موائد الرحمن بين مصر والمغرب.. عادات مشتركة ومسميات مختلفة

موائد الرحمن بين مصر والمغرب.. عادات مشتركة ومسميات مختلفة مائدة الرحمن في المغرب، خاص ولاد البلد

تعتبر موائد الرحمن في رمضان من أهم طقوس الشهر الكريم في مختلف أنحاء الوطن العربي، وتنتشر بكثرة في المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، إلا أنها في المملكة لها طابع خاص، حيث تنتشر خيام الموائد في شوارع المدن والمحافظات المغربية، ويشارك فيها الجميع المواطنون وأصحاب المطاعم والجمعيات الخيرية والأهلية.

عادات وموروثات

تقول صباح الأبيض، 36 عاما، مغربية متزوجة ومقيمة في مصر، إن موائد الرحمن هي من أهم العادات والتقاليد والموروثات المغربية في مختلف أنحاء المملكة، حيث من قديم الأزل تنتشر تلك العادة في إقامة الموائد لإطعام الصائمين السائرين في وقت الإفطار، وإفطار المحتاجين وغير القادرين.

وتضيف الأبيض، في سياق حديثها لـ”ولاد البلد”، إن موائد الرحمن يشارك فيها الجميع منذ سنوات عديدة، لنيل الثواب والحسنات في الشهر الكريم، معلقة “هذه موروثات وعادات قديمة ولدنا وتربينا عليها”.

وفي مصر أيضا، وبحسب أشرف عبد الحميد، 25 عاما، أعمال حرة، فإن موائد الرحمن من الموروثات والعادات والتقاليد القديمة في الشوارع المصرية ومختلف المحافظات، وعلى الرغم من الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون في مختلف أنحاء المحافظات، إلا أن الموائد لم تختف من الشوارع وظل المصريون يمارسون عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية، التى من ضمنها إقامة الموائد.

مائدة بكل شارع

وتشير شيماء الباري، 49 عاما، مغربية متزوجة ومقيمة في مصر، إلى أن الشوارع المغربية في المدن والمحافظات المختلفة، تكتسي بموائد الرحمن المختلفة خلال شهر رمضان الكريم، حيث تتواجد مائدة في جميع الشوارع والميادين الرئيسية لإطعام المسافرين والسائرين على الطريق في وقت الإفطار والمحتاجين.

وتتابع السيدة المغربية، صاحبة العقد الرابع من العمر، بأن هناك خياما بيضاء ومقاعد يتم إقامتها في موائد الرحمن، وتعرف المنطقة بأن بها موائد الرحمن عن طريق انتشار الخيام البيضاء في الشوارع، المدون بالقرب منها جمل أبرزها “إفطار في سبيل الله”.

وتؤكد “الباري” أن مختلف المساجد المغربية، سواء كانت المساجد الكبرى أو الصغرى، تقيم موائد الرحمن طوال شهر رمضان المبارك، ويساهم المصلين، الذين يداومون على أداء فريضة صلاة المغرب في إقامة المائدة لهم وللجميع من المارة بالقرب من المسجد.

المطاعم تقيم موائد

وتؤكد هدي الشاقري، 32 عاما، مغربية متزوجة ومقيمة بمحافظة القاهرة، أن المطاعم المغربية الكبرى في المحافظات المغربية تقيم موائد لإفطار الصائمين، وأن تلك المطاعم تقيم تلك الموائد طوال شهر رمضان لمدة 30 يوما، مضيفة أن هنالك العديد من المطاعم الشهيرة والمعروفة بإقامة الموائد خاصة في مدن “طنجة وفأس والرباط والدار البيضاء”.

وتردف الشاقري أن هناك مجموعات تقيم موائد للإفطار في الشارع، سواء شباب أو أسر وعائلات، ويحاولون استيقاف المارة في الشوارع، والإلحاح على التواجد والتوقف للإفطار في المائدة، ويتم الدعوة بذلك قائلين “إفطار في سبيل الله هنا إفطار مجاني”.

الجمعيات الخيرية

وتورد الشاقري بأن هناك العديد أيضا من الجمعيات الخيرية والأهلية تقيم موائد لإفطار الصائمين والفقراء والمحتاجين في الشوارع، وأن تلك الموائد تكون بشكل يومي خلال الشهر المبارك، ويجتمع على تلك الموائد الأطفال والكبار والرجال والسيدات والسائرون على الطرق بوقت الإفطار.

وتلفتت الشاقري إلى أن تلك الجمعيات تحضر أيضا الأطفال الأيتام من دور الأيتام القريبة من تلك المدن، وأن هناك العديد من الجمعيات يقيمون موائد رحمن يتخطى تعداد الحاضرون فيها الـ400 شخصا، وتمتلئ الشوارع بتلك الموائد في حالة من البهجة والسعادة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم