حقوقي سوري: الثورة لم تحقق أهدافها.. و6 ملايين لاجىء في العالم

حقوقي سوري: الثورة لم تحقق أهدافها.. و6 ملايين لاجىء في العالم الحقوقي السوري هيثم المالح
كتب -

يقول الحقوقي السوري هيثم المالح، مدير اللجنة القانونية فى الائتلاف الوطني لقوى الثورة، إن الثورة السورية لم تؤت ثمارها المرغوبة بل حولت السوريين إلى لاجئين، وأن الدول العربية غير داعمة للاجئين السوريين حتى مصر، بالرغم مما تقدمه من تسهيلات إلا أنها بالمقابل تفرض بعض الصعوبات أيضًا.

المزيد في الحوار التالي ..

الثورة السورية، هل أتت ثمارها أم أنها قلبت موازيين الثورات العربية؟

الثورة السورية لم تؤت ثمارها المطلوبة والمرغوبة من الشعب السورى، فما كان يريده الشعب يتمثل فى العدالة والمعيشة الكريمة لكنه ووجه بالعنف والقتل، وانقسم السوريون ما بين نازحين داخل بلادهم، ولاجئين فى الدول الأجنبية والعربية واليوم بعد خمس سنوات من الثورة أصبح أكثر من 15%من الأسر السورية بلا عائل، و30% من القوى العاملة بدون عمل.

قدم لنا تصنيفًا خاصًا بالسوريين داخل وخارج سوريا؟

تحول السوريون بعد الثورة إلى 6 ملايين لاجئ فى البلاد العربية والأجنبية، و4 ملايين نازح من مكان لآخر داخل سوريا تجنبًا للقصف، نحو مليون معاق نتيجة للقصف المتكرر، و300 ألف معتقل فى السجون، إضافة إلى حالات الاغتصاب المتكررة للفتيات والسيدات السوريات في السجون والمعتقلات.

هل وضع السوريين فى مصر مستقر حاليًا؟

السوريون فى مصر حاليًا فى أكثر الأوضاع استقرارًا، خاصة فى ضوء معاملة الشعب المصرى لهم واحتضانهم للسوريين، وبسبب التقارب فى العادات والتقاليد وكذلك اللغة أيضا ما بين الشعب السورى والمصرى مما سهل اندماج وانخراط السوريين مع المصريين، وجعل المصريين يتقبلونهم بصدر رحب.

هل هناك دولة عربية بعينها غير داعمة للسوريين بشكل واضح؟

الدول العربية جميعها تعد غير داعمة للسوريين باستثناء مصر التى استقبلتهم على الرغم من فرضها بعض القيود عليهم، لكن هناك دول غير داعمة من الأساس كالجزائر، مع إن الشعب السورى دعم الثورة الجزائرية قديمًا، إضافة إلى لبنان الذي يعيش فيه السوريون وسط ظروف صعبة وقاسية، ويليه الأردن والعراق أيضًا.

ما هي أكثر الدول الأوروبية استقبالاً للسوريين؟

تركيا تعد الدولة الأولى فى العالم استقبالا للاجئين، والتى تخطى عدد السوريين بها قرابة الــ3 ملايين، بسبب ما تقدمه لهم من تيسيرات فى الدخول وكذلك الحرية فى العمل والتنقل، تأتى بعدها ألمانيا والتى تمنح السوريين كافة الامتيازات فى العمل والدراسة والإقامة وتشعرهم إنهم فى بلدهم الثانى.

هل يقدم الائتلاف خدمات مادية للاجئين؟

ليس من شأن الائتلاف تقديم دعم مادي للسوريين فى مصر، أو أى مكان آخر، بل تقوم مهام الائتلاف على توثيق كافة ما يحدث داخل وخارج سوريا من انتهاكات يتعرض لها السوريون، وكذلك رصد المجازر ومتابعتها متابعة دقيقة.

ما رأيك فيما تقدمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للسوريين فى مصر؟

تقوم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بدور لا بأس به تجاه السوريين فى مصر، فالمفوضية ملحقة بالأمم المتحدة والدعم الذى تقدمه للاجئين يأتى من الدول الخارجية ومن المانحين الدوليين، وإن تأخر الدعم أو قل، يجب ألا نلوم المفوضية، فالأسباب خارجة عن إرادتها، وعلى الرغم من ذلك تواجه المفوضية باللوم الواقع عليها فى أحيان كثيرة مع قلة تقديمها الدعم للاجئين.

وجه رسالة للحكومة المصرية؟

أقول للحكومة المصرية إننا فى يوم من الأيام كنا نشكل دولة واحدة، وسوريا ومصر هما جناحا الطائر الذى لا يطير بدون أحدهما، ومصر حكومة وشعبًا عليها مسؤولية كبيرة تجاه الشعب السوري ومساعدته فى الحصول على حقوقه المشروعة بما يمهد الطريق لاسقاط ما يسمى المنظمات الإرهابية فى سوريا، بكل تصنيفاتها.

ماذا تقول للسوريين فى مصر؟

استمروا فى طريقكم، انتجوا واظهروا معدنكم الحقيقي للعالم، دعوه يعرف أن السوريين مستمرون فى رفع رؤوسهم عالية، وأنهم قادرون على بناء أنفسهم مرة أخرى.

الوسوم