قوى سياسية: حكم براءة ضباط الإسكندرية حلقة جديدة في تشويه ثورة 25 يناير

قوى سياسية: حكم براءة ضباط الإسكندرية حلقة جديدة في تشويه ثورة 25 يناير
كتب -

الإسكندرية – هبة حامد:

سادت حالة من الغضب بين القوى السياسية بالاسكندرية بعد إصدار محكمة جنايات الاسكندرية حكمها، اليوم السبت، ببراءة المتهمين بقتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011، ووصف البعض الحكم ب “مُسيس يستهدف تشويه الثوار وحماية رموز الداخلية.”

وقال معتز الشناوي، المتحدث باسم التيار المدنى بالاسكندرية، في تصريحات لـ “ولاد البلد” إن الحكم ببراءة المتهمين بقتل ثوار 25 يناير ماهو إلا “محاولات لطمس حقائق عديدة تؤكد على مدى غطرسة الداخلية وتعنتها”، وأن هذه المحاكمات هى سيناريو واضح الملامح يتكرر فى كل قضية لحماية رموز الداخلية وتشويه الثوار، حسب قوله.

وتضم قائمة المتهمين ستة من رجال وقيادات الشرطة ، على رأسهم اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن الإسكندرية الأسبق، واللواء عادل اللقانى، رئيس قطاع الأمن المركزى بالإسكندرية الأسبق، والمقدم وائل الكومى، وعدد من الضباط والمخبرين السريين، وذلك بتهمة قتل 83 متظاهراً، وإصابة المئات خلال ثورة 25 يناير.

وتعد هذه القضية آخر قضايا قتل متظاهري “ثورة 25 يناير”.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، أصدرت محاكم الجنايات في أنحاء الجمهورية أحكاما بالبراءة في الغالبية العظمي من القضايا المرفوعة ضد ضباط الشرطة في قضايا قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011.

وطالب الشناوى المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية، بالتدخل العاجل واتخاذ القرارات التى من شانها ان تعطى رسالة للمصريين  بان المخطىء لابد من عقابه  وإلا فإن “مصر على اعتاب موجة جديدة من الثورة لانتزاع الحقوق.”

وأضاف الشناوى: “الشعب المصرى بمختلف فئاته يحلم بعودة الاستقرار والهدوء الى الشارع المصرى الا ان الاحكام التى تصدر بحق قتلة الشهداء ليست عادلة وتنذر بموجة جديدة للثورة، لذلك فعلى النظام الحالى التدخل وان يثبت للشعب بان ما يحدث من محاكمات يستهدف عقاب المخطىء وليس تبرئة  عناصر الداخلية فقط”.

ووصف الشناوي الحكم على أنه تعبير على “استمرار هيمنة الداخلية”، ويستهدف تشويه الثورة ورموزها من الشباب بتبرئة قتلة شهدائهم.

وقال: “لم نخرج الا لمحاسبة رموز الداخلية على كل الانتهاكات التى ارتكبوها فى حق المواطن المصرى والتى من اجلها قامت الثورة لتحقيق واستعادة كرامة المواطن المصرى،  الا انه بسبب التراخى العمدى الذى بدأه نظام فاشى يهدف لطمس كافة  الحقائق حتى لا يتم محاكمة اى رمز من رموز الداخلية فنحن على اعتاب موجة جديدة من الثورة  لحماية حقوق الشهداء والتصدى لغطرسة الداخلية”.

من جانبه وصف دكتور طاهر مختار، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، المحاكمة ب “مسرحية هزلية” تستهدف حماية من اسماهم ب”مخبرين السلطة”، وأن هذه الاحكام “مسيسة” تستهدف دعم نظام فاشى، حسب قوله.

وأضاف مختار فى تصريحات خاصة لـ”اولاد البلد”: “كل هذه الاحكام  بتبرئة القتلة من رموز الداخلية تؤكد على أن الثورة لم تنتصر حتى الان، فالثورة لن تنتصر الا بالقصاص للشهداء، ولكن ما يحدث الان هو تسييس للقضاء ولكل انظمة الدولة  لخدمة من قاموا بقتل الثوار”.

وانتقد مختار آداء حكومة الببلاوى، معتبرا أنها تدعى بأنها تحكم باسم الثوار لكن ما يحدث يثبت عكس ذلك ويؤكد انحياز حكومة الببلاوي ضد الشهداء.