أزمة مصنع “موبكو” تعاود الظهور من جديد وتصاعد الاحتجاجات والرفض الشعبي في دمياط

أزمة مصنع “موبكو” تعاود الظهور من جديد وتصاعد الاحتجاجات والرفض الشعبي في دمياط
كتب -

صورة أرشيفية

دمياط – عماد منصور 

قبل أيام قليلة من إعلان حركة المحافظين والمقرر لها الأسبوع المقبل، عادت أزمة موبكو للأسمدة وأهالي السنانية لتلوح في الأفق وتهدد بالإطاحه باللواء محمد عبداللطيف منصور محافظ دمياط، حيث اتهم عدد من أهالي السنانية المحافظ بمساندة مصنع موبكو والضرب بتوصيات اللجنة العلمية عرض الحائط لتعود الأزمة من جديد.
وهدد ائتلاف مواطنون ضد مصانع الموت بالتظاهر غدا – الجمعه – للمطالبة بإقالة المحافظ وإلزام مصنع موبكو بتوفيق أوضاعه قبل البدء فعليا في التوسعات .
المسماه موبكو 1 و 2، بالإضافة لوقف العمل بخط المياه لحين الانتهاء من محطة معالجة المياه التي أقرت موبكو بإقامتها بديلا عن استخدام مياه النيل .
 
وكانت أزمة مصنع موبكو للأسمدة بدمياط، تجددت وبشكل مفاجئ مساء أمس الأول، عندما تظاهر عدد من أهالي قرية السنانية بمركز دمياط والملاصقة
لموبكو أمام منطقة التوسعات بعد أن فوجئوا باللواء محمد عبداللطيف منصور محافظ دمياط، مصحوبا بست من مدرعات الجيش يشهدون بدء أعمال توصيل خط المياه الخاص بتوسعات موبكو والذي يقوم بسحب ما يقرب من 1850 متر من مياه النيل كل ساعة وذلك بعد أن تعاقدت موبكو مع شركة المقاولون العرب لتنفيذ خط المياه الخاص بالتوسعات، وهو ما رفضه الأهالي معتبرين ذلك إخلالا واضحا من جانب المصنع لتنفيذ توصيات اللجنة العلمية لتقييم الأثر البيئي لمصانع البتروكيماويات بالمنطقة الحرة العامة بدمياط، والمشكلة بقرار من رئيس الوزراء والتي ألزمت في إحدى بنودها موبكو بإنشاء محطة تحلية كبديل عن قيام المصنع باستغلال مياه النيل في الأغراض الصناعية.
 
ووقعت مشادات كلامية بين الأهالي والمحافظ حيث طالبوه بإلزام موبكو بالوفاء بتعهداتها التي تلزمها بتوفيق أوضاع المصنع الأم (موبكو3) وإنشاء محطة تحلية قبل البدء في تشغيل التوسعات المسماه موبكو 1 و2، كما تعهدت موبكو بالتنازل عن المحاضر التي حررتها في حق بعض أهالي السنانية الرافضين لموبكو، وأصر الأهالي على عدم السماح بالعمل في إنشاء خط المياه .
وعلى الفور، انتقل اللواء أبوبكر الحديدي مدير أمن دمياط وعدد من القيادات الأمنية لموقع الأحداث لاحتواء الأزمة، حيث نجح الحديدي في إقناع الأهالي بفض تجمهرهم، فيما أعرب مدير الأمن عن ضيقه من تجاهل المحافظ لتدخل الشرطة وإصراره على الزج بالقوات المسلحه في مواجهه مع الأهالي لافتا أن ذلك كان ينذر بأزمة لا يمكن تداركها، خاصة في ظل حساسية قضية موبكو.
وتم الاتفاق على عقد لقاء بمكتب السكرتير العام يحضره ممثلي عن الشئون القانونية لموبكو وعن المجتمع المدني للاتفاق على صياغه تلزم موبكو بتحرير توكيل رسمي تقر فيه موبكو بالتنازل عن القضايا المحررة ضد عدد من أهالي السنانية الرافضين لتوسعات موبكو لخطورتها علي البيئة وسلامة المواطنين , وتم تحرير محضر قيد برقم 4320 لسنة 2014 إداري قسم شرطة مركز دمياط .
من جانبه، اتهم حسن الشعراوي منسق ائتلاف مواطنون ضد مصانع الموت الرافضة لتوسعات موبكو المحافظ بالتسبب في أزمة كادت تتصاعد وتيرتها لولا تدخل مدير الأمن الذي نجح في احتواء الموقف لعلمه بحساسية الموقف وأبعاده بين موبكو والأهالي، مستغربا من موقف المحافظ المساند لموبكو علي حساب الأهالي الذين كانوا ينتظرون منه حماية إرادتهم ويقدر حرصهم على سلامة ذويهم والتمسك ببيئة نظيفه خاصة وأن المحافظ ملتزم أمام أهالي دمياط بمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة العلمية لتقييم الأثر البيئي لمصانع البتروكيماويات ومنها مصنع موبكو للاسمدة .
جدير بالذكر، أن أزمة مصنع موبكو شهدت سلسلة من الصراعات بين الأهالي وموبكو استمرت طوال ثلاث سنوات والتي بلغت حد وقوع اشتباكات بين الطرفين واعتداءات على المصنع ومحاضر شرطة متبادله انتهت باتفاق العام الماضي شهده وزراء الصناعه والبترول والاستثمار، يقضي بالتزام مصنع موبكو بكافة الاشتراطات البيئية التي تضمن سلامة البيئة وصحة المواطنين المحيطين بالمنطقة مقابل تعهد الأهالي بعدم التعرض لعمال المصنع ومنشآته مستقبلا.