كوبرى ستانلي.. مرفأ العشاق وكاتم الأسرار

كوبرى ستانلي.. مرفأ العشاق وكاتم الأسرار

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

منذ نشأة كوبري ستانلي في الإسكندرية فيما يقرب من 16 عام و هو يحمل قصص كثيرة لمحبين و عشاق و أصدقاء أيضا، على هذا الكوبري بعضها سعيد وبعضها حزين و بعضها انتهى بالفراق أو الانتحار أحيانًا.

أسواره تحمل أقفالهم، وجدرانه تخلد كتاباتهم وقصصهم، يحفظ ويحفر ذكرى المحبة واللقاء، ورسم قلوب المحبة أو عبارات تعبر عن الحب و أسامي الأصدقاء على الجدار، وإن كان هو شاهد صامت، فلازال الباعة يمثلون شهود أحياء يروون قصص العشاق.

قصص على الكوبرى

“فكرة الرسايل على الجدران الشوارع ديه من زمان من أيام عبد الحليم حافظ  مش بس لما اتفتح الكوبري يمكن حاولوا يعملوا تقليعة جديدة قريب زي بلاد بره موضوع القفل بس ما نجحتش الأكتر الكتابات” هكذا عبر أحد البائعين الجائلين على الكوبري فهو يحفر أسماء المحبين على حبات المكرونة والأرز.

وعن أطرف مواقف وقصص الحب على الكوبرى، أضاف و هو يبتسم “أنا هنا تقريبا من ساعة ما فتحوا الكوبري وبيمر عليه عشاق كتير لكن  أطرف موقف شوفته، ما بين اتنين ولد وبنت، وحصل خناقة بينهم هو عريض وضخم وفجأة تضربه بالقلم، وتعيط وتمشي فيهديها، فتضربه مرة ثانية، واتكرر المشهد ده أربع مرات هو بيهديها لحد أخر مرة سابته و مشيت والناس بتضحك”.

الانتحار رساله

هو يدفع عربته المليئة “بالسوداني واللب” في يوم شتاء مشمس تداعب وجهه أشعة الشمس هو يبتسم “أنا أكل عيشي على العشاق هما اكتر ناس بيشتروا مني بس أنا بحب وخاطب بس ماحبش أقف على الكوبري مع حبيبتي”. هكذا عبر حسن علي بائع المسليات المتجول على الكوبري عن رأيه في الحب على كوبري ستانلي.

و أضاف : “في قصص مآساوية كتير حصلت على الكوبري وفي ناس بتنتحر في منهم عشان حب واتصدم، و قريب بنت رمت نفسها من الكوبري بيقولوا عشان كانت بتحب حد”.

على الجدار حكايات 

عندما تتجول على هذا الكوبرى الذي أصبح أحد المعالم المميزة للإسكندرية، تجد رسائل عديدة محفورة على السور و الجدار تعبر عن الحب أو الهجر مثل “بحبك”، “بحبك يا أدهم و بس “،”بحبك ربنا ما يحرمني منك يا مارو “،”مفيش بنت بتحب بجد “،”بحبك يا سندريلا يديم وجودك في حياتي”،”بحبك و بموت فيكي يا قلبي الجزار”.

“الأقفال بتتسرق”

لكن إسلام محمد طالب جامعي يبتسم، ويقول “والله الفكرة بتاعة الرسايل حلوة و الأقفال مش حتنفع عندنا بتتسرق من ساعة مالقفل اتحط و اتعمل عليه مشكلات من شهور اتحط غيره من أصحابي واتسرق مينفعش معانا الكلام ده، وأنا لو حابب أعبر لحبيبتي أجبيلها هدية أحسن من إني اكتبلها رساله على جدار الكوبري”.

بينما يرى أحمد علي، حاصل على دبلوم فني صناعي، أنه بالفعل كتب اسمه واسم حبيبته من قبل على جدار الكوبري فهو معجب بهذه الفكرة التي تعبر عن المشاعر بطريقة بسيطة.

وقالت فاطمة محمد، طالبة في كلية الحقوق، أنها على الرغم من عدم وقوعها في قصة حب حتى الآن، إلا أنها ترى أن هذه الرسائل تشويه للكوبري “والأقفال حتى اللي اتحطت معدن وبالتالي خطر لو زادت على الكوبري لكن بره بيستخدموا خامات مختلفة للأقفال لكن مش مقتنعة بيها هنا”، تضيف صديقتها.

 

الوسوم