محروس أبوزيد ابن الفيوم يحكي عن ذكرياته في حرب أكتوبر: كنا على قلب رجل واحد

محروس أبوزيد ابن الفيوم يحكي عن ذكرياته في حرب أكتوبر: كنا على قلب رجل واحد
كتب -

الفيوم- إيمان عبد اللطيف:

يسترجع العقيد محروس أحمد أحمدأبو زيد، عقيد بالقوات الجوية، من أبناء محافظة الفيوم “مركز الفيوم”، مواليد 21 أبريل -1952م، ذكرياتة مع حواره مع “ولاد البلد” عن حرب 6أكتوبر.
ما أكثر ما يعلق في ذاكرتك عن حرب أكتوبر حتى الآن؟

العمل الجماعي وأيام التدريب قبل الحرب وساعة الانتصار، والمجهود الذي بذلناه وقتها، كنت مفتقد النوم والراحة ليلًا ونهارًا من أجل المهمة التي تكلفنا بها، ولن أنسى الأيام التي كانت قمة في التخطيط وقمة في المتابعة ومعرفة كل إنسان بالمهمة القتالية التي يقوم بها، وكنت في أحد القواعد المتقدمة بالقوات الجوية، واستطاعت القوات الجوية أن تحسن المعركة من الضربة الجوية التي خضعت على مخازن السلاح الإسرائيلي في سيناء والذي مهدت انتصارات حرب 6أكتوبر، ولا ننكر ضربة القوات الجوية وأساسها في الانتصار العظيم، وهذا الانتصار يدرس حتى الأن في أعلى المعاهد العسكرية المصرية في العالم وأتذكر وقت رجوعي إلى أسرتي، وأنا منتصر والفرحة تسير بين أبنائي، كما لا أنسى يوم العبور 6 أكتوبر، وتحطيم خط برليف، وهزيمة العدو، ونسبة الإصابات التي وصلت لـ 95%، كما أتذكر أيضًا وقت عودة طائرة واحدة بعد أداء المهمة من جميع طائرات الجمهورية.

ماذا عن وقت التدريب قبل قيام الحرب بعام؟

كان تدريب قاسي جدًا لكن قمنا التخطيط والمتابعة والالتزام الشديد من جانب الضوابط والقواعد حرفً بحرف، وقتها كان الشعب المصري يمتلك إرادة قوية جدًا لتحقيق أي معجزات، وكنت أستقيظ مبكرًا من الساعة الخامسة والنصف فجرًا حتى الساعة الثانية عشر منتصف الليل، وكنت لا أفكر في الأكل والشراب إلا بعد التدريب وأداء مهمتي التي كلفت بها، وأتناول وجبة الغداء في الساعة الثانية والنصف صباحًا، ثم أذهب إلى التدريب في المطار في تمام الساعة الثالثة والنصف فجرًا، ولكن فرحة الانتصار نستنا التعب والإرهاق الذي تعرضنا له.

كيف كانت علاقتك حينها برفقائك في الكتيبة؟
العلاقة كانت حسنة جدًا بين الزملاء وكنا يدًا واحدة وعلى “قلب رجل واحد”، وكان بيننا تعاون وهدفنا واحد وفرحتنا بالانتصار كانت واحدة، نأكل ونشرب ونتدرب معًا كانت روح جميلة لن أنساها حتى الموت ولا أنسى هذا اليوم العظيم وهو يوم 6 أكتوبر والعاشر من رمضان، والذي شعرت وقتها بإنتمائي وولائي لمصر الحبيبة “أرض الأوطان”.

هل تم تكريمك من أحد القادة في سريتك أو على مستوى القوات؟
للأسف الشديد لم يتم تكريمي.

ما هي استعداداتك قبل الحرب؟
الضوابط والتخطيطات التي كلفنا بها من القادة الكبار لتنفيذ المهمة التي نقوم بها.
ماذا يتمنى محارب قديم لمصر في هذه الظروف؟

أتمنى كل الخير لمصر، والتقدم والاذهار حتى تنهض هذه البلد التي حاربنا من أجلها، وأتمنى الاهتمام بالنزول والمشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبلة، حتى ننهض بالبلد، كما أتمنى من الأعضاء المحتملين أن يكونوا حياديين ويدافعوا عن وطنهم بروح الفريق.