آثريو الإسكندرية يجمعون على أن قلعة قايتباي في خطر ويختلفون على مداه

آثريو الإسكندرية يجمعون على أن قلعة قايتباي في خطر ويختلفون على مداه
كتب -

الإسكندرية – هبة حامد:

أثارت ” الصخرة الأم” المبنية عليها قلعة قايتباى بالاسكندرية وما تتعرض له من مخاطر نتيجة لتآكل بعض الاجزاء منها وتكوين التجاويف جدلاً واسعا بين خبراء ومسؤولى الآثار بالمحافظة، فبينما حذر مسئولو القلعة ان ما تتعرض له الصخرة ينذر بـ ” كارثة  انهيارها”، اعتبرت إدارة الآثار بالمحافظة” أن نسبة الخطورة لم يتم تحديدها”، فيما أكد مسئول بالآثار الغارقة أنه يتم الاعداد لدراسة جديدة للصخرة من اجل البدء فى سد التجاويف.

محمد مصطفى، مدير آثار الإسكندرية يستعيد لـ” ولاد البلد” المحطات القريبة في ذلك الجدل، فأشار إلى إنه في عام 2007 ارسلت إدارة الآثار الغارقة تقريرا للمجلس الأعلى للآثار، أكدت فيه وجود تجاويف فى الصخرة الأم؛ إلا أنه لم يتم تحديد عمقها ومدى خطورتها.

وأوضح أن:” الصخرة الأم كبيرة، وبها بعض تجاويف عميقة، ولكن لم يتم تحديد عمقها بعد، لاننا لم نتمكن من الغوص داخل تلك التجاويف العميقة، ففتحاتها ضيقة لا تسع جسم إنسان، ولكن من المفترض ان يتولى احد المعاهد العلمية المعترف بها مسئولية  معاينة الصخرة من جديد، واعداد تقرير كامل يقرر مدى خطورة تلك التجاويف، وامكانية أن تتوسع وتتعمق مما يشكل خطورة على الصخرة الأم التى تحمل القلعة.

وبينما كانت كلمات أحمد محروس، مدير آثار الاسكندرية الغارقة السابق، تحمل نبرة اطمئنان، حين أشار إلى إنه” تم تشكيل لجنة لعمل حماية للصخرة الأم بالقلعة، منذ أكثر من 8 سنوات، وتم شد الفجوات الموجودة بها”، لافتا الى أن” 8 سنوات  فى عمر الآثار ليس بزمن كبير”، حسب قوله.

نبه ياسر جاب الله، مفتش آثار بالقلعة، إلى أن الخطر مازال قائما” هناك تزايد في اتساع التجاويف داخل الصخرة، وبعضها بدأ يتحول لكهوف”، لكنه لم يجزم بمدى الخطورة” لم يتم تحديد نسبة الخطر الفعلية الذي تتعرض له القلعة”.

وأشار، جاب الله، الى أن إدارة الآثار الغارقة  بالمحافظة تعد تقريرا مستندا لأبحاث ودارسات ومعاينات دقيقة” نزول لمرات عديدة لعمق الصخرة للوقوف على مدى الخطر، وتقدير الوضع الحالي لعرضه علي الجهات المختصة لإنقاذ القلعة من الغرق”، محذرا من” التراخي في دارسة مختلف جوانب المشكلة حتى لا توغل المياه في التأثير على الصخرة، مما قد يتسبب فى تقليل العمر الزمنى لها وللقلعة بالتالي، وربما يصل إلى إحداث زلازل بالمنطقة باكملها”.

ولفت، جاب الله، إلى أنه تم وضع كتل خرسانية كمصدات للمياه إلا أنها” لم تكن الحل الأمثل”.

وردا على الدراسة التى يتم تعدها الآن هيئة الاثار الغارقة قال مسؤول بالهيئة، طلب عدم ذكر اسمه:” يتم بالفعل اجراء دراسة حول الصخرة حتى يتم إعداد لجنة مشكلة من مجموعة من الجهات الأثرية المختلفة، منها هيئة الشواطىء والإدارة الهندسية للآثار، لتحديد الفجوات، وإزالة كل عوامل” النحر” التى تسببت فيها مياه البحر.

وأشار المصدر إلى” وجود خطورة بالفعل تهدد القلعة، ولكن لن تصلح الخطورة لحد توقع كارثة تتسبب فى انهيار القلعة كما يعلو الكثير من الأصوات بالتحذير.

لكن خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، شدد على أن” كارثة محققة سوف تقع لقلعة قايتباي بالإسكندرية، بسبب امتلاء كهوف أسفل القلعة بمياه البحر أسفل الصخرة الأم التى تقوم عليها القلعة، وهو ما يهدد سلامة القلعة بفعل الزمن أو حدوث زلزال بالمنطقة”، مشيراً إلى أن مفتشى الآثار بالقلعة قد كشفوا عن حدوث هبوط فى الأرضية على شاطئ البحر خلف القلعة.