أحمد محمود أحد أبطال حرب أكتوبر يروي: من عاش ذل 67 سيكون أشد فخرا بنصر 73

أحمد محمود أحد أبطال حرب أكتوبر يروي: من عاش ذل 67 سيكون أشد فخرا بنصر 73
كتب -

قنا – أبو المعارف الحفناوي:

أحمد محمود إبراهيم، البالغ 72 عامًا، وأحد المشاركين في حربي 67 وأكتوبر 73، دفعة رقم 4 صاعقة بحرية، دائما وأبدا ما يلتف حوله الأهل والأقارب ليروي لهم ما شاهده في الحروب، التي شارك فيها، وما تعرض له هو وزملائه عقب نكسة 67 وحتى أكتوبر 73.

ويقول الحاج أحمد: “نحن فخورون بما حدث في حرب 73، لكن من عاصر نكسة 67 وشاهد الذل والمهانة يكون أشد فخرا بنصر أكتوبر المجيد”.

وأضاف أنه بعد النكسة كان كل هدفنا هو تأمين وحماية ميناء السويس حيث شاهدنا “العجب العجاب”، فهناك الكثير من المصريين استشهدوا، كما هدمت مساكن، بالإضافة إلى تفحم مخازن ذخيرة، وسيارات مقاتلة نتيجة لما قامت به القوات الإسرائيلية من أعمال وحشية تجاه الشعب المصري، وبعدها قام الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بمحاولة إعادة بناء الجيش وترتيب الصفوف، ثم أكمل الرئيس محمد أنور السادات بناء القوات المسلحة بعد رحيل عبدالناصر، عن طريق حفر الخنادق ومخازن للذخيرة تحت الأرض، فهناك مجموعة كانت تقوم بالحفر والأخرى تقوم بواجب الحراسة، حيث تكبدنا مزيدا من الجهد والعرق والكفاح المستمر وواصلنا الليل بالنهار، من أجل الأخذ بالثأر من العدو الإسرائيلي، وتحملنا المزيد من التعب والمشقة والعمل المضني، على أمل أن يكون هناك نصرا قريبا يرد لنا كرامتنا وعزتنا التي فقدناها في نكسة 67.

وأوضح أن السادات كان “مخه نزيه” استمر في خداع الإسرائيليين لمدة 6 سنوات، بعدها وتحديدا في العاشر من رمضان الموافق السادس من أكتوبر 73 جاءت ساعة الصفر، التي كان ينتظرها الجميع، وجاء قرار الحرب فكانت الفرحة لجميع القوات لمجرد القرار ونسوا ما ستسفر عنه الحرب من ويلات ودمار، ولكننا كنا جميعا على يقين بأن هناك نصرا سيتحقق بإذن الله.

وأشار إلى أن الحرب بدأت في الساعة الثانية ظهرا وسط حماس كبير من الجميع، بالرغم من أننا كنا صائمين وكان هذا بمثابة دافع قوي لنا، منحنا قدرة عظيمة لهدم خط بارليف الذي كان لا يقهر، على حد وصف العدو، وكان من أسباب النصر أيضا الضربة الجوية التي مهدت لعبور القناة، وخلال 6 ساعات استطاع فيها الجيش المصري استعادة أراضيه المحتلة ورد الشرف للمصريين وأعاد لهم كرامتهم وعزتهم.