فيديو| “شادي”.. طفل سوري موهوب في الغناء.. ومثله الأعلى عبدالحليم حافظ

فيديو| “شادي”.. طفل سوري موهوب في الغناء.. ومثله الأعلى عبدالحليم حافظ الطفل شادي- تصوير: علا عوض- خاص ولاد البلد
كتب -

ملامحه طفولية بريئة، تعلوها نظرات حائرة، صوته عذب، متقن لنغمات الغناء وحِلياته، ومقامات الأغنية ووقفاتها، عند سماعك صوته وهو يغني لسيد درويش أو لصباح فخري، يخالجك الشك أنه شخص كبير وليس طفلا لم يتعد عمره الـتسعة أعوام، إنه شادي نزار، طفل سوري لأسرة سورية مقيمة بمصر نتيجة ظروف الحرب في سوريا.

“ولاد البلد” التقى بشادي ووالده نزار، في بيتهما، وحاورهما للتعرف على موهبة شادي ونشأته عن قرب.

بعبارات بسيطة غير مرتبة، يقول شادي، صاحب الــ8 أعوام، إنه يستطيع أن يغنى كافة الأغاني بإتقان، ويشير إلى أنه يستطيع أن ينشد الأدعية الدينية والتواشيح الرمضانية بقدرة فائقة، سواء بمفرده أو بمصاحبة أخوه مهند ووالده نزار الذي يعمل منشدا.

يتوقف لبرهة مرتبا أفكاره، ليعود مسرعا للحديث عن دراسته قائلا إنه لا يخشى من غنائه على دراسته، فهو متفوق دراسيا، ويلتحق مع بداية العام الدراسى الجديد بالصف الثالث الابتدائى، ولديه حلم بأن يصبح طبيبا للأطفال؛ بسبب حبه الشديد لهم، ورغبته في المساعدة في شفائهم، قائلا بنبرات خافتة إنه يتألم فى حال رؤيته لطفل مريض لا يستطيع التعبير عما يؤلمه.

عبدالحليم مثل شادي الأعلى

يشير شادي إلى أن عبدالحليم حافظ، أيقونة الغناء العربى، يمثل مثله الأعلى في الغناء، فهو يحلم بالشهرة التى وصل إليها عبدالحليم، ويريد أن يصبح مثله، ويوضح شادي أنه فى وقت فراغه يحاول جاهدا التدرب على طريقة غناء عبدالحليم لإتقانها.

ترك سوريا والمجيء لمصر

في نفس السياق يقول نزار شحادة، فى العقد الرابع من عمره، ووالد شادي، إن أسرته المكونة منه وزوجته وطفليهما “شادي ومهند”، كانت تقطن بريف دمشق في سوريا، واضطرتهم ظروف الحرب لترك بلدتهم والمجيء لمصر؛ رغبة فى الأمن والأمان، والبحث عن حياة أفضل.

ويتابع نزار بصوت يخالطه الحزن، أن تركهم لبلدهم أثر فى نفوسهم أثرا بالغا، فجعلهم مشتتين الأذهان، ما بين البدء فى حياة جديدة في بلد جديد، وترك أهلهم وذويهم الذين لايزالون وسط النيران، مشيرا إلى أنه يحاول وأسرته البدء صفحة جديدة والتواصل مع أهله للاطمئنان عليهم.

نشأة شادي الفنية

وعن موهبة شادي، يقول نزار إنها لم تأت من فراغ، فنشأة شادي فى أسرة فنية أثرت عليه، وجعلته يبلور ويطور موهبته في الغناء، ويوضح نزار أنه منشد ديني منذ قرابة 28 عاما، مشيرا إلى أنه دخل مجال الإنشاد بمحض المصادفة، ففى عمر الــ8 سنوات رفع الأذان فى المسجد، وحينها أُعجب به أحد أصحاب فرق الإنشاد، الذى عرض عليه الانضمام إلى فرقته، وبالفعل لم يتأخر نزار وانضم لهم، لافتا إلى أن ذلك لم يؤثر على مستواه الدراسي، فقد استطاع التخرج من كلية الهندسة قسم الكهرباء، ليصبح مهندسا كهربائيا.

تدريب يومى على الغناء

ويتابع والد شادي، أنه يعمل جاهدا على أن يوازن شادي بين الغناء والدراسة معا، مشيرا إلى تفوق شادي الدراسى، موضحا أنه يقوم بتدريب ابنه على الغناء يوميا لفترة معينة، حتى يصبح صوته عذبا، ويتعود أكثر على الغناء، كما يقوم بتدريبه على ضبط إحساسه بالإيقاع، عن طريق ضبط يديه على الدف.

يأمل نزار لشادي، أن يكون له مستقبل باهر سواء في الدراسة أو الغناء، لافتا إلى أنه يعمل حاليا على إلحاق ابنه ببرنامج المسابقات الغنائية المخصص للأطفال “The voice kids”، معبرا عن أمله الشديد فى هذه التجربة، على اعتبار أنها خطوة لبداية ظهور ابنه للوسط الفني.

الوسوم