في اليوم العالمي للحفاظ على “الأوزون”.. مخاوف متجددة ومستقبل غامض

في اليوم العالمي للحفاظ على “الأوزون”.. مخاوف متجددة ومستقبل غامض

يوفق اليوم السبت 16 سبتمبر اليوم العالمي للحفاظ على طبقة “الأوزون”، وهو اليوم الذي وقعت فيه أكثر من 190 دولة على بروتوكول مونتريال 1987، الذي يحدد الإجراءات الواجب اتباعها للتخلص تدريجيا من المواد التي تستنزف طبقة الأوزون.

ومنذ ذلك التاريخ لم تأخذ الدول الموقعة على البروتوكول الأمر على محمل الجد، في ظل استمرار تآكل الطبقة، بحسب الخبراء، ما يضع العالم أمام مستقبل غامض مع الكون وغازاته وأشعته الضارة، التي يمكن أن تدمر كوكب الأرض دون حماية من طبقة الأوزون، هذا الدرع الهش من الغاز المكون من ثلاث ذرات للأوكسجين، ويحمي الأرض من أشعة الشمس الضارة، ويعمل كمصفى للأشعة فوق البنفسجية.

المصانع والمبردات

تقول الدكتورة هناء نظيرعلى، رئيس قسم الجغرافيا، بكلية الآداب بجامعة الفيوم، إن الغازات المنبعثة من المصانع هي الأكثر تأثيرا على طبقة الأوزون، ثم يأتي بعد ذلك المبيدات والغازات المنبعثة من المبردات، وقد بدأ رصد الغازات المؤثرة سلبًا على طبقة الأوزون منذ السبعينيات، إلا أن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية بعد تلك الفترة، أتاحت للعلماء فرصة رصد مشكلة تآكل طبقة الأوزون بشكل أوسع.

وتضيف “هناء” أن نسبة تآكل طبقة الأوزون بلغت فى بعض مناطق القطب الجنوبي نحو 30%، ومناطق أخرى 40%، ما يعني ارتفاع درجة الحرارة في تلك المناطق وزيادة ذوبان الجليد، وهو ما يؤثر بدوره على التغيرات المناخية، مشيرة إلى أن تآكل طبقة الأوزون يعني أيضًا استقبال الأرض المزيد من الأشعة فوق البنفسجية، التي تؤدي إلى سرطان الجلد ومرض المياه الزرقاء في العيون.

استمرار التآكل

وتتابع أن الزيادة المفرطة في استخدام مواد الكلور والبروم، وكلاهما يوجد بكثرة في المبيدات الحشرية والعطور والأدخنة، قلب التوازن الموجود في طبقات الجو العليا، وجعل تدميره أسرع من التفاعل البيئي الذي يحدث لتكوينه بشكل طبيعي.

وتضيف أن الأدخنة لا تحمل أسلحة تدمر طبقة الأوزون بشكل مباشر، لكنها عندما تتصاعد إلى طبقات الجو العليا، تتفاعل مع ذرات الأوكسجين المكونة للأوزون، ويتحول الأخير إلى مركب آخر، لا علاقة له بحماية الأرض من الأشعة الضارة.

رئيس قسم الجغرافيا تقول إن هناك دراسة رصدها باحثون في العقد الأخير تشير إلى تراجع طبقة الأوزون بمعدلات أكبر من ذي قبل، وحتى هذه اللحظة تحتاج الأرض إلى 100 عام من الحفاظ على البيئة لتعود نسبة الأوزون كما كانت قبل الثورة الصناعية.

الوسوم