مع اقتراب حركة المحافظين.. السويس لا تزال تحلم بتحسين “شنن”

مع اقتراب حركة المحافظين.. السويس لا تزال تحلم بتحسين “شنن”
كتب -

السويس – علي أسامة:

مع اقتراب إعلان حركة المحافظين التي من المقرر أن يعلنها رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب خلال الأيام المقبلة، تجد هناك نموذجين للمحافظين لا يمكن أن ينساهما أهالي السويس، الأول هو اللواء أحمد تحسين شنن والثاني هو اللواء سيف الدين جلال.

اللواء أحمد تحسين شنن هو المحافظ الذي يحلم به أهالي السويس ويشيدون به بالرغم رحيله عن المحافظة منذ عام 1990 إلا أنه احتفظ بحب واحترام أجيال وراء أجيال من أبناء المحافظة، ويعتبر النموذج الثاني هو اللواء سيف الدين جلال الذي أصبح محافظ السويس عام 1999 وكان العامل الرئيسي الأول لخروج أهالي السويس في ثورة 25 يناير، حيث أن عدد ضخم من أهالي المحافظة شارك في الثورة وكانت أولى مطالبه هو محاكمة هذا المحافظ الذي اتهمه الأهالي بسرقة خيراتها وتوزيعها على رجال الحزب الوطني وعلى عائلته.

بين هذين النموذجين يقيم أهالي السويس المحافظين الذين يتولون شؤونها، وخاصة اللواء العربي السروي، المحافظ الحالي والثالث بعد ثورة يناير.

أعلن اسم اللواء العربي السروي كمحافظ للسويس في أغسطس 2013 خلفا للمحافظ سمير عجلان، وحينها كان يطالب القوى السياسية بعودة المحافظ اللواء عبدالمنعم هاشم الذي تولى ذمام الأمور في محافظة السويس عقب ثورة يناير مباشرة، وأرسلت القوى السياسية مذكرة وقتها للدكتور حازم الببلاوي للمطالبة بعودته مرة أخرى، بالرغم من معارضة فئة كبيرة من الشباب، إلا أنه تم أعلن اللواء السروي محافظا للسويس، وقد بدأ المحافظ الجديد عهده يوم 14 أغسطس 2013 وسط الدمار الذي أصاب المحافظة عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

ومع اقتراب طرح حركة المحافظين الجدد تباينت مطالب أهالي السويس بين بقاء السروي أو رحيله، إذ يقول محمد فدا، منسق عام تمرد في السويس، إنه يرى تجديد الثقة في المحافظ الحالي أفضل قرار لأنه كثير الحركة في الشارع السويسي ويرغب في البناء والإصلاح، إلا أنه لا يعيبه سوى التأخر في بعض القرارات العاجلة مثل صراعاته مع شباب الثورة في أزمات تخصيص الأراضي وقد انحاز لهم في النهاية ولكن متأخرا.

بينما يشير مصطفى المصري، أمين صندوق الاتحاد الإقليمي للنقابات المستقلة في السويس، إلى أنه مع رحيل المحافظ الحالي، حيث أنه لم يضيف لمحافظة السويس أي جديد، ولم يشعر أهالي السويس بوجوده، وخاصة أنه لا يزال يحيط نفسه بمن ظل في موطن الحل والعقد في المحافظة لمدة طويلة ولم يقدم لها شيء، مشيرا أن العربي السروي سار على خطى المحافظ الأسبق عبدالمنعم هاشم فلم يجيد ما يحمد عليه أو ما يذم عليه، وخاصة في القضايا العمالية الذي وقف فيها موقف المتفرج.

ويؤكد مصطفى فتحي، ناشط سياسي، أنه في ظل الأوقات الصعبة والمواقف الدقيقة التي تمر بها البلاد ككل والسويس على وجه الخصوص نجد تعامل الحكومة بشكل كامل مع الأزمات والمشكلات التي تمر بها مصر غاية في الهشاشة والتردي وهو ما ينطبق على اللواء السروي فالرجل كغيره من المحافظين بعد الثورة بعيد جدا عن مشاكل المواطنين وهمومهم وحتى في الأوقات التي نراه فيها وسط تجمعات من أهالي السويس، وهذا يأتي في أضيق الحدود ولمناسبات محددة.

ويضيف: “يأتي هذا في الوقت التي تواجه فيه السويس العديد من الأزمات تأتي في مقدمتها أزمة العين السخنة الأخيرة والتي كالعادة لم نجد للمحافظ أي دور فيها، بالإضافة إلى مشاكل العمال والقطاع الريفي الذي لم يلتفت إليه بعد ناهيك طبعا عن كم السلبيات التي استشرت في مبنى المحافظة وسماحه لها بالاستمرار وعدم سعيه بجدية للقضاء عليها”.

وفي النهاية وعلى مدار فترة تصل إلى 10 شهور سيذكر لمحافظ السويس تمكنه من إعادة خط الركاب لميناء بورتوفيق مرة أخرى عقب التوقف 9 سنوات منذ 2006، ما سيوفر آلاف فرص العمل لأهالي السويس، كما سيذكر عليه صراعته مع شباب الثورة في السويس لعدد من قرارته بتخصيص أراضي المحافظة بالأمر المباشر سواء في أرض مسرح الأربعين أو أرض بيوت الشباب الذي سريعا تراجع عن هذه القرارات.