فريق شام التطوعي في مصر.. “أينما كنت أزهِر”

فريق شام التطوعي في مصر.. “أينما كنت أزهِر” فريق شام التطوعي
كتب -

“أينما كنت أزهِر”، شعار لفريق شام التطوعي اتفق أعضاؤه عليه كدليل مستمر على العطاء، حيث يحرصون على مد يد العون للأسر المحتاجة وإغاثتها وإزهار الحياة في بيوت العائلات السورية، ليكون اسم شام خير على كل السوريين في مصر.

يصل أعضاء الفريق نحو 23 عضوًا، جمعتهم ظروف اللجوء في مصر، ليشكلوا فريقهم التطوعي، الذي وضع أهدافه المتمثلة بتقديم كل ما هو مفيد للسوريين المقيمين على الأراضي المصرية.

لم يأتِ فريق شام التطوعى فى مصر من فراغ بل كان امتدادا للفريق الكائن فى سوريا، حيث بدأت فكرة الفريق مع نزوح أهالي حمص إلى مدينة دمشق عام 2011، ومع نزوح أهل داريا والمعضمية عام 2012، أنشأ الفريق مركزًا لإيواء النازحين ومطبخًا داخل دمشق، وهكذا تحول فريق شام من فكرة إلى كائن ولد فطريًا مع احتياجات الأهالي المنكوبين.

مهام فريق شام

تقول ميساء الشماع، سيدة أعمال سورية ومؤسسة فريق شام التطوعي، في حديثها مع “ولاد البلد”، إن فريق شام التطوعى يعد الفريق الإغاثي الأول في مصر، ويقوم الفريق بإعالة 480 أسرة من خلال تقديم مبالغ مادية لهم، وكفالة 32 طفلًا متسربين من التعليم لاستئناف دراستهم، من خلال توفير 32 كفيلًا لكفالتهم، من خلال دفع الأقساط المدرسية وتوفير المستلزمات الدراسية لهم، ووزع الفريق ما يقرب من 70 حقيبة مدرسية على الأطفال تم توفيرها للفريق من خلال المتبرعين.

وتشير ميساء إلى أن الفريق قام بالعديد من الأنشطة المجتمعية من أهمها احتفالية عيد الأم، التي نظمها الفريق وتقديم هدايا قيمة لــ110 سيدات سوريات، وكذلك مبلغ مادي بقيمة 100 جنيه، كما أنه يقدم ما بين 100 إلى 150 سلة غذائية لا تقل قيمة السلة منها عن الـ 150 جنيهًا لمحتاجيها، كما يقدم الفريق أدوية لـ 61 عائلة شهريًا تصل قيمتها إلى 21 ألف جنيه، بالإضافة إلى كفالات شهرية للأسر التي تفتقر لمعيل ويبلغ عددها 22 أسرة، إلى جانب تغطية حالات الطوارئ، كحوادث السير وتولي الحالات بكافة مصاريفها من علاج وأدوية ونقاهة.

ولم ينسِ فريق شام التطوعي الجانب الرياضي للأطفال، فقام بالاتفاق مع السباح السوري المقيم بمصر “محمد مرعي” لمحو أمية السباحة لدى 60 طفلًا، عن طريق دفع ألفي جنيه تكاليف الملاعب وحمامات السباحة.

من جهتها، لم تكن “بارعة سمونة” تتخيل طيلة حياتها أن تنضم للعمل التطوعي، وتصبح جزءًا أساسيًا منه، إلا أن الصدفة جمعتها به بل وجعلتها عضوة أساسية بفريق شام التطوعي، فأصبحت بارعة، المدير المالي للفريق، وذلك عندما التقت بميساء الشماع مديرة الفريق في أحد أعمال الفريق، ولاحظت مدى الفرحة المسيطرة عليهم وعلى من يقومون بمساعدته، فعرضت الانضمام للفريق، وبالفعل رحبت ميساء الفكرة وبدأ التعاون.

وتقول بارعة إنها أصبحت عضوًا فعالًا في الفريق، ومن أصحاب الخبرات، مشيرة إلى أن لديها أسلوبها الخاص في البحث الاجتماعي، وتصف حالتها في الفريق بأنها أكثر احتياجًا للفريق من احتياج الفريق لها، وإنها مستمرة في عملها القائم على إسعاد الناس ومساعدتهم.

منتِجات ولسنا لاجئات

“زوجى تعرف على مدام ميساء، وحدثها عني كثيرًا وأنا رحبت بالفكرة العمل”.. بهذه العبارة شرحت بثينة معتوق، المنسقة الميدانية لفريق شام التطوعي، كيفية انضمامها للفريق قبل أكثر من عام تقريبًا، موضحة أن عملها يختص بالبحث الاجتماعي للحالات من داخل منازلهم، كما أنها تشارك في توزيع الكفالات على مستحقيها.

“نحن نعيش في مجتمع منفصل عن الواقع”.. هكذا تصف بثينة معتوق اكتشافها لحياة جديدة بعد انضمامها لفريق شام التطوعي، مبينة أن الفريق يقوم حاليًا بعمل مبادرة لتمكين المرأة السورية تحت مسمى “منتجات ولسنا لاجئات” بالتعاون مع هيئة “تيردي زوم” الدولية، وتهدف المبادرة إلى تمكين 50 سيدة سورية ماديًا واقتصاديًا، من خلال تعليمهم مهن مختلفة كالطبخ والخياطة والكورشيه، مما يعني تمكين 50 أسرة مع العمل على فتح أسواق لتسويق منتجاتهم.

أهداف الفريق

تقول أميرة الشيخ كريم، المدير التنفيذي لفريق شام التطوعي وأقدم أفراده أن مهام الفريق تندرج بتأمين السلات الغذائية المقدمة للأسر، وكذلك شراء الأدوية، وتكوين الاجتماعات الفعلية للفريق وحضور المؤتمرات والدعوات المقدمة في حال انشغال مديرة الفريق، ملخصة مساعي الفريق بقولها “هدفنا الناس وليس الإعلام”.

ومن منطلق الحفاظ على كرامة اللاجئ السوري، وعدم إهانته وعرض صوره في وسائل التواصل الاجتماعي أو على المواقع الإلكترونية، بدأت برءاة الخولي، نائب مدير فريق شام حديثها، فقالت إن الفريق يسعى إلى مساعدة الأسر السورية في سرية تامة حفاظًا على كرامتهم.

ولم يقتصر فريق الشام التطوعي على السوريين فقط، بل كان هناك محمد أسعد، فلسطيني، ويختص بمتابعة العمل الميداني، ويقول محمد إنه انضم للعمل التطوعي، بسبب نشأته منذ الصغر على التطوع وحب مساعدة الآخرين، فذلك يمثل جزءًا كبيرًا من شخصيته، فهو نشأ كابن لمدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية بفلسطين.

ويجتمع أعضاء الفريق على حب العمل التطوعي والعمل الإنساني ومساعدة الآخرين، حتى وإن جمعتهم الصدف المختلفة والظروف.

الصعوبات المواجهة للفريق

ورغم اعتماد فريق شام التطوعي على التبرعات المادية؛ إلا أن ذلك لا يشكل أي ضغوطات عليه نتيجة لتوفر المتبرعين دائمًا، وثقتهم المتبادلة مع الفريق وأعضائه، إلا أن المؤرق الرئيسي لفريق شام يتمثل في الغطاء القانوني ومزاولة الفريق لنشاطاته بصفة قانونية، دون التعرض لأي مساءلة قانونية.

الوسوم