب أيضا بتشغيل معهد التدريب المهني، القائم بمدينة شرق النيل الجديدة، لتدريب العاملين بشكل أكبر وبكفاءة أعلى، مضيفا أنهم يضطرون لاستقبال مدربين من محافظات أخرى لتدريب العاملين بالمحافظة.
البنية التحتية
ويتفق معه صلاح البراوي، صاحب مصنع السماد، بأن معهد التدريب متوقف على الرغم من أنهم انتهوا من ترميمه منذ 4 سنوات، مطالبا المسؤولين بالاهتمام بالبنيه التحتية للمناطق الصناعية بالمحافظة، مطالبا بحل مشكلات انقطاع الكهرباء والمياه باستمرار، مما يعرضهم لخسائر فادحة بالمصنع، مقترحا إضافة ميزانية من أجل حل مشكلات البنية التحتية للمناطق الصناعية، مضيفا أن المحطات الموجودة لا تتحمل ضغط المصانع، فيجب إنشاء محطات جديدة، وإجراء توسعات على أساس استيعاب قوائم الانتظار.
ويضيف صابر عويس، صاحب مصنع للخرسانة، قائلا إنه بوجه عام فإن الاستثمارات بعد ثورة 25 يناير، أصبحت تسير من سيء إلى أسوأ، وعرض المستثمرون مشكلات ومعوقات الاستثمار في المناطق الصناعية على جهاز المدينة ببني سويف الجديدة، وعلى المحافظة، وعلى الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي ببني سويف، دون أي حل على الأرض.
وتابع عويس: إن محطة كهرباء شرق النيل التي تغذي منطقة بياض العرب الصناعية على وشك الانفجار، بسبب محاصرة مياه الصرف الصحي لها، مؤكدا أن المستثمرين طرحوا كل مشكلات المنطقة على رئيس الوزراء السابق، الذي وعد بحلها على الفور وتوفير مبلغ مائة مليون جنيه خلال زيارته الأخيرة لبني سويف، لاستكمال توصيل المرافق للمنطقة، وإقامة محطة معالجة للقضاء على مشكلة الصرف الصحي والصناعي بالمنطقة.
ويضيف أشرف عبد الله، مهندس الجودة بأحد المصانع بالمحافظة، أن موقع محافظة بني سويف يعدد الفرص الاستثمارية المتاحة في المجال الصناعي، بأن هناك إقامة مشروعات الغزل والنسيج وتفصيل وتطريز المنسوجات، وإقامة مشروعات غزل ونسيج السجاد والكليم وتصنيع الملابس الجاهزة والملابس القطنية الداخلية، وإنتاج القطن الطبي ونسيج الوبرة وتصنيع آلات الميكنة الزراعية، وإقامة صناعة التعبئة والتغليف، وإقامة صناعات الورق، وصناعات الأخشاب بكافة أنواعها “أثاثات – موبيليات”، والصناعات الكيماوية كالمنظفات ومستحضرات التجميل، إلى جانب إنتاج الطوب الأسمنتي والطفلي وصناعات الفخار والسيراميك، بالإضافة إلى تصنيع أجهزة الكمبيوتر والمسجلات والتليفزيون وأجهزة التكييف، وإقامة الصناعات الإلكترونية الحديثة.
وذكر شريف حبيب، محافظ بني سويف، أن المحافظة في متابعة مستمرة لمشكلة تسرب مياه الصرف بمنطقة بياض العرب الصناعية، وأنها عازمة على إنهاء المشكلة الفترة المقبلة، حيث بدأت بشفط مياه الصرف قبل وصولها للطريق الصحراوي الشرقي ببياض العرب، باستخدام معدات وطلمبات مياه شركة مياه الشرب، في إطار الحفاظ على المرافق والبنية الأساسية بالمنطقة الصناعية والمناطق السكنية المجاورة لها.
وأوضح أن التعامل مع هذه المشكلة يستلزم العمل في أكثر من مسار لإيجاد حلول فورية مؤقتة للأزمة، لحين استكمال تنفيذ خط الطرد الجديد الذي تنفذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لضخ المياه لمحطة الرفع والتخلص منها في الغابة الشجرية.
وأضاف أن المحافظة تسعى للمساهمة في أصحاب المشروعات في البنية الأساسية للمنطقة، خاصة وأنه سيعود عليهم بالفائدة في نهاية الأمر، إضافة إلى تشكيل جمعية لمستثمري المنطقة، ليكون لها تمثيل في اجتماعات مجلس إدارة المناطق الصناعية.
وتضم محافظة بني سويف 187 مشروعا باستثمارات 8.1 مليار جنيه على مساحات تبلغ 5.522 مليون متر، فيما وصل عدد المشروعات قيد التنفيذ المستهدف تشغيلها خلال الفترة المقبلة 328 مشروعا باستثمارات 8.3 مليار جنيه، وتستوعب المنطقة 25 ألف عامل، مستهدف زيادتهم إلى 40 ألفا خلال عامين.