طلاب الثانوية العامة السوريين: نتجاوز الظروف بحثًا عن التفوق الدراسي

طلاب الثانوية العامة السوريين: نتجاوز الظروف بحثًا عن التفوق الدراسي طلاب وذويهم أمام لجنة امتحانية، تصوير .محمود عبد المنعم

بين امتحان صعب وآخر سهل وثالث لا بأس به، يعيش الطلاب السوريون المقيمون على أراضي مصر أجواء امتحانات شهادة الثانوية العامة، التي يقدمونها منذ أسبوعين متشاركين مقاعد الامتحان الدراسي مع زملائهم المصريين، في أجواء رمضانية لا تخلو من الصعوبة نظرا لارتفاع الحرارة أثناء تقديم الامتحانات وهو أكثر ما شكا منه الطلاب السوريون في التقرير الذي أعدته “ولاد البلد” عن رحلتهم في الامتحانات، مشيرين في الوقت نفسه أنهم يسعون في النهاية لتجاوز الظروف في سبيل التفوق الدراسي والوصول إلى الجامعة.

بين السهل والصعب

يشير منير، طالب ثانوية عامة سوري قسم أدبي، إلى أن الامتحانات في هذا العام كانت متوسطة الصعوبة، مشيرًا إلى أن المواد كانت متأرجحة بين الصعب والسهل وأن أكثرها صعوبة المواد الاختصاصية كاللغة الإنجليزية، والعربية والتي أثارت حزن الطلاب بسبب صعوبتها، موضحًا أن الأمر المعتاد كما عرف من خلال زملائه أن المواد هذه تأتي بشيء من الصعوبة، نظرًا لكونها مواد تخصص جامعية تؤدي لفروع معينة في الجامعة تعاني بالأساس من ضغط في أعداد الطلاب فيها.

امتحان وعطش

لا يجد أكرم، طالب ثانوية عامة سوري، أكثر من صعوبة تقديم امتحان في أيام شهر رمضان، حيث يبلغ الإرهاق من الطلاب مبلغه، ويؤدي لذلك لحالات تعب شديد تصل لحد الإغماء بسبب العطش والضغوط النفسية التي يعيشها الطالب قبل الامتحان.

ويؤكد أكرم أن مثل هذه الأجواء لابد أنها تؤثر على أداءه وأداء زملائه، مشيرًا في نفس الوقت إلى أن ذلك لا يمنعه من الاجتهاد لنيل درجات تمنحه فرصة الالتحاق بالجامعات المصرية الحكومية، التي تعامل حملة الشهادة المصرية من السوريين كمعاملة المصريين في المصاريف الدراسية، وهو ما يسعى إليه لتخفيف العبء المادي عن عائلته، التي تسعى لأن يحصل على شهادة جامعية تساعده في حياته القادمة.

بحثا عن التفوق

لا ترى تالا، طالبة ثانوية عامة سورية، أي مشكلة في ظروف الامتحان الحالية، حيث تجد أن طموحها يساعدها على التفوق على كل الأزمات التي يمكن أن تصادفها، مشيرة إلى أنها تقوم بفعل ما عليها لأجل الوصول للنتيجة المرجوة وتترك الباقي على الله، الذي لن يخذلها بكل تأكيد، مؤكدا في الوقت نفسه أن امتحان الثانوية العامة ليس دراسة اليوم، الذي يسبق الامتحان فحسب، بل هو تحضير عامل كامل لأجل هذه المرحلة المفصلية في حياة أي طالب، قد تقوده إلى الجامعة أو إلى انتكاسة إعادة السنة لا قدر الله.

أما رغد، والدة طالبة في الثانوية العامة، فترى أن الأمر لا يحتاج إلى تعقيدات سواء من الطالب أو من ذويه لأن الأمور يجب أن تسير بسلاسة بحثا عن النتائج المرجوة، مشيرة إلى أن أي ضغوط قد تمارس على الطالب من أهله ربما تعود بنتائج عكسية يصبح معها من الصعب تدارك الأمر ما يعيق الطالب عن أداء واجبه الامتحان، ويفقد فرصه في النجاح والتفوق، الذي يعول عليه أهله أملا بالوصول إلى الفرع الجامعي المناسب له.

الوسوم