أحد أبطال حرب أكتوبر بالدقهلية: قبل الحرب كنا أشخاصا عاديين.. وبعدها أصبحنا ملوكًا

أحد أبطال حرب أكتوبر بالدقهلية: قبل الحرب كنا أشخاصا عاديين.. وبعدها أصبحنا ملوكًا
كتب -

الدقهلية- مي الكناني، محمود الحفناوي:

يحتفل المصريون، اليوم الثلاثاء، بالذكرى الثانية والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، والتي تهل علينا بأبطالها البواسل الذين ضحوا بأرواحهم في ملحمة عسكرية تاريخية، تمكنوا خلالها من استرجاع سيناء بخطوات منظمة، وببراعة الجندي المصري تم القضاء على جيش العدو الإسرائيلي.

“رأيت أشلاء زملائي، وروت دمائهم أرض سيناء، دمرنا أقوى أسطورة عسكرية، وعدنا مرفوعين الرأس والجبين”، بهذه الكلمات يروي عريف السيد محمد رمضان، أحد أبناء مدينة طلخا، محافظة الدقهلية، وأحد أفراد القوات المسلحة في الحرب، ذكرياته مع الحرب.

ويقول: “عملت سائقا بمنطقة التل الكبير، كانت فترة خدمتي أجمل ما في حياتي، وكانت لدي رغبة في استكمال مسيرتي، التي بدأت في 16 يناير 1972، وقضيت 4 سنوات غيروا مجرى تفكيري”.

ويضيف: “لم نكن نعلم بموعد الحرب، لكني شعرت بحركة وعدم استقرار داخل الكتيبة، فتيقنت أننا على مشارفها، وكنا على أتم الاستعداد، وعلى الرغم من عدم عبوري بحريًا مع زملائي، إلا أنني بذلت قصارى جهدي في مساندتهم”.

وعن أصعب المواقف التي مر بها داخل الكتيبة، يروي: “هي رؤيتي للمجند محمد ناهد جثة هامدة، بعد استهداف سيارته، وكان من المفترض أن تكون ورديتي، لكن الحمة والمرض منعوني من الخروج، وتم تكليفه بتوزيع الوجبات على الوحدات”.

ويوضح: “خرجنا من الحرب بنصر كبير شعرنا به في كل خطوة، في السابق كنا نسير في الشوارع أشخاص عاديين، لكن بعد الحرب حملنا على الأعناق وكأننا ملوكًا تسير على الأرض”.

وفيما يتعلق بأجواء الكتيبة، أبرز: “لم يكن هناك فارقا بين ظابط أو عسكري، فالكل سواسية، ومن المواقف السعيد التي ما زالت متأصلة في ذهني، تعطل سيارتي أمام استراحة المشير أحمد إسماعيل، أثناء ذهابي لمأمورية برفقة الشاويش محمد حجاب، وكنا نتصبب عرقًا خوفًا من إحالتنا للمحاكمة، وبعد ربع ساعة، فوجئنا بمجند يحمل كوبين من عصير الليمون ويقدمهم لنا”.

لم يتم تكريم رمضان من أي جهة حتى الآن، لكن “اكتفيت بتكريم أسرتي وأبنائي وأصدقاء العمل، وهذا أكبر تكريم واحتفال بي، فالجميع يعلم أن السيد رمضان من أبطال أكتوبر”.