“أبيس” أقدم مذابح الإسكندرية يستقبل 4 آلاف أضحية

“أبيس” أقدم مذابح الإسكندرية يستقبل 4 آلاف أضحية الأضاحي - تصوير - دعاء جابر
تصوير دعاء جابر الاسكندرية
تصوير دعاء جابر الاسكندرية

تصوير - دعاء جابر (2) تصوير - دعاء جابر (3) تصوير - دعاء جابر (4) تصوير - دعاء جابر (5) تصوير - دعاء جابر (6) تصوير - دعاء جابر (7) تصوير - دعاء جابر (9) تصوير - دعاء جابر (10)

 

على بعد أمتار قليلة من طريق أبيس الزراعي شرق الإسكندرية، يقع واحد من أكبر وأقدم مذابح الإسكندرية، والذي يشتهر بأنه يتكفل بجميع مراحل إعداد المواشي وأضاحي العيد ،فبدلاً من أن يقوم كل فرد بشراء الأضحية وذبحها و سلخها وإعدادها للتوزيع بالتناسب بين الأهل والفقراء طبقاً للقواعد الإسلامية  يتكفل المذبح بتلك المهام بداية من استلام “الخروف” من الزبون حتى تسلميه له عقب صلاة العيد “لحمة طازة” .

ليلة العيد

ويستعد “مذبح أبيس” لصباح ليلة العيد بعرض المواشي التي يستقبلها أمام ساحته، حيث تنتهي مرحلة استلامها فجر ليلة العيد حتى تتم عملية الكشف البيطري عليها

“احنا بنستلم المواشي حية ونرجعها لصاحبها جاهزة للطبخ” قالها فتحي عبده، أحد العمال بالمذبح، واصفاً باختصار المهام التي يعمل على إنجازها في مثل تلك الأحوال، مضيفاً “بنستعد لليلة العيد قبلها بشهر، وبعد الصلاة يبدأ مهرجان العمل، فيأتي كل زبون ليشاهد ذبح أضحيتة وينتظر حتي تتم عملية السلخ و التنظيف والتقطيع والتغليف، فيكون المذبح بحالة زحام لا تختلف عن صلاة العيد بل وأكبر عدداً لقدوم الأفراد من جميع المناطق و الأطفال لمشاهدة مهرجان الذبح” .

وأضاف عبده أن المذبح تسلم هذا العام ما يقرب من 4 آلاف طلب أضحية، وتجري مرحلة الاستلام حتي فجر ليلة العيد، مشيرا إلى أن عملية الذبح تتم بأسبقية الحجز، وتنقسم عملية استقبال الطلبات إلي نوعين ،الأول مشتري للأضحية من المزرعة التابعة للمذبح، وفي تلك الحالة يتم تخفيض قيمة الذبح والإعداد له إلى ما يتراوح بين 100 إلى 150 جنيه حسب نوع الأضحية، بينما يدفع  50 جنيها عن كل أسبوع توجد فيه الأضحية بالمزرعة منذ شرائها.

أما النوع الثاني من الزبائن التي يستقبل منها المذبح طلبات العمل حسبما أوضح عبده فهو الراغبين فقط في تنفيذ عملية الذبح وفي تلك الحالة يأتي الزبون بأضحيتة، إما فجر ليلة العيد أو مباشرة عقب الصلاة  ويسلمها حتي يأتي دوره، وفي تلك الحالة يدفع الزبون مبلغ يتراوح من 140 حتى 200 جنيه بحسب نوع الأضحية.

الذبح اليدوي

أما الحاج توفيق الشافعي والذي يملك النسبة الأكبر من المذبح ،فيقول أنه ورث تلك المهنة عن والده الحاج أحمد الشافعي و،حيث كان يعمل بمهنة الذبح وهو بعمر (14 عاما)،حتي تولي مهام العمل بالكامل بعد وفاة والده وبالرغم أنه ساعد في تطويره، إلا أنه ما زال يعمل علي النظام البلدي “الذبح اليدوي” ولم يلجأ لتحويله إلي مذبح آلي مثل باقي المذابح التي أشترت جميعها ماكينات حتي تنجز العمل .

وأضاف الشافعي أن عمر المذبح يناهز 42 عاما، وهو من أقدم الأماكن بالإسكندرية حيث أنه حتى الآن لم تنتشر فكرة الذبح الجماعي في المحافظة إلا بمناطق محدودة بالعامرية وبرج العرب بمناطق غرب، ومذابح أخري بمنطقة أبو قير والمعمورة البلد، ولهذا يشتهر مذبحه بأنه الأقرب لوسط البلد من المذابح الأخري ،كما أن السمعة الطيبة والعمل النظيف الذي يشتهر به المكان منذ حياة والده ما زال هو السبب الرئيسي في وفود الزبائن إليه بشكل خاص، لافتاً أن عدد العمال يبلغ 76 عاملا وتتنوع مهامهم ما بين الذبح والسلخ والتنظيف والتقطيع.

وأشار  الشافعي أن المذبح رغم كونه غير آلي إلا أن لديه تعاقدات مع عدد من الجزارين الذين يحتاجون مكان يوم العيد للذبح، وفي تلك الحالة يتم التعاقد معهم بأسعار قليلة، وهناك أيضاً الباعة الأرزقية الذين  ينتظرون موسم عيد الأضحي ويأتوا عقب صلاة العيد مباشرة لينصبوا فرشاتهم في الشارع أمام المذبح لينالوا رزقهم ،حيث يبيعون حلويات اللحوم و جلودها و غيرها بأسعار أقل كثير من الجزارين ،ويأتي الزبائن إليهم لثقتهم أنها طازة.

أسبقية الحجز 

وعن مراحل الذبح اليدوي يقول الشافعي أنها تنقسم إلي مرحلة إعداد الدبايح ،حيث يستلم المذبح المواشي بأسبقية الحجز ويقوم أطباء بيطريين بالكشف عليها لإعطاء الموافقة عليها ،ولذلك يكون آخر موعد لإستلام طلبات الأضحية فجر ليلة العيد، ثم مرحلة “عرقبة الأضحية” ويتم فيها ربطها وجرها من قدمها حتي تسقط أرضا، ثم مرحلة إتمام الذبح والسلخ والتجويف والتقطيع.

وأستكمل الشافعي أن عمليات الذبح بالمكان تستمر منذ صلاة العيد وحتي عصر اليوم، وبعدها يعود مهجورا كما كان وحتى العام المقبل ،لافتاً إلى أن موسم عيد الأضحي هو روح المكان التي يرزق فيها جميع العاملون حيث  يعتبرونها “نفحة العام”، مؤكداً أن هذا العام أسعار الأعلاف زادت بنسبة حوالي 60% عن العام الماضي ما أثر علي أسعار اللحوم والمواشي، ولهذا السبب قلت بنسبة كبيرة أعداد الأضاحي التي أستلمها المذبح عن الأعوام الماضية.

 

 

الوسوم