مقار الإخوان بالإسماعيلية.. الأول طُرِدوا منه.. والثانى لم يسلم من الاقتحام

مقار الإخوان بالإسماعيلية.. الأول طُرِدوا منه.. والثانى لم يسلم من الاقتحام
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الورواري:

 

رغم صدور حكم قضائي بحل حزب الحرية والعدالة، وتسلّم لجنة شؤون الأحزاب، السبت الماضي، الصيغة التنفيذية للحكم بمصادرة جميع ممتلكات الحزب، إلا أن مقار الإخوان لم تشهد أي جديد بحسب جيران المقرات أو الأجهزة الأمنية.

 

حيث امتلكت جماعة الإخوان المسلمين في محافظة الإسماعيلية مقارين، أحدهما كان للجماعة ويقع في منطقة الخامسة على مقربة من مستشفى الإسماعيلية العام، والآخر كان لحزب الحرية والعدالة ويقع في شارع الثلاثيني بالقرب من “قهوة شعيب”.

 

لم يؤثر قرار المحكمة بمصادرة المقرات على أرض الواقع، فمقر الجماعة حُرق في أحداث الاتحادية، واضطر صاحب المبنى لطرد الجماعة منه، واستسلمت فى أحداث لاحقة لاقتحام مبنى الحزب وتدميره.

 

مقر الجماعة

 

يقع المقر في نهاية شارع صبري مبدي، في منطقة الخامسة، مُطلًا على مستشفى الإسماعيلية العام، في الدور الأول العلوي، وفي الخامس من شهر ديسمبر عام 2012 أقبل بعض من أعضاء الحركات الشبابية والثورية بالإسماعيلية على إحراق المقر اعتراضًا على نهج الجماعة في أحداث الاتحادية.

 

تجمع المئات من أعضاء هذه الحركات  قبلها بعدة أيام، ونشبت اشتباكات عنيفة بالحجارة وزجاجات المولوتوف، أصيب خلالها مايقرب من 20 شخصًا، بينهم ضابطين برتبة لواء وآخر برتبة عميد.

 

وتمكنت قُوات الأمن، في اليوم الأول، من الفصل بين الطرفين وحماية المبنى من الاحتراق، إلا أن أعضاء الحركات عادوا للتجمع مرة أخرى فى اليوم الثاني، وأحرقوه بعد تردد إشاعات عن مصرع زملاء لهم في اشتباكات الاتحادية.

 

لم يستغرق حرق المقر أكثر من نصف ساعة بعد الدعوة العامة “للنفير” إلى الاتحادية، والتي نفذها شباب الإخوان في الإسماعيلية لقُربهم من العاصمة، فلم يجد أعضاء الحركات الشبابية والثورية مُقاومة إلا من 4 أشخاص فروا هاربين من المبنى مع اقتحامه.

 

لم يجد صاحب المبنى بدًا من طرد الجماعة من شقته، بعدما كادوا أن يتسببون في حرق مبنى مكتظ بالسكان بأكمله، وساعد صاحب المبنى في ذلك غضب أهالي المنطقة من الجماعة، بعد تكرار الاشتباكات بالأسلحة والمولوتوف بالمنطقة، وإصابة بعض من الأهالي وترويع الباقين.

 

مقر حزب الحرية والعدالة

 

نقل الإخوان مقرهم بعد احتراق الرئيسي للجماعة، على الرغم من وجوده سابقا لاستقبال طلبات الانضمام إلى الحزب، وعقد الندوات والمؤتمرات الصحفية به.

 

وقع المقر في منتصف شارع الثلاثيني، ناحية “السنترال الكبير” على بعد مئات الأمتار من ميدان الفردوس، مُحاطاً بمنطقة شعبية لم يجد أهلها مفرًا من مهاجمة المقر واقتحامه، مع توجه مسيرة مناهضة للرئيس الأسبق محمد مرسي آنذاك.

 

وفي يوم الجمعة 25 يناير 2013، الذكرى الثانية لثورة يناير، انطلقت مسيرة شارك بها مايقرب من 500 شخص أغلبهم من الحركات الثورية الشبابية وأعضاء أولتراس الإسماعيلي، نحو مقر حزب الحرية والعدالة بعد تهديد الجماعة بقتل كل من يقترب إلى مقارتهم ويعتدي عليهم.

 

فوجئ المتظاهرون بخلو المقر، فأصبح من السهل اقتحامه وتدميره، وهو ما تم، دون العثور على أي أوراق أو مستندات هامة بداخله، مما دعاهم إلى تدمير الأجهزة والأثاث وإلقائهما من الشرفات، رغم أن قنبلتان من الغاز المسيل الدموع كانتا كفيليتين وقتها لفض المتظاهرين أمام المقر.

 

يقول أحمد حسن، رجل في الخمسينيات من عمره، يقطن على بعد 20 مترًا فقط من مقر الحزب، إن المبنى به العديد من السكان، وأن “حزب الإخوان” علي حد تعبيره، لم يكن يمتلك سوى شقة في الدور الثاني، وإن مجيئهم جاء بالخراب على بقية السكان.

 

ويضيف عم حسن بنبرة حادة “الشقة اللي فوق الحزب يوم اقتحام الحزب ناس دخلتها على أنها تابعة للإخوان وسرقوها، وكانت ملكا لراجل يكره الإخوان، ولم ينل سوى اقتحام شقته والإقدام على حرقها”.