أحد أفراد المقاومة الشعبية بحرب أكتوبر: ورد النيل منع تفجير كوبري نجع حمادي

أحد أفراد المقاومة الشعبية بحرب أكتوبر: ورد النيل منع تفجير كوبري نجع حمادي
كتب -

قنا- أبو المعارف الحفناوي:

لم تقتصر أجواء الحرب على الجبهة فقط ومن كانوا يمسكون بالسلاح، بل امتدت لساكني المدن، استمعت “ولاد البلد” إلى روايات من عاشوا أيام الحرب داخل المدينة وقراها، لتتعرف على أجواء الحرب في نجع حمادي.

يقول شحاتة عثمان، أمين شباب بالمركز، إن مجموعة من الشباب كونوا بالتنسيق مع الدفاع المدني الحكومي، فرق وكانوا يتخذون من نادي الشبان المسلمين بشارع التحرير مقرًا لهم، لبحث الخطوات اللازمة في ذلك الوقت.

ويوضح عثمان أن دور هذه المجموعة كان يكمن في نشر التوعية في مجال الدفاع المدني، ومناشدة الأهالي الالتزام بتوجيهاته، والتواجد الميداني بالشوارع على مدار 24 ساعة، والتنسيق مع الإذاعة والشرطة والجيش، ورفع الروح المعنوية للمواطنين، من خلال إقامة الندوات الشعرية وإذاعة الأغاني الوطنية، بالإضافة إلى التصدي للشائعات وإعادة نشر الحقائق.

ويذكر عثمان أسماء عدد من الشخصيات الذين كان لهم دور بارز خلال فترة الحرب، منهم محمود كامل السيد المغربي، أحد قيادات الدفاع المدني، الذي أفني وقته في حماية المواطنين، وأسرة المهندس ياسين هاشم، مدير عام الإصلاح الزراعي وعضو اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي، والتي أقامت المعارض، والمهندس هاني الزيني، مدير عام مصانع السكر، ونادي الأدباء الشبان بقيادة عبد الفتاح الخطيب، وعبد الستار سليم، وشحاتة عثمان، وسمير السفري، ومصطفى الشطبي، وسمير دنقلاوي، وعبد المعز إبراهيم، ومحمد حلمي، الذي كان يلهب حماس أبناء مدرسة الصنايع، وعبد العزيز الغول، والكثيرين غيرهم.

وشاركت سيدات بنجع حمادي، الرجال في العمل خلال فترة الحرب، وأبرزهن زوجة ياسين هاشم، وليلى إبراهيم، اللاتي كان يقمن بعمل ندوات لنساء المدينة والقرى لإلهاب حماسهن، فضلًا عن الشباب من الذكور الذين كانوا يشاركون في عمل الستائر الخرسانية وتشجير الشوارع، لافتًا إلى أن دور هؤلاء لا يقل أهمية عن المشاركين في الحرب، ولكن تم إغفاله.

ويشير عثمان إلى أصعب المواقف التي تعرضوا لها أيام الحرب، عندما ضربت قوات العدو محطة الكهرباء بـ “هو”، ومات الخفير الحارس لها، وأيضًا إلقائهم قنابل لتفجير الكوبري، إلا أن نبات ورد النيل حال دون ذلك، بعد أن التف حول القنابل وجعلها تنفجر في المياه، قبل وصولها للكوبري.

وتابع: كان العديد من المواطنين يتجمعون داخل قصر البرنس يوسف كمال، لسماع الأخبار من خلال راديو كان موجودًا هناك، وكانت مجموعات تخرج بمكبرات الصوت لترديد بعض الهتافات منها “يسقط العدو” و”الشعب المصري الصامد العظيم”، وقصائد للأبنودي، حتى جاءت ساعة الحسم وانتصر الشعب المصري على العدو الإسرائيلي، وسط فرحة عارمة هزت قلوب الجميع.