فيديو وصور| تكامل مصري سوداني في هيئة وادي النيل للملاحة النهرية

فيديو وصور| تكامل مصري سوداني في هيئة وادي النيل للملاحة النهرية مقر هيئة وادي النيل في أسوان،ت.عصمت توفيق

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

في مقر هيئة وادي النيل للملاحة النهرية بمدينة أسوان لا يمكن التفرقة بين الموظف المصري ونظيره السوداني، في ظل العلاقات القوية التي تربط بين جميع العاملين في الهيئة المصرية السودانية، التي تعتبر نموذجا رائعا في التكامل بين الشعبين الشقيقين.. بهذه الكلمات بدأ العميد السر الأمين محمد سعيد، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، حديثه مع “جيران”.

يقول “سعيد” إن الهيئة أنشأت عام 1975، ضمن بروتوكول تعاون بين مصر السودان، وقام بتوقيعه في ذلك الوقت الرئيسان أنور السادات وجعفر النميري، بغرض الربط بين الشعبين الشقيقين تجاريا وثقافية وخدميا وتسهيل الانتقال لأبناء الشعبين.

صمود الهيئة

ويقول العميد السر الأمين إن هذا البروتوكول الذي تم توقيعه بين مصر والسودان كان يضم بضعا وثلاثين اتفاقية ولم يصمد منها سوى هيئة وادي النيل، نظرا للدور المهم الذي تقوم به هذه الهيئة التي تضم 4 مكاتب خدمات في القاهرة والخرطوم وحلفا، علاوة على المقر الرئيسي في مدينة أسوان ويعمل فيها حوالي 300 عاملا مناصفة بين أبناء البلدين، وتدار الهيئة بالقوانين المصرية باعتبارها دولة المقر.

ويضيف أن الهيئة لها دور كبير في نقل الركاب ولديها بواخر مجهزة تعمل في نقل الركاب والسياحة بين ميناء السد العالي في أسوان وميناء الشهيد الزبير في وادي حلفا، وتنظم الهيئة رحلتين أسبوعيا من كل ميناء بواسطة الباخرتين “ساق النعام” و”سيناء”، كما إن الهيئة لديها 18 صندلا يعمل على نقل البضائع والمنتجات الزراعية والسلع الاستراتيجية مثل الأسمنت والحديد وخلافه بين الدولتين.

موضحا أن الهيئة تقدم للسوق المصري والسوداني نقلا رخيص الثمن لأنه من المعروف أن النقل النهري أرخص أنواع النقل على مستوى العالم، مما يكون له أثرا إيجابيا في انخفاض أسعار السلع والبضائع، علاوة على أن النقل النهري يستوعب حمولات كبيرة وأكثر آمانا، حيث تبلغ تكلفة الطن المنقول عبر صنادل الهيئة 90 جنيها فقط، علاوة على أن جميع الوحدات النهرية الخاصة بالهيئة مؤمنة تماما من شركات التأمين وكذلك البضائع.

“المعابر البرية”

ويشير “السر الأمين” إلى أن إيرادات هيئة وادي النيل للملاحة النهرية انخفضت بعد فتح المعابر البرية قسطل -أشكيت وأرقين خلال الفترة الماضية بسبب عدم توحيد المعايير في المنافذ البرية والنهرية والسماح للشاحنات بنقل حمولات أكثر من المقررة، مما يعود بالأثر السلبي على الطرق البرية.

موضحا أن السلطات تحركت في الدولتين لوضع موازيين علي الطرق من أجل الحفاظ على البنية التحتية والطرق في كلا البلدين وبالنسبة للسودان فقد تم تطبيق نظام الموازين والضوابط المتبعة للنقل علي الطرق وبالنسبة للجانب المصري فيجري حاليا تنفيذ وضع الموازين علي الطرق لمنع التجاوزارت في الحمولة، مؤكدا أنه تم اتخاذ عدة إجراءات جديدة عقب افتتاح المنافذ البرية بين مصر والسودان، في ظل المنافسة الشديدة التي من بينها تخفيض الأسعار ورفع درجة الخدمات وزيادة عدد الرحلات الأسبوعية بين الدولتين لتصبح 4 رحلات بدلا من رحلتين ونقل الركاب ذوي الاحتياجات الخاصة مجانا وتخفيض قيمة التذكرة ومنح وزن 60 كجم مجانا لكل تذكرة راكب.

وأضاف نائب رئيس الهيئة أننا نتطلع إلى تطوير الأسطول النهري عن طريق استجلاب وحدات ركاب حديثة وسريعة، وكذلك وحدات ذات سعة كبيرة علي الرغم من معاناتنا الشديدة عقب صدور أحكام تنفيذية لشهداء الباخرة 10 رمضان التي غرقت عام 1983 وأسفرت علي وفاة 300 شهيد حيث أثرت هذه التعويضات بالسلب على هذا التطوير.

“إدارة مشتركة”

وأضاف أن إدارة هيئة وادي النيل مشتركة بين مصر والسودان وفقا لتنسيق كامل بين الطرفين فعلى سبيل المثال يكون رئيس مجلس الإدارة مصري ونائبه سوداني لمدة 3 سنوات، وبعدها يكون في المدة التالية رئيس مجلس الإدارة سوداني ونائبه مصري وهكذا.

موضحا أن هيئة وادي النيل للملاحة النهرية لا تحتكر النقل النهري في بحيرة ناصر بالشكل المعروف لأن إنشاء الهيئة لم يكن استثماري أو تنافسي، ولكن كان لغرض اجتماعي وخدمي لأبناء مصر والسودان لذا فإن الهيئة لا تضع أسعارا تجارية للتربح ماديا، ولكن مكسبها الحقيقي هو ربط الشعبين المصري والسوداني اجتماعيا وثقافيا وتجاريا باعتبارها هيئة حكومية خدمية، بخلاف الشركات الخاصة الأخرى التي تسعى لتحقيق مكاسب وأرباح مادية فقط.

 

الوسوم