نور بازرباشي: زمن الأغاني الوطنية ولى

نور بازرباشي: زمن الأغاني الوطنية ولى الفنان نور بازرباشي

بين دمشق والقاهرة، يحكي الفنان السوري نور بازرباشي ” 29 عاما “، حكاية حلمه مع الفن، معتبرا أن طريقه لهذا الحلم، بدأ تقريبا من مصر التي إن حقق النجاح فيها فسيقدم نفسه لثلث العالم العربي.

يعتبر نور أن اللجوء حالة صعبة، لكنها ربما تقدم للفنان ما يفجر طاقته الفنية، ويؤكد أنه ليس بوارد الأغنيات الوطنية حاليا، معتبرا أن زمانها قد ولى، مضيفا في حواره مع ” ولاد البلد ” أنه يرفض أن يغني كلمات تجلب الشهرة القائمة على الاستعطاف… وإلى نص الحوار:

 

أخبرنا عن بداياتك مع الغناء والعزف ؟

الموضوع بدأ بالعزف قبل الغناء، عندما كنت صغيرا، كانوا يبيعون غيتارات صغيرة كنا نسميها ” دندانة “، كنت أعزف عليها وأضبط الأوتار بطريقة معينة بحيث أستطيع عزف العديد من المعزوفات، ثم اشتريت غيتار آخر أكبر قليلا، لكنه أيضا بلاستيك، صرت أعزف عليه نغمات أحبها، وهكذا كونت القليل من الذخيرة الموسيقية، في عمر 12، اشتريت عود وتعلمت عليه ثمانية دروس، بعدها تعلمته لوحدي سماعيا، وصرتُ أعزف عليه، بعد ذلك اشتريت غيتارا حقيقيا، وتعلمت عليه 3 سنوات أكاديميا، وصرت ألحن بعض الكلمات، ينجح بعضها ويفشل آخر، لكن في النهاية كانت تجربة مهمة جدا، وكان عندي هاجس دائم أني سأفعل شيئا في قادم الأيام.

مصر كانت المحطة الثانية بحياتك الشخصية والفنية، لم اخترت مصر عن البلدان الأخرى، و هل يمكننا أن نعتبرها البلد التي شهد انطلاقتك؟

اخترت مصر للتسيهلات التي كانت موجودة فيها، وأيضا الأصدقاء والمعارف فيها نصحوني بالقدوم، وكما تعرف فإن مصر سكانيا هي ثلث الوطن العربي، ومن ينال الشهرة فيها، كأنه ينالها في ثلث العالم العربي، وكان عندي أمل بها، وفيها جائتني فرص عدة، وحققت منها نتيجة مرضية.

مصر بلد كبير فنيا قدمت أسماء كبيرة في هذا المجال، ماذا أعطت مصر لنور كفنان في أول طريقه الفني؟

لا يوجد شيء يأتي بسهولة، فالإنسان يجب أن يعمل وإن كان موهوبا، وأنا في مصر، استطعت تحقيق القليل من الجماهيرية من خلال أصدقائي ومعارفي، واجتمعت بفنانين موهوبين حقا وذواقين رغم كونهم في بداية طريقهم مثلي.

كيف ترى اللجوء بعين الفنان ؟

اللجوء هو حالة لكن من الممكن أن تضيف للفنان، أكثر مما تأخذ منه، أحيانا الإنسان عندما يكون بظرف سيء يمكن أن تتفجر طاقاته أكثر، هذه الحالة زرعت عندي شي فني وهو إحساس الغربة والابتعاد عن الناس الذين كانوا يدعموني بايجابية، هذه الاحساسات كلها، كونت عندي طاقة فنية استطعت تفجيرها فنا.

برأيك ما هي الامور التي يمكن أن يقدمها اللجوء للفنان وماذا يأخذه منه في المقابل؟

مصر قدمت لي جماهرية متواضعة، لكنها جميلة بالنسبة لي، من خلال جامعتي والمكان الذي أغني فيه، والمتابعين أحبوني وأحبوا آدائي، أما ما أخذته مني فقد أخذت مني بعض العفوية التي كانت عندي في سوريا، أخدت مني صحة كنت أمتلكها، أخذت مني بعض السعادة بسبب الغربة لكن ليس بسببها بكل تأكيد، فليست هي من بدلت الحال الجيد إلى سيء نوعا ما.

خلال  وجودك في مصر ظهرت بفيلم وثائقي عرض في السفارة الفرنسية، أخبرنا عن تلك التجربة ؟

فيلم  “ماما” اشتركت فيه عن طريق صديقي المخرج الشاب ” قصي الأسعد “، كان لديه فكرة بأن يقدم شيئا عن السوريين، يقول فيه إن السوريين ليسوا مجرد بائعين وتجار، إنما هناك مواهب ومتعلمون ومثقفون، تعرفت على قصي وبدأنا العمل على الفيلم.

في مصر أيضا شاركت ببرنامج فنان العرب، أخبرنا عن تلك التجربة ؟

تجربة فنان العرب جائتني كترشيح من أحد المعارف، وهذه التجربة رغم قصرها إلا أنها أضافت لي كثيرا من ناحية الظهورعلى المسرح والوقوف أمام عمالقة الفن، متل محمد عبده – أصالة نصري – عبد الله الرويشد ونوال الزغبي، ومجموعة من العازفين من أقوى العازفين بالوطن العربي، هذه التجربة أضافت لي كثيرا، منحتني جرعة ممتازة من القوة في الظهور مسرحيا أمام الجمهور.

هل تغني للسوريين فقط أم في مناسبات مختلفة، وما هي أكثر الحفلات قربا لقلبك؟

تتعدد مشاركاتي بحسب المناسبة، أما الحفلات القريبة لقلبي هي التي يتفاعل فيها الجمهور مع إحساسي وأشعر أنه وصل إليهم، وأهم الحفلات التي قمت بها تلك التي كانت برعاية منظمة كير وكان التفاعل كبير مع الناس، رغم عددهم القليل.

الاغاني التي قدمتها اقتصرت على الظهور في يوتيوب هل من جديد سيقدمه نور قريبا ؟

دائما يكون هناك شيء جديد في رأسي، إما يستمر أو لا، ولحد الآن على ” يوتيوب ” طرحت عدة أعمال ونجحوا، وهناك شي جديد في بالي مع الفنان عمار شماع، لكنه سيكون أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي، وإن شاء الله طالما أن الأيام تمشي فهناك مشاريع وأفكار كثيرة.

إضافة للغناء انت عازف على عدة آلات، وتدرس العزف، هل لديك مشروع اكاديمي ام انك ستكتفي بالغناء ؟

الآلات التي أعزفها “عود وغيتار”، وحاليا أدرّس غيتار منذ عامين، وبالنسبة للمشروع، لا استطيع الحكم حاليا، لأنه دائما هناك أمور تسحبك لطرفها، وأنا أمتلك هاجسا أكبر نحو الغناء، ويمكن أن أتوجه للغناء أكثر مستقبلا، إذا لم يطرأ أي جديد.

هل تعتبر نفسك فنانا شاملا ؟

أنا اعتبر نفسي فنانا متواضعا أغني وأكتب وألحن، أصيب وأخطئ باللحن، لكن أتمنى أن ما أفعله، يصل للناس فعلا.

بعيدا عن الفن لديك اهتمامات رياضية ” بالكونغ فو ” كرياضة وظهرت وأنت تلعبها في أحد الفيديوهات، لماذا اخترتها دون الألعاب الاخرى؟

منذ صغيري كانت توجهاتي مختلفة عن رفاقي، أنا بعيد عن ألعاب الفيديو والأجهزة الالكترونية، كما أن توجهاتي رياضية وفنية، فاهتماماتي كانت خاصة، واخترت هذه الرياضة لما فيها من حركة وخفة.

هل تفكر أن تغني لسوريا بعد كل هذه السنوات من الغربة أم لا ؟

أنا أحب أن أقدم شيئا أستطيع إحساسه، فطالما عندي إحساس بالشيء يمكن أن يصبح عملا، أما أن أنشر أغنية تجلب استعطاف الناس فلا أحب هذا الشيء، وبرأي وقت الأغاني الوطنية ولى بعض الشيء، والآن ليس وقت لبيع الوطنيات لان الموضوع أكبر، لكن مستقبلا عندما أشعر بالعمل كفنان يمكن أن أنجزه. وأنا لست ضد من يغني هذا النوع، لكن لدي احساس إني لو فعلتها فسأظهر كمجامل باحث عن الاستعطاف.

ماذا يمكن أن تقول كفنان سوري لمصر ؟

نقول لها شكرا على ما قدمته لنا ولصبرك علينا، ونحن أناس مسالمون، حتى لو ظهر من بعضنا ما هو سيء وفردي، إلا أن كل الناس تعرف أننا استطعنا أن نثبت أنفسنا في عدة مجالات، فكل تمنياتي أن ينظر إلينا من جهة الكأس المليئة وليس الفارغة، وشكرا مرة أخرى على قلوب الناس في مصر، تلك التي فتحت لنا قبل أي شيء.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم