مساكن الأبعادية بدمنهور تتحول لمقلب قمامة وتغرق فى مياه الصرف الصحى

مساكن الأبعادية بدمنهور تتحول لمقلب قمامة وتغرق فى مياه الصرف الصحى
كتب -

البحيرة – محمود السعيد:
مساكن الأبعادية بمدينة دمنهور، بمحافظة البحيرة، حالة خاصة نموذجية تؤكد مدى الحاجة لتغييرات جذرية فى طريقة تعاطى الأجهزة التنفيذية التابعة للإدارات المحلية مع أدوارها ومهامها، وكيفية معالجة مشاكل الخدمات الأساسية للمواطنين، فالمشروع السكنى الذى عانى منتفعوه طويلا قبل أن يتسلموا وحداتهم السكنية قبل نحو عامين، بعد انتظار لأكثر من 5 سنوات، ودار؛ ومازال يدور؛ جدل كبير حول شفافية التخصيص وقرعة الاختيار، كان ومنذ بدايته موضع شكاوى متكررة من الحالة السيئة للمرافق- مياه، صرف صحى، كهرباء-، وكانت مشكلة القمامة ومخلفات المبانى أكبر تلك المشاكل، وهو ما استدعى تدخلا من أعلى المستويات التنفيذية، وصولا للمحافظ نفسه- اللواء مصطفى هدهد- يمكن أن يعبر عنه بصورة إجمالية ذلك العنوان المنشور فى 10 مايو الماضى”بالصور.. محافظ البحيرة يقود حملة نظافة بمساكن الأبعادية بدمنهور”، وفى تفاصيله أن “الدكتور مصطفى هدهود محافظ البحيرة، قام بقيادة حملة نظافة مكبرة بمساكن الأبعادية بدمنهور استهدفت رفع أكثر من 2000 طن من القمامة وتراكمات ومخلفات البناء بالمنطقة الفراغ المحيطة بالعمارات السكنية، تمهيدا لتجهيزها ورصفها لإقامة مركز تجارى عليها لخدمة سكان المنطقة.”، ونطالع أيضا، فى 4 أغسطس الحالى خبر فحواه أن “المحافظ أمر بتشكيل لجنة من الإسكان وشركة المياه والصرف الصحي، والوحدة المحلية، والمقاول المنفذ لمشروع الصرف الصحي لمساكن الأبعادية ، لفحص ومعاينة الوصلات المنزلية والخطوط الرئيسية، والفرعية داخل كل عمارة، وتطهيرها وغرف التفتيش، وأكد أنه “تم وضع مقترحات إنهاء مشكلة طفح الصرف الصحي بالمساكن، والتغلب عليها هندسياً وإنشائيا، مع إلتزام مقاول العملية بالتسليم النهائي لشبكة الصرف الصحي الرئيسية، والخطوط الرابطة بعد الإنتهاء من حل كافة مشاكل الشبكة خلال شهر”.

والحال الآن أن سكان “الأبعادية”، البالغ عدد وحداتها حوالى 1980 وحدة، ما يعنى أن عدد سكانها حوالى 7 آلاف على اقل تقدير، والذى يسكنون فى أحدث مشروع سكنى فى البحيرة يعانون من سوء خدمات هائل، يشمل مياه الشرب والصرف الصحى والقمامة والكهرباء، ويتبدى ذلك الأهمال عند كل محاولة من السكان لمخاطبة مجلس مدينة دمنهور او أيا من تلك الأجهزة التنفيذية المسؤولة عن تلك الخدمات.

وفى جولة لـ “ولاد البلد” فى المنطقة السكنية الواقعة جنوبى مدينة دمنهور على الطريق الزراعى الموصل بينها وبين مركز حوش عيسى، يعبر بعض سكان المنطقة عن جانب من شكواهم، فيقول محمد حمدى رزق: إن  مجلس مدينة دمنهور يصر على تحويل مساكن الابعادية من مكان تجمع سكنى إلى مكان لتجمع القمامة،فمسؤولو المجلس يجمعون  قمامة منطقة الوحدات السكنية بسوق المواشى المقامة على مدخل حوش عيسى ومخلفات مبنى قاعة ميراج الموجودة أمام معهد الخدمة الاجتماعية ويتم القائها داخل مساكن الأبعادية، مما يتسبب فى انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض والزواحف فى المنطقة ويهدد السكان بالأمراض والأوبئة. 
ويؤكد حمدى طايل أن مياه الصرف الصحى تملأ جوانب محول الكهرباء بعمارة “2” مدخل “ب” بالغرفتين، والسكان قاموا بالاتصال بشرطة النجدة التى ردت بمنحهم رقم تلفونات شركتى مياه  الشرب و الكهرباء فقط بحجة أنها غير مسؤولة عن ذلك، واتصلنا بالفعل بشركة مياه الشرب والصرف الصحى وكان رد المسؤولين فيها: “مفيش حد هنا دلوقتى هات عربية وتعالى خد عامل معاك عشان يقفلك الميه”، فاتصلنا بشركة الكهرباء لاتخاذ اللازم قبل فوات الأوان بفصل محول الكهرباء، فنحن معرضون لخطر الموت.

ويشدد طايل على أن الصرف الصحى بمساكن الأبعادية يطفح  رغم وهم الاصلاحات التى قام بها المقاولون، ويؤكد أن مشكلة الصرف الصحى تمثل كارثه لاختلاطها بمياه الشرب.

هذا العرض الموجز يؤشر على أن حلول الحملات المكبرة لن تكون كافية وحدها، وأن اللجان بدورها لن تفيد إلا فى حال وضع آليات منتظمة ومحددة لمتابعة مشاكل” الأبعادية” مجتمعة.

طالع:

إزالة 2000 طن قمامة بمحيط مساكن الأبعادية بدمنهور لإقامة مركز تجارى عليها